سلاما يا اكادير

الشاعر: جابر قميحة · البحر: البسيط

«سلاما يا اكادير» من شعر جابر قميحة، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَا اشْتُقَّ بَياضُ مِسْكِهَا الْكَافُـورِ — مِــسْـــكَ الـشَّــعَــرِ

إلا كسرَ الضّحى بتـركِ النّـورِ — زَنْـــــجَ الــسَّــحَــرِ

خودٌ كحلـتْ جفونهـا بالغسـقِ — وافترَّ شنيبهـا لنـا عـنْ فلـقِ

قدْ ضمَّ لثامهـا شعـاعَ الشّفـقِ — وَاسْتُوْدِعَ فَجْرُ نَحْرِهَا الْبَلُّـورِي

شــهـــبَ الــــــدّررِ — وَانْبَثَّ ظَلاَمُ فَرْعِهَا الدَّيجُـورِي

فَـــــوْقَ الْــقَــمَــرِ — ألْخَمْرُ مُلَقَّـبٌ بِفْيِهَـا بِرُضَـابْ

والطّلعُ بدا بثغرها وهوَ حبـابْ — والدّرُّ بنطقها مسمّـى بخطـابْ

بكرٌ بزغـتْ ببيتهـا المعمـورِ — شــمـــسُ الـخــفــرِ

وَانْقَضَّ حَوْلَ سَحْفِهَا الْمَـزْرُور — شــهـــبُ الـسّــمــرِ

مَا الرُّمْحُ بِبَالِـغٍ مَـدَى قَامَتِهَـا — والصّـارمُ معتـزٍّ إلـى مقلتهـا

والسّهمُ روى النّفوذَ عنْ لفتتهـا — وَالدَّهْـرُ مُقَيَّـدٌ لَدَيْـهِ بِقُـيُـودْ

وَالْبَحْرُ إِلَى خِضَمِّـهِ الْمَسْجُـورِ — عِـــيْـــنَ الْــبَــقَــرِ

أَنْ تَصْرَعْ فِي خِبَا الْعُيُون الْحُورِ — أســـــدَ الــبــشــرِ

منْ مبسمها العذبِ إنْ بانَ بريـقٌ — يَا شَامَتَهَا احْرُمَي فَوَادِيَكِ عَقِيـق

منْ رشفِ رضابها ومنْ لثمِ عتيقْ — والقـدُّ قضيبـهُ بـدا بالـطّـورِ

مَــرْخَـــى الْـحِــبَــرِ — وَالْخَصْرُ نِطَاقُهُ ثَـوَى بِالْغَـوْرِ

تـــــحــــــتَ الأزرِ — فاقتْ بجمالها على الظّبـيِ كمـا

بِالْبَأْسِ مَلِيكُنَا عَلَى اللَّيْـثِ سَمَـا — بَحْرٌ بِنَوَالِهِ عَلَـى الْبَحْـرِ طَمَـا

نجلُ الملكِ المظفـرِ المنصـورِ — حــســـنُ الــسّــيــرِ

سيفٌ ضربتْ بهِ رقـابُ الجـورِ — ســهـــمُ الــغــيــرِ

شهمٌ نظمَ الثّنا لهُ الشهبُ عقـودْ — والبدرُ لهُ إلـى محيّـاهُ سجـودْ

وَالْحَتْفُ أَمَامَ جَيْشِـهِ الْمَنْصُـورِ — كَــالْــمُــؤْتَـــمـــر

كــالــمــفــتــقـــر — سامـي رتـبٍ تقدّسـتْ أسمـاهُ

هامـي نـعـمٍ تظـاهـرتْ آلاهُ — الْحَمْدُ لَـهُ فَـلاَ جَـوَادَ إِلاَّ هُـو

رَوْضٌ حَسُنَـتْ فِعَالَـهُ كَالنُّـورِ — غـــــبَّ الــمــطــرِ

يَحْكِي بِفُصُولِ سَجْعِـهِ الْمَنْثُـورِ — إِحْـــــدَى الْــكُــبَــرِ

مولى ً لكلامهِ عنى قـولُ لبيـدْ — سَحْبَانُ لَدَيْهِ إِنْ جَرَى الْبَحْثُ يَلِيدْ

قَارٍ لَسِنٍ مُهَـذَّبِ اللَّفْـظِ مُجِيـدْ — بالرّمحِ يخطُّ بالـدّمِ المخصـورِ

فـــــوقَ الـــطّـــررِ — نَــظْـــمَ الـــسُّـــوَرِ

يَا مَـنْ بِيَدَيْـهِ مَجْمَـعُ الأرْزَاقِ — والمسرفُ في نوالـهِ المهـراقِ

إقصدْ فلقدْ دملـتَ فـي الأنفـاقِ — واكفف فيسيرُ جـودكَ الميسـورِ

فَـــــوْقَ الْـــوَطَـــرِ — وَارْبَعْ فَبَطِيُّ سَعْيِـكَ الْمَشْكُـورِ

جـــــريُ الـــقـــدرِ — نوروزُ أتاكَ زائـراً يـا بركـه

بالخيـرِ إليـكَ عائـدٌ والبركـهْ — فاشرفْ بسمائـهِ وزيّـنْ فلكـهْ

وَاشْرَبْ طَرَباً بِغَفْلَـة ِ الْمَقْـدُورِ — كـــــأسَ الــظّــفــرِ

واسرر أبداً ودمْ لنفـخِ الصّـورِ — عَــالِـــي الــسُّـــرُرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتق: اشْتَقَّ يَشْتَقُّ اشْتِقاقاً : انتزع كلمةً من كلمة أخرى.- الطريقَ؛ سلكها بقوّة.- الشيءَ: أخذ شِقَّه، أي نصفه.
  • البلوري: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
  • الخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
  • الديجوري: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • الكافور: الكَافُورُ : شجر من الفصيلة الغاريّة يُتَّخذ منه مادة شفّافة بلّورية الشكل، يميل لونُها إلى البياض، رائحتها عطريّة، وهو أصناف كثيرة إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً أي ماءً كالكافور في …
  • المعمور: المَعْمُورُ : مفعـ.-: المبنيُّ وَالبَيْتِ الْمَعْمُورِ.-: العَامِرُ؛ مَكَانٌ مَعْمُورٌ.

قصائد ذات صلة

  • شهيد من تركيا
  • لحن الوفاء …
  • آخر كلمات القَرَّاء الضرير
  • الهابطون والصاعدون
  • شيخ يحكي موت الفارس
  • صرخة من وراء الأسوار
  • ملحمة النسر واليمامة
  • عِمْ مساءً أيها المحظور في ظل الطوارئْ