إفاقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سرابٌ وإلا كيف لا ينقع الصدىشرابٌ أضعت العمر في رشفهِ سُدى
ووهمٌ وإلا كيف يخدعني السنافأرنو ولا نار هناك ولا هدى
وزيفٌ وإلا كيف تطربني المنىفأصغي ولا لحن هناك ولا صدى
أفقتُ وأدركت الحقيقة بعدماوهَى جَلَدي وآحرستي وتبددا
وما نفع إدراكي الحقيقةَ بعدماوصلت إليها لا فؤاداً ولا يدا
تلمّستها والعود غضٌّ ولِمّتىترفّ فأعياني هواها وأجهدا
وعشت لها حبي الكبير وصبوتيوقلبي وألحاني طروباً مغردا
وأعطيتها أغلى مناي ومهجتيوأهرقت فيها ريِّقَ العمر والندى
فلما ذوى عودي وغاضت مناهليوأصبح روضي سبسب الحقل أجردا
تراءت لعينيَّ الحقيقةُ جهرةًوضمّت يدي منها عناناً ومِقْودا
وشفّ من الأجواء ما كان غائماًوقرّ من التيار ما كان مزبدا
وعُدت إلى نفسي جديداً كأنماولدتُ وما أحلاه عَوداً ومولدا
وراجعت ماضيّ الغرير وحاضريوجرّدت من نفسي لنفسي مفندا
وقلت لأوهامي رويداً فلم يعدْسرابك يغريني وإن رقّ موردا
كأن على الإنسان ضربة لازبٍعبور الطريق الوعر مهما تزودا
يسير على أرض مشى في شعابهاأبوه ويعدو في الطريق الذي عدا
يرافقه وهْمُ الحياة وزيفهايؤملُ إن أمسى ويرجو إذا غدا
غريراً تمنيه الأماني فينتشيويلهو فما ينفك غرّاً معربدا
إذا ما مضت من يومه ساعةٌ هفاإلى غيرها مستعجلاً يطلب الغدا
دواليكَ والأيام تجري وتنقضيسراعاً ولم يبلغ مراداً ولا مدى
فمن لي بتلقيني الحقيقة جرعةمروقة لا أشتكي بعدها صدى
عن القصيدة
«إفاقة» من شعر محمد بن علي السنوسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.