إلى السموأل عبر العصور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا المرءُ لم يدنسْ من اللؤم عرضهُو عضهُ كلبٌ لم يُنجِّسه عضُّهُ
وإن سُلبت من بعد ثوبه أرضُهُفكل رداءٍ يرتديه جميلُ
.وإن هو لم يحمل على النفس ضيمَها
و ضاقت به دنيا تجهَّمَ غيمَهاوعاب على هذي الأعاريب نومَها
فليس إلى حسن الثناء سبيلُ.
تعيرنا أنا قليلٌ عديدناو هيضَ بنا واستعبدَتنا عبيدُنا
وأن لم نجد يوماً كريماً يقودُنافقلت لها إن الكرام قليلُ
.وما قلّ من كانت بقاياه مثلنا
لو انّا تسامينا على منطق الأنافهذي أعادينا وقد أحسَنوا البُنى
شباب تسامى للعلى وكهولُ.
وما ضرَّنا أنا قليلٌ وجارُناأبيحت له أعراضُنا و ديارُنا
فإنسانُنا في قيدهِ و حمارُناعزيزٌ وجار الأكثرين ذليلُ
.لنا جبل يحتله من نجيرهُ
أجاره منا للعدوِّ أجيرُهُلتشقى رعاياهُ و يبقى سريرُهُ
منيعٌ يرد الطرف وهو كليلُ.
رسا أصلُه تحت الثرى وسما بهِغرورٌ و قد كان امرءاً غيرَ نابه
طغى و بغى لما علا من حجابهِإلى النجم فرعٌ لا يُنال طويلُ
.هو الأبلقُ الفرد الذي شاع ذكرهُ
كما شاع ذكرٌ للطواعينِ يُكرهُوبالرغم أذعنّا وقد صار وكرُهُ
يعزّ على من رامَهُ ويطولُ.
وإنا لقومٌ لا نرى القتل سُبةًو إن جعلتنا أرجُل القوم كبّةً
ولسنا نرى أن نلبس العز جُبّةًإذا ما رأته عامرٌ وسَلولُ
.يُقرِّب حبُّ الموت آجالنا لنا
لأنا سئمنا وطأة الهم والعناو ينأى جوارُ الله عن ولَد الزنا
وتكرهه آجالهم فتطولُ.
وما مات منا سيدٌ حتف أنفهِو لكن برشاش الأمير وسيفهِ
و ما قام منا ذو بلاءٍ بحيفهِولا طُل منا حيث كان قتيلَ
.تسيل على حد الظباة نفوسُنا
ظباتٍ بأيدٍ ماهراتٍ تسوسُنابواحٌ لها أرواحُنا و فلوسُنا
وليست على غير الظباةِ تسيلُ.
صفونا ولم نكدُر وأخلص سرُّنارَكبنا رُكبنا لم يعد ذا يضرُّنا
سِماحٌ على الوجهين لله درُّناإناث أطابت حملنا وفحولُ
.علونا إلى خير الظهور وحطَّنا
وفاءٌ لمن كان اعتلانا وغطَّنافأعجبه استسلامُنا فتوطّنا
لوقتٍ إلى خير البطون نزولُ.
فنحن كماء المزن ما في نصابناعصيٌّ على ما نابنا من عُصابنا
ولم يعلُنا يوماً لأجل اغتصابناكهامٌ ولا فينا يُعد بخيلُ
.وننكر إن شئنا على الناس قولَهمْ
وإن لم نطُل شيئاً يقاربُ طَوْلَهمْولم ينطقوا يوماً لنا السبقُ أو لهمْ
ولا ينكرون القول حين نقولُ !.
إذا سيدٌ منا خلا قام سيدُعلينا حَريباً يستبي و يقيِّد
له من رؤوس الشعب صرحٌ مشيَّدُقؤول لما قال الكرام فعولُ
.وما أخمدت نار لنا دون طارقِ
ولا أوصِدت أبوابُنا دون سارقِولا نستحي من رفع بيض البيارقِ
ولا ذمّنا في النازلين نزيلُ.
وأيامنا مشهورة في عدونافما أرضنا حلٌّ له دون جوِّنا
نخيفُ سراياهم بصورةِ بوِّنالها غررٌ معلومةٌ وحُجولُ
.وأسيافنا في كل شرق ومغربِ
على وسط لصٍّ أو بكفِّ مهرِّبِوسوءاتُنا اللهم صلِّ على النبي
بها من قراع الدارعين فلولُ.
معوَّدةٌ أن لا تُسلّ نصالُهاعلى حِرِ أنثى أو يشقَّ مبالُها
ولا تُنتضى يوم الهياجِ طوالُهافتغمد حتى ستباح قبيلُ
.سلي إن جهلت الناس عنا وعنهمُ
ولا تهمسي من بابَةِ الهزء من همُهم فاعلمي ضرب من الناس مبهَمُ
فليس سواء عالمٌ وجهولُ.
فإن بني الريان قطبٌ لقومهمْوكلُّ بقاع الأرض مَرعى لسوْمهمْ
وكلُّ ابن أنثى غيرهم ليس بالمُهِمْتدور رحاهم حولهم وتجولُ
عن القصيدة
«إلى السموأل عبر العصور» من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.