بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صخبت بناتُكِ والورى هُجّادُما هذه ااضوضاء يا بغدادُ ؟
مِن أي صوبٍ أم لأية غايةٍهذا العديد وذلك الإعداد ؟!
مَن هؤلاء العُصبة الآتون فيجنح الظلام حشودهم تزدادُ ؟
حطت جموعُهمُ بأرضكِ ، مثلمابالحقل مزدهياً يحط جرادُ
أتراه في هدفٍ نبيلٍ جمعهمأم أن أمراً في الخفاء يرادُ ؟
كيف استقام لهم ، وكيف تحالفوا ،ورمَوْكِ عن قوسٍ وهم أضدادُ ؟!
هل عُرِّبَ النفرُ اليهود وأسلمواأم أن إسلام العروبة هادوا ؟
لو لم تكن في مسلمينا لوثةٌأو كان في إسلامهم إلحادُ
جئتم لتحرير العراق ؟ .. لُعنتمُحريةٌ هذي .. أم استعبادُ ؟ ..
أيكون من أجل العراق وشعبِهِيُفنى العراق وشعبُه ويُبادُ ؟!
أمِنَ اجل أسلحة الدمار يجوز أنتفنى بأسلحة الدمار عبادُ ؟!
يا عُهركم ، عرباً وغرباً ، يا سوادَوجوهكمْ . . إذ كلُّكم قَوّادُ
ما شأنُكم حبُّ العراق ، وإنمانفّذتُمُ ما أوعز الموسادُ
لا غرو إذ خُلق العبيد ليسمعواوينفِّذوا ما يأمر الأسيادُ
*** ***بغداد يا حوتاً تعاظم شأنهُ
ما كان يسهل أنه يُصطادُخافته أسماك المحيط ، فأعملت
من أجله الآراء والأرصادُلكنه ولحكمةٍ غيبيةٍ
حل القضا واستضحك الصيادُيا دهشة المرأى ،وقلبكِ نابضٌ وبقيةُ الأعضاء منكِ جماد
يا حيرة الرائي ، يرى أثر السياط ، وليس يدري من هو الجلاد !
يا أنتِ محتضَراً ولم يُخفِق لهعزمٌ ، ولم يَخفق عليه فؤادُ !!
وكذلك الأفذاذُ إن عَقَرت بهمنُوَبُ الليالي يشمتُ الحُسادُ
ويقال يا بغداد أنكِ ظالمُمتهوِّرٌ لغروره منقادُ
وجه الملامة بَيِّنٌ ، لكنّما( أنصر أخاك ) له مدىً ومفادُ
ويح الدم العربي حين تعطلتفيه الوشائج واعتراه فسادُ !
إن الأعاريب الذين يثيرهمداعي الحميّة في المآزم بادوا
صاروا أحاديث المساء نقصُّهاعند المنام ليرقد الأولاد
وتراثهم أمسى رفاتاً مثلهمقد يستحي من ذكرها الأحفاد
لو قلتِ ( معتصماه ) لم يسمعكإلا السفح ، ثم يجيبك الترداد
أو قلتِ وا رهطاه ، لم ينجدك قعقاعٌ ولا عمروٌ ولا مقداد
أو قلتِ وا قوماه ، لم تَعْبَأ لهامضرٌ ولم تُجِب الصريخ إياد
وأظنهم لو أنكِ استنجدتِهِمْلأتوْكِ من أجداثهم ، أو كادوا
بغداد يا مجداً تراكَم أعصُراًوضعت له أسَّ الحضارة عادُ
أرسى عليه الأولون قواعداًشمخت على هاماتها الأمجادُ
تعمى العيون ولا نرى يا أمَّناهذا البناء المعتلي ينآدُ
عَزّ المصابُ وعَزّ قبلك أن نرىحُراً تعض برجله الأقيادُ
أمّا العجيب ، فعند أول وهلةٍلَغَطَ الرُّواةُ وأخرس النقّادُ
صَمَتوا ولم ينبِسْ جبانٌ منهمُوتراءت الأضغانُ والأحقادُ
الكل طأطأ رأسهُ ، فشريفهمعبدٌ ، يُجَر بشعرةٍ ويُقادُ
إنْ هيئةُ الأمم التي إن قَرّرَتْفلها دماء المسلمين مدادُ
أو مجلسُ الأمن الذي من عدلهِالحبل والكرسي والأعواد
أو مصرُ والأردنُّ إذ قامت لهاسوقٌ تدر عوائداً ومَزادُ
أو أنها دول الخليج ، وعلمُكمْهي للغزاة ذخيرةٌ وعَتادُ
كلٌّ تحيَّز للعدو ، وحبذالو أن ما وقفوا عليه حيادُ
ما عادت الأعرابُ تؤمِن أو تَرى( أن الحياةَ عقيدةٌ وجهادُ )
فَزّاعةُ الإرهاب أعمت رشدهملم يعرفوا ما الخلد ما الإخلادُ
تركوكِ في زيزاء يعصف شرُّهامن هولها تتفطر الأكبادُ
لكن تربك يا عراق منزهٌعن أن تدنس طهره الأوغادُ
هذي العلوجُ شعارُها (فرق تسد)وقوام شعبكِ نخوةٌ وعنادُ
*** ***أسفاً عليك قتيلةً لم يرثِها ال
شعراء ، وهو الواجب المعتادما أبّنُوكِ ، وهم بَنُوكِ ، وما بكى
أحدٌ ، ولم يُعلَن عليكِ حدادبل حينما قامت لديك مآتمٌ
قامت لدى إخوانكِ الأعيادُلا بأس يا بغداد ، إن بقيةً
للسيف ، قد تنمو بها الأعدادإخوان يوسف كايَدوه ، وإنهم
سجدوا له لمّا أتى الميعاد .*** ***
يا أمة الإسلام صبراً .. إنماللّه فينا رجعةٌ ومعادُ
تا الله ما مات العراقُ ، و إنماهي هزةٌ ، كي يصحُوَ الرُقّادُ
ما هذه أعراضُ موتٍ ، أبشرييا أمتي .. فلعله الميلادُ .
عن القصيدة
«بغداد» من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.