إلى أبي حيثما حلَّ في السماء
الشاعر: شاكر الغزّي · البحر: المنسرح
«إلى أبي حيثما حلَّ في السماء» من شعر شاكر الغزّي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَضٌّ، دخولي البيتَ، لا أَجدُكْ — ما زلتُ يا مولايَ أفتقدُكْ
مازلتُ يا مولاي... والذكرى تُطاردُني — على الأَبوابِ أَعتقدُكْ
مازلتُ أُمْني النفس أَنَّ يداً — على رأسي تُمسِّدُني...
وأينَ يدُكْ؟ — ما زلتُ أَسمعُ في حنايا البيتِ خطوَكَ ماشياً
والعطرُ يعتضدُكْ — ما زلتُ يا مولاي طفلَكَ...
والثلوجُ تساقطتْ... — أم أنـَّها بَرَدُكْ
غادرْتَني صُبحاً يحفُّ بيَ الندى — ليلي تخيَّمَ... أَيْنها عَمَدُكْ
كم فـيَّ من شوقٍ إليك يجرُّني — كم فيكَ من موتٍ... فتَبتعِدُكْ
يا ناقدي طفلاً ... — وأنتَ قصيدتي العذراءُ
كيفَ الموتُ ينتقدُكْ؟ — يا مُشبعاً للحرب... ها هيَ لَمْ تزلْ
ترنو إليَّ لأَنـَّني ولدُكْ — الحربُ طِفلَتُكَ التي غَالَبْتَ أَنْ
يَئِدوا لها... فعلامها تئدُكْ؟ — الحربُ كم حَضَنَتْكَ في دِفءٍ،
ولمْ أَحْضُنْكَ إلا بارداً جسدُكْ! — كم قُلْتَ: يا كَبِدي!
فكيفَ رحلتَ؟ — تدري ها هنا يبكي دماً
كَبِدُكْ — يا أمسيَ المذبوحَ... كي يأتي غدي
يا لو ذُبحتُ... لكي يجيءَ غدُكْ — عَتَّقْتُ في عينيْ دُموعَ طفولتي
رَجُلاً بكيتُكَ، — أَدْمُعي رَمَدُكْ
ما زلتُ أحلمُ أن أراكَ، — وكيفَ يا نجماً تَشَظَّى...
وانتهى أمدُكْ — ما زلتُ أحلمُ أن تعودَ، وكيفَ ذا؟
ألناسُ أهلُكَ؟ دارنـُا بلدُكْ؟! — قل لي: أَمَا تشتاقُ أنـَّكَ بيننا
ذي لبوةٌ تبكيكَ، — ذا أَسَدُكْ
أُهدي السلامَ إليكَ... — فاتحةُ الكتابِ تحفـُّهُ...
أَدعو عسى يَرِدُكْ — عِدْني بأَنْ تنسى بأَنْ أَيْتَمْتَني
وأنا بأَنْ أنساكَ... — لا أعدُكْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بردك: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
- تخيم: تَخَيَّمَ يَتَخَيَّمُ تَخَيُّماً :- المكانَ وفيه: ضربَ خيمته فيه؛ تَخَيمت فرقة الكشافة بالقرب من البحر.-: اتخذ خيمة وهي بيت من صوف أو شعر يقام على أعواد.
- خطوك: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- دخولي: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …