لسيّدة التوليب الأصفر
الشاعر: شاكر الغزّي · البحر: الكامل
«لسيّدة التوليب الأصفر» من شعر شاكر الغزّي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا — لو انَّكِ جئتِ أَبْكرَ خَطْوتينِ
لو التقينا... والندى يتواشَكُ — لو أَتقنتْ عصفورتا صيفٍ قديمٍ
عُشَّنا... — والنَّخْلُ جاءَ يُباركُ
لو أنَّ (لو) — كانت ملاذَ أنوثةٍ
بيديَّ قطَّرها صِباكِ الناسكُ — كنتُ اختزلتُ العُمْرَ أُغنيةً
بها فمكُ الرخيمُ — على فمي يتهالَكُ
علِّي لفوضايَ القديمةِ — أنتقي جدوى انتظارٍ
فانتظارُكِ فاتكُ — فأنا (فتيتٌ) في الدروبِ (مُبعْثرٌ)
ــ ستلُمُّهُ كفَّانِ... قالَ السالكُ — قلتُ: الحبيبةُ وحدَها
وطني الذي سيلُمُّ أشتاتي — وبي يتباركُ
يا آخرَ النجماتِ في ليلي الحزينِ: — توقَّدي
ليُضيءَ أفقي الحالكُ — أحبَبْتُ فيكِ اللهَ
وهْو بدَهْشةٍ — بكِ للتفاصيلِ الصغيرةِ حائكُ
أنا قبلَ عينيكِ — انْفَرَطْتُ حبيبتي ورَقـاً
وأَرْياحُ الخريفِ سنابكُ — وفماً
تُفزِّزُهُ العصافيرُ الحزينةُ — كلّما أغفى... تأَوَّهَ (مالكُ)
أنا قبلَ عينيكِ — الصحارى وحدَها سكنتْ دمي
والآنَ عشبيَ ضاحكُ — الآنَ تعرفنُي الفصولُ،
وترتمي قربي الجداولُ، — والسَّنا يتدارَكُ
الآنَ في عينيكِ — أغسلُ حُزنيَ المحمومَ...
أتركُهُ لما أنا تاركُ — الآنَ أعرفُ أنّني
طفلٌ تُعمِّدُهُ يداكِ؛ — فلي يداكِ مناسكُ
لا تسأليني كم أحبُّكِ؟ — إنَّ في قلبي معاركَ تلتظي،
ومعاركُ — الحبُّ يدخلُ عُنوةً
لا يطرقُ الأبوابَ...! — يُجْفلُنا فلا نتمالكُ
ما الحبُّ إلا بسمتانِ — وأعينٌ ملهوفةٌ
وأصابعٌ تتشابكُ — وخُطىً تشيِّعُ بعضها...
هل تذكرينَ حبيبتي؟ — والذكرياتُ ممالكُ!
هل تذكرينَ البحرَ وهْو يضمُّنا — نَفْسَينِ أو نَفَسينِ إذ نتشاركُ
وإذِ انحنى التوليبُ في خجَلٍ — مُذ استرخى على كتفيكِ
شَعْرٌ شائكُ — فإليكِ ضُمّيني
لأَنشَقَهُ؛ — عسى أرتاحُ من تعبي...
عسى أتماسَكُ! — 26 أبريل 2016
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرخيم: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.
- الناسك: النَّاسِكُ : فا.-: المتعبّد الزّاهدُ؛ يناجي النّاسك ربَّه، مؤ ناسكة ج نُسَّاكٌ.- من العشب: الشديدُ الخُضرة/ الأرض النّاسكة، هي الخضراء الحديثة المطر.
- صباك: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
- صيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو …