غُصْنٌ وحيدٌ للغِناء

الشاعر: علي الحازمي · البحر: الطويل

«غُصْنٌ وحيدٌ للغِناء» من شعر علي الحازمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم ننتبِهْ — لذبولِ خطوتِنَا على الصلصالِ

أَغوَتْنا الغزالةُ حينَ فرَّتْ من قوائِمِهَا — لِتبلُغَ فِضَّةَ الأوقاتِ في غدِنَا الشريد ،

لَم نختلفْ عن أَمسِ غُربتِنَا كثيراً — بل تَغيَّرَ صوتُنا في الظِلِّ مُذْ نَبتَ الكلامُ

على حَوافِ الصَّمتِ — في دَمِنا المجفَّفِ بالسؤال

 — هذهِ اللغةُ التي ارتهنتْ لخاتمةِ الهديلِ

تَطالُ من قدَري إلى النايات ، — قَمَرُ المحالِ يُطلُّ من علياءِ نجمتِهِ

على فجرِ النهاياتِ الأَخير ، — هل تَكتبُ الدنيا

ولادَتَنا من الماضي — كما عادَ النشيدُ الموسميُّ مِنَ الصدى ؟!

هل كانَ يكفي — أَنْ نظلَّ على مسافةِ شارعٍ

من روحِنَا ؟ — أَلم يكُنْ للعمرِ بابٌ آخرٌ لنَحيدَ

عن غدِهِ المريض ؟! — 

عيناكِ دفءُ قصائِدي — قمرٌ يؤنسُ ليلَ أُغنيتي إذا مَالتْ

على سَعفِ النشيد ، — لم تسألي عينيكِ عن فجرٍ أَخيرٍ ممكنٍ

لِنَمُرَّ من ثقبِ الحكايةِ نحوَهُ — 

يا بنتُ — إِنِّي قد تَعبتُ مِنَ الهوى

ولديَّ ما يكفي من الذكرى — لنَحيا قُرْبَ وادينا حياةَ الحالمين

عودي إلى شمسِ البِداياتِ التي — كانت تُربِّي صوتَنا

حَبَقاً على رِيشِ الحقول ... — هُنَاكَ في شجرٍ قَطَعْنا ظِلَّهُ

غُصْنٌ وحيدٌ للغِناءِ المرمريِّ — على ضِفافِ الروحِ

يكفينا اعْتناقُ الحلمِ والذكرى — لِنُكملَ سيرَنا نحوَ التراب

عودي إلى سهلِ الحنينِ — كما تعودُ الطيرُ

من تَرحالِ نجمتِها البعيدة — فلدينا ما يكفي لتربيةِ الصغارِ

إذا أَتَوا من غَيبِ غفوتِنا — على عُشْبِ السماء

لدينا شمسٌ في سِلالِ الخبزِ — تكفينا لِننضُجَ تحتَها وَتَراً

على كُلِّ الفصول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشريد: الشَّرِيدُ : الطّريدُ لا مَأْوَى له؛ أمسكت الشرطة أخيراً باللِّص الشَّريد.
  • الصلصال: الصَّلْصالُ : الطِّينُ اليابس. -: طينٌ مركَّبٌ من سيليكات الألومينيوم يتميز بشدَّة لزوجته عند البَلَلِ وتماسكه فإذا شُويَ بالنَّارِ فهو الفَخَّار؛ تُصنعُ من الصَّلصَال المشويّ آنيةٌ وأباريقُ متنوعة. -: المصوُت تصويتًا في …
  • الموسمي: المَوْسِمُ : المَجْمَعُ الكثير من الناس.-: وَقْتُ ظُهور الشيءِ أو اجتماع الناس له، كموسِم العِنب أو القطن أو الحجّ أو الصَّيد أو الاصْطِياف؛ تسْتعدُّ المصالح الإدارية لمَوسم الزَّيتُونِ.
  • الهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.

قصائد ذات صلة

  • شارع في جدار
  • لِمنْ فاتهُ الغيم
  • حينَ تُصاحِبينَ الناي
  • للوصولِ ... إلينا
  • دُنياكَ خارج سورها العالي
  • نخلةٌ ... تسنِدُ العمر
  • طوق للغَرق
  • للريحِ ... خيلُ صِباك