لِمنْ فاتهُ الغيم

الشاعر: علي الحازمي · البحر: المتقارب

«لِمنْ فاتهُ الغيم» من شعر علي الحازمي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَنْ فاتهُ الغيمُ أَجنِحةٌ — للحاقِ بسربِ الهديل

وعيناكِ وحدكِ شَاخِصتانِ — بصخرةِ أَيَّامِنا مُذْ عرفتُك ...

 — النخيلُ الذي التقينا كثيراً على ظِلِّهِ

لم يَعُدْ راغباً في كلينا كَما الأَمسِ — صِرْنَا نُذكِّرهُ بمواسمَ منذورةٍ للصدى

مَرَّ عمرٌ ثقيلٌ — على عُشبِ أسمائِنا في التُّخوم

ولم يهطلِ الحُلمُ من مُزنةٍ — تستحِلُّ عُروشَ الخيالِ الخصيب

 — تُغلقينَ على نَفسكِ البابَ

كيما تعودَ العذاباتُ أدراجَها في العشيّ ، — تسألينَ كثيراً عن الوقتِ كيف

يَمُرُّ سريعاً على الناسِ من حولِنا — وعقربُ ساعتِنَا واقفٌ

كالغُرابِ على شُرفةِ البيت ! — كواكبُ مُطفأةٌ فوقَ ريشِ المخدَّةِ

أَنَّى لها أَنْ تُقاسمنَا زيتَ مِصباحِها — في الهزيعِ الأَخير !

للحقيقةِ شالٌ من الغَيبِ — يغزِلهُ الحالمونَ إلى فجرِهم

وأَنتِ إلى رَبِّكِ تغزِلينَ — سَلالِمَ صاعِدةً للسماء !

 — أَيُّ ذنبٍ لهذا الصباحِ المُسالمِ

كي ينثني عن نوافذِ عُزلتِنا — في اعتلالِ الشتاء !

أَيُّ دِفءٍ جديدٍ سنَبلُغهُ — في صقيعِ الأَماني

وقد غابتِ الشمسُ عن رُوحِنا — وانتهينا صَدىً خَافِتاً

يَتلمَّسُ خطوتَهُ في بَرارِي — الهبَاء !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
  • العشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.
  • الهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
  • بسرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …

قصائد ذات صلة

  • شارع في جدار
  • غُصْنٌ وحيدٌ للغِناء
  • حينَ تُصاحِبينَ الناي
  • للوصولِ ... إلينا
  • دُنياكَ خارج سورها العالي
  • نخلةٌ ... تسنِدُ العمر
  • طوق للغَرق
  • للريحِ ... خيلُ صِباك