جَنَاحُ المخيلة
الشاعر: علي الحازمي · البحر: الكامل
«جَنَاحُ المخيلة» من شعر علي الحازمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مثلما الكائناتُ الجميلةُ بالأرض ... الغزالةُ تمضي إلى شأنِها حُرَّةً
عندَ الظهيرةِ ... تذهبُ للنبعِ تَغْسِلُ حِنَّاءَها
في كفوفِ الصخورِ الصغيرة ، ... بمحض هواها تَظلُّ تُرتِّبُ فَوضى الجمالِ الموزَّعِ
بينَ فَراشِ الحقولِ وشمسِ سنابِلِنَا الحاضِرةْ ... الغزالةُ طفلُ الصباحِ المدلَّلِ في شَجَرِ الكلماتْ
الغزالةُ نايٌ يُؤثِّثُ صَمْتَ الجهاتْ ... الغزالةُ توقُ الحياةِ إلى نَفْسِها
خصرُ الجمالِ النحيلُ تروِّضُهُ النغمةُ الثائرةْ ... الغزالةُ حينَ تَعُبُّ عذوبةَ سحنتِهَا
في الينابيعِ تفتحُ في جسدِ الماءِ ... جُرحاً شفيفاً
تُهدهِدهُ النسمةُ العابرةْ ... الغزالةُ ريشُ القصيدةِ حينَ يحطُّ طواعيةً
فوقَ شالِ الكلامِ ... ... وينأى إلى آخرِ الذاكرةْ
الغزالةُ دربُ النبيذِ المعتَّقِ حينَ يسيرُ ... إلى نفسِهِ أو يفيضُ على ضفَّةِ الليلِ
من جَرَّةٍ عامرةْ ... الغزالةُ جُرحٌ بهيجٌ مِنَ المِسْكِ
في شَفةِ الرغبةِ الآسرةْ ... الغزالةُ ليلٌ مريضٌ يُطوِّقُ صمتَ الحبيبَيْنِ
حينَ ينامانِ في غصةِ القُبلةِ العاثرةْ ... الغزالةُ تُوْلَدُ من لونِ رَجفتِهَا مَرَّتَيْن :
إذا الْتَبَستْ روحُها بالشذا ... وإِنْ نَبتتْ دونَ عِلْمِ الحقولِ
على تُربةٍ في حريقِ اليدين ... الغزالةُ طيفُ الهديلِ الملونِ
حينَ يلفُّ سماءَ النخيلِ ... ويهوي مع الطلقةِ السافِرةْ
الغزالةُ شوكٌ ينامُ بأجفانِ قنَّاصةٍ حالمينْ ... الغزالةُ أرضٌ ضروريةٌ للتصالُحِ
بينَ خصومِ الطبيعةِ والبشرِ الطيِّبينْ ... الغزالةُ حُرِّيةٌ في الأقاصي , أُنثى المجازِ
جناحُ المخيلةِ , شمسُ فضاءاتِنا النادرةْ ... الغزالةُ صِفْرُ البدايةِ , خيطٌ رهيفٌ
يشدُّ إلينا الجهاتِ ... ... لنبقى بمُنتصفِ الدائرةْ
الغزالةُ مُتْعَبةٌ مثلُنَا ... ... هي الآنَ تَشربُ صورتَها في الغديرِ
وتَصعدُ في دمِهَا للسماء ... تعودُ إلى ربِّها في الأَعالي
تُجيبُ سنا روحِهِ الطاهرةْ ... الغزالةُ
إِنْ غادرتْ عُشْبَ كُلِّ المراعي القريبة ... وظَلَّتْ بعيداً ...
سَتَقْتَاتُ من شَجرِ الآخِرةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- المدلل: دلل: أَدَلَّ عَلَيْهِ وتَدَلَّلَ: انْبَسَطَ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَدَلَّ عَلَيْهِ وَثِق بِمَحَبَّتِهِ فأَفْرَط عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَدَلَّ فأَمَلَّ، وَالِاسْمُ الدَّالَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: يَمْشِي عَلَى الصِّ … (لسان العرب)
- الموزع: وزع: الوَزْعُ: كَفُّ النفْسِ عَنْ هَواها. وزَعَه وَبِهِ يَزَعُ ويَزِعُ وزْعاً: كفَّه فاتَّزَعَ هُوَ أَي كَفَّ، وَكَذَلِكَ ورِعْتُه. والوازِعُ فِي الحرْبِ: المُوَكَّلُ بالصُّفُوفِ يَزَعُ مَنْ تقدَّم مِنْهُمْ بِغَيْرِ أَمر … (لسان العرب)
- النحيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
- بمحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ … (لسان العرب)
- ترتب: ترتب: أَبو عُبَيْدٍ: التُّرْتُب: الأَمر الثَّابِتُ. ابْنُ الأَعرابي: التُّرْتُب: التُّراب، والتُّرْتُب: العَبْدُ السُّوءُ. (لسان العرب)
- تروضه: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ. (لسان العرب)
- تغسل: غسل: غَسَلَ الشَّيْءَ يَغْسِلُه غَسْلًا وغُسْلًا، وَقِيلَ: الغَسْلُ الْمَصْدَرُ مِنْ غَسَلْت، والغُسْل، بِالضَّمِّ، الِاسْمُ مِنَ الِاغْتِسَالِ، يُقَالُ: غُسْل وغُسُل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ: تَحْتَ الأَ … (لسان العرب)