تحرسُهم عُيونُ الله

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: الكامل

«تحرسُهم عُيونُ الله» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَقِفُ البلادُ على خُطوطِ الجُمرِ — في وَجهِ الحرائقْ

شَمسُ الحقيقةِ في البلادِ تَوهَّجَتْ — غَابَتْ كثيرًا هاهُنا شَمسُ الحقائقْ

خَلفَ النوافذِ يَجلسُ الثوارُ — تَحرُسُهم عيونُ اللهِ

لا عَينُ البنادقْ — فَرشوا الشوارعَ والأزِقَّةَ والحواري

إنهم زَهرُ الحدائقْ — فَليعلَمِ الثوارُ بَعدَ اليومِ في كلِّ المناطقْ

مِن بعدِ هذا اليومِ لا ثوَّارَ ، لا ثَوَراتِ — مِن غُرفِ الفنادقْ

هم حالمونَ ورائعونَ وكلُّنا معَهم نُشارِكْ .. — في رفعِ هذا الظلمِ أو رفعِ البَيادِقْ

هُم عَلَّمونا العشقَ لَحظةَ مَوتِهمْ — لِتكونَ أروعَ ثَورةٍ

ما بينَ مَعشوقٍ وعاشقْ — والأرضُ حُبلَى بالعِنادِ وبالغضبْ

والكلُّ يَسألُ عن سببْ — فارفعْ صَليبَكَ يا مَسيحًا مُرتَقَبْ

يا أُمَّنا في الأسرِ ما جَدوى الكلامْ — نَهَبوكِ في يَومٍ وباعوكِ..

بِبَخسٍ في مَزاداتِ الحَرامْ — يا أُمَّنا في الأفقِ شَمسٌ لا تَلوحُ

ونحنُ يَقتُلُنا الظلامْ — هَذي صِغارٌ تَرتعِد

هم يَصرُخونَ — وليسَ يَسمَعُهم أحدْ

والبردُ يَفترِسُ العِبادْ — والظلمُ في الأرجاءِ سادْ

رِفقًا بِنا ياأيُّها الجلادْ — يا أُمَّنا مِنا العبيدُ ..

ومنهُمُ الأسيادْ — يا أُمَّنا هذا مَخاضٌ للولادةِ

أم مَخاضٌ للحِدادْ ؟ — سيَمُرُّ فارسُكِ المُتوَّجُ

رافعًا سيفَ الحقيقةِ — خَلفَهُ صَوتُ الجِيادْ

وتَعُودُ شمسُكِ مُشرِقَةْ — وتعودُ أرضُكِ مُحرِقةْ

ويكونُ للأعداءِ حَبلُ المِشنَقةْ — وتكونُ سُلطَتُنا بأرضِكِ مُطلَقةْ

نحنُ الذينَ يُؤمِّلونَ بشمسِ يومٍ لا تَغيبْ — نَهَبُ الحياةَ لأرضِنا مِن دَمِّنا المَسفوحِ

في الطينِ الخَصيبْ — ياأيُّها الأطفالُ لا خَوفٌ ولا يأسٌ

مِن بعدِ هذا اليومِ — مِن نَصرٍ إلى نصرٍ قَريبْ

وسترفعونَ رُؤوسَكمْ حتى السماءْ — أنتم حُماةُ الأرضِ أنتم عِزُّها

يا ثورةً للكِبرياءْ — أنتم نُبوءَةُ ما حَدَثْ

كُنا بكم لا نَكترِثْ — وإذا بكم أسطورةٌ تُتْلَى

ها نحنُ قَبرٌ للجُثثْ — لا تَسمعوا مِنا كلامًا

مِن بعدِ هذا اليومِ — أوحتى نَصيحةْ

فلقدْ قتلْناكم هنا — باليأسِ والخُطبِ الفصيحةْ

إياكُمو تتعلَّموا يومًا — فُنونَ الركضِ مِن خَيلٍ كَسيحَةْ

إيَّاكمو تتصوَّروا أن الشعوبَ تَقودُها .. — للمجدِ فُرسانٌ طَريحةْ

ياأيُّها الأُسْدُ الجريحةْ — ها نحنُ جيلٌ قد مَضى

وسيذكرُ التاريخُ أن شِعارَنا — " جيلُ الفَضيحةْ "

أنتم أساتذةٌ ونحنُ الآنَ طُلابٌ جُدُدْ — أنتم عِنادٌ سَرمديْ

مَوجٌ كموجِ البحرِ عاتٍ — ليسَ يَقدِرُهُ أحدْ

شُدُّوا أياديكمْ إليكمْ — عَلِّمونا الصبرَ أو طُولَ الجَلَدْ

لن يَنفعَ الناسَ سِواكم في الحياةِ — وكلُّنا مِن بعدِكمْ

صِرنا غُثاءً أو زَبَدْ — أقسمتُ باللهِ العظيمِ

وكلُّنا هذا البلدْ — لن تَرجِعَ الأيامُ يومًا للوراءْ

لا لن يَصيرَ الدمُّ ماءْ — سنظلُّ في كلِّ الميادينِ

الجنودَ الحارسةْ — كنا شعوبًا بائسةْ ،

أو يائسةْ — مِن بعدِ هذا اليومِ صِرنا

جِذْوَةً مُتحمِّسًةْ — نَهَبُ الدماءَ لأرضِنا

نَهبُ الدماءَ بلا حدودْ — إني أُحذِّرُكم أُحذِّرُكم أُحذِّرُكمْ

أن تَسمحوا للبومِ يَومًا أن يَعودْ — تَأتي الأفاعي دائمًا

مِن كلِّ صَوبٍ جائعةْ — للنَيْلِ مِن شرفِ الجنودْ

بِلسانِهم عسلُ الكلامِ — وسُمُّهم في القولِ أخطرُ مِن يَهودْ

في الأفقِ غِربانٌ وتَنعقُ — فاحذروهمْ

هذي أُناسٌ كانَ حُلمُهمُ الخُلودْ — ظَلُّوا على كلِّ المنافذِ دافِعوا

وتَرقَّبوا خَطرًا سيأتيكمْ لدودْ — ( يُؤتى الحَذِرْ .. مِن مأمَنِهْ )

إيَّاكُمو أن تَأمنوا .. — كُهَّانَ عادٍ أو ثَمودْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

البنادق، البيادق، الثوار، الحدائق، الحرائق، الفنادق، المناطق، النوافذ

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة