آخِرُ أوْرَاقِ التُّوت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَقَطَتْ آخِرْ..وَرَقةْ
مِن أوراقِ التُّوتْفي هذا العُرْيِ المُتَناقِضْ
في هذا الوطَنِ المُتباغِضْوهُروبِ الجَمعْ ،
ورَحيلِ الدَّمعْ ..يَبقى طوفانٌ للذكرى
ويَدُقُّ البابْسأقولُ بِلادي
وتقولُ تُرابْلنْ نختَلِفَ ..
عِندَكَ أسبابْ ..ولديَّ أنا نفسُ الأسبابْ
***أغلقْتُ جميعَ نوافِذِهِم ..
من ناحِيَتيمَرُّوا بالأمسِ ولم أَرَهُم ..
من أورِدَتيفبمنْ سنلوذُ
ونحنُ نُصارعُ هذا الموجْ ؟لا سُفْنَ فأهرُبَ قبلَ الأوجْ
مَن يُلقِي فينا طوْقَ نَجاةْ ؟مَن يصرُخُ عنِّي .. آهْ ؟
مَن يُزهِقُ روحَ الأرضِ ،ويَفرشُ في عَينيكِ سَنابِلْ ؟
مَن يَسقُطُ فوقَ تَصَحُّرِ هذى الأرضِ كَوابِلْ ؟مَن يَغمُرُ وَجهَكِ في مَجراهُ
لِتَخرُجَ أنتَ ، وتَخرجَ بابِلْفي وَجهِ شَهيدٍ
في زيِّ مُقاتِلْ ؟***
احْفِرْ لي قبرًا بِجِوارِكْ ..أدفِنْ أشلائي
أرجوكْ ..كَفِّنْ عارَكْ
وازرعني ما بينَ نَخيلْهي آخِرُ أُمنِيَةٍ عندي
هلْ أنتَ بَخيلْ ؟عَمِّدْنِي من هذا الطِّينْ
كَحِّلْ عينيَّ بماءِ النيلْواملأ عيني
بتُرابٍ داسَ عليهِ شَهيدْأَلْبِسْني ثوبًا من أزهارِ الفُلْ
احفِرْ لي قبري فوقَ التَّلْ ..كي يأتيَني العيدْ
أنا عِندي طِفلٌقد يأتي
كي يبحَثَ عنِّييَبحثَ عن أبْ
قد كانَ يُريدُ .. وكانَ يُريدْأنا بعضُ الذِّكرى والتَّذْكارِ
ودِفءُ نَشيدْإن يسألْ عنِّي يَومَ العيدِ
لأُعطِيَهُ قُبُلاتِ الصبحِ ومَصروفافاصنَعْ مَعروفا
أرجوكَ احضُنْهُ ..احضُنْهُ ..
احضُنْهُوقَبِّلْ فيهْ
عَلِّمْهُ بِأنِّي كنتُ .. وكنتُ ..وأنِّي اليومَ رَحَلْتُ
لكي أُبقيهْعَلِّمْهُ ..
بأنَّ الشَّمسَ ستشرقُذاتَ مساءْ
وبأنَّ الغائبَ سوفَ يَعودُكهَمسِ رَجاءْ
بِحواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ ..صافِيَةٍ ..
في لَونِ الماءْمن أُفقٍ أوسَعَ من هذا
أُفقٍ مُمتَدْمُمتدٍّ من غيرِ حدودْ
عَلِّمْهُ ..بأنَّ الموتَ خُلودْ
وبأني الآنَ أراهْمن غيرِ وجودْ
وبأني يَومًا سوفَ أعودُوسَوفَ أعودُ
وسوفَ أعودْ
عن القصيدة
«آخِرُ أوْرَاقِ التُّوت» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.