يصل الغمام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يصلُ الغمامُ الليلةَ الأولىمِن الشهر المُحرَّمِ في المدينةْ
فامسحْ لنا وَجْهَ اللياليوابتسِمْ في وجهِنا
فلعلَّنا نَنسى ليالينا الحزينةْيا أُمَّنا
أتُرى اتفقنا في الرؤَىأَم أن أرضَ اللهِ واسعةٌ
ولكن ربَّما ضاقتْ عليناضاقَ الفضاءُ من الضغينةْ
ما عادَ يمنحُنا أحدْحَقَّ اللجوءِ
ولا اللجوءُ الآنَ أصبحَ كلَّ رغبتِنا الدفينةْيا لحظةَ التشريدِ عفوًا
قد نسيتُ هُويَّتيخِتْمُ الخروجِ أو الدخولِ قضيَّتي
ينتابُ كلَّ الحاضرينَ الآنَ شيءٌ من ذهولْفأنا المهرِّجُ والمُرابي والمنافقُ والكسولْ
أخرجْتُ سيجارًا وعودَ ثِقابٍثم أشعلتُ الوطنْ
ماذا أقولْ ؟يا بنتَ عَمي حاولي
أن تُجهضي الأحلامَ فورًاالحَملُ كاذبْ
والتقاريرُ تَقولْأعوامُنا ظلَّتْ من المنفى إلى المنفى
وعُمرُكَ في المنافيربما ولدي يطولْ
عانيتَ مِن حُممِ التوهُّجِ مرةًولألفِ عامٍ
كم تُعاني في الذبولْوأنا هنا في الأرضِ
مِن غيظيثيابي تَحترقْ
يا حاملينَ الجُرحَ رفقًابالجراحِ
فقد يُلوثُها الحنينُ أو العرقْيقفُ الترابُ على مآذنِ قريتي
صوتُ المؤذنِ يَختنقْعَوَّدتَنا أن الحياةَ من المماتِ
فَمُتْ بناإن لم نَمُتْ حَرقًا هنا
فلربما مِتنا غَرَقْهو صوتُ أمي قادمٌ
من غرفةِ التحقيقِ يزهوكلما قد أوجعوها بالسياطِ
تلوحُ شمسٌ في الأفقْيا أمنا لا تحزني
وتألَّقي في غرفةِ التعذيبِإن عذابَنا
سببُ البقاءْسيظلُّ يمنحُنا العَبقْ
وتَدفَّقي فوقَ الربوعِ وسافريفي الموتِ
إن مماتَنا يَهَبُ الحياةَلمن صدَقْ
.
عن القصيدة
«يصل الغمام» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.