ستموتُ محزونًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ستموتُ محزونًا كأمِّكَثم تُدفنُ في الفيافي
ثم تبعثُكَ المنافيمن جديدْ
ستموتُ لن تُذكرْ ..بيومٍ من قريبٍ أو بعيدْ
الأرضُ تُنجبُ كلَّ يومٍ ألفَ وجهٍ مثلَنالكنها لا تَكترثْ ..
أَبَدَاً بأَحْلامِ العَبيدْالأرضُ تُنكرُ دائمًا فقراءَها
فهمو عددْهُم مثلُ ناطورٍ ويحرسُ دائمًا
في اللا أحدْوجميعُنا نُلقي السلامَ
على بلادٍ كلُّ ما فيها بَددْستعودُ تُقسمُ بالبلدْ
وتعودُ تَصرخُ في المدىمدَدًا .. مددْ
ستدورُ دورَتَكَ الأخيرةَثم تذروكَ الرياحُ إلى الأبدْ
***ستموتُ محزونًا كغيرِكَ
كلُّهم ماتوا هنا حزنًا وغمًّافي البلادِ المتعبةْ
كهفٌ وأهلُ الكهفِ دومًا نائمونَوحولَهم تقفُ الكلابُ المرعِبةْ
حدَّقتُ فيهم مرَّةً ، قُلْ مرَّتينِوطِرتُ خوفًا
خِفتُ سوءَ العاقبةْصدَّقتُهم فيما يقولونَ
صدقتُ أحلامًا ، وُعودًا كاذبةْورفعتُ كفًّا للسماءِ تضرُّعًا
في دعوةٍ كانتْ علينا واجبةْبكتْ السماءُ وحاصرتْنا بالسحابْ
جاءَ السحابُ محمَّلاً بالأتربةْ***
ستموتُ محزونًا كأمِّكَثم تجلسُ فوقَ قبرِ الذكرياتْ
فازرعْ هنا صبَّارةًواذرِفْ عليها دمعةً
تروي الرُّفاتْالحزنُ إحساسٌ يُغيِّرُ دائمًا
كلَّ الصفاتْوانظرْ لوجهِكَ كلَّ يومٍ مرَّةً
حتى ترىحجمَ الدمارِ وقسوةَ المأساةْ
وارفعْ جبينَكَ مرَّةًوانظرْ لنا قبلَ المماتْ
وارسمْ على كلِّ الشواهدِصورةً لبناتِنا وبنينِنا
ولحُلمِنا إن فاتْأنتَ الذي يومًا حملْتَ السيفَ لكنْ
لا تَرىمِن عتمةِ الأجواءِ فينا
قد قتلتَ الذاتْيا ألفَ مِشنقةٍ تدلَّتْ داخلي
لِمَ كلَّ ثانيةٍ أحسُّ بداخليحلما عنيدا رائعا قد ماتْ
وجعُ القصيدةِ مستحيلٌ ينتميلعساكرٍ ، وحمائمٍ ، وغُزاةْ
***ستموتُ محزونًا كأمِّكَ
مثلما ماتَ الرِّعاعْونظلُّ نسألُ بعدَ موتِكَ
يا تُرىلِمَ جئتَ يومًا للحياةِ بغيرِ داعْ
كم لحظةً مرتْ بنا يا هل تُرىمنذُ اللقاءِ إلى الوداعْ ؟
تلكَ الحياةُ بطولِها وبعرضِهاانظرْ إلى أعماقِها
هي ضَحلةٌ من غيرِ قاعْقد جئتُها وتركتُها
ماذا أخذتَ من الحياةِسوى الصداعْ ؟
الآنَ تَحمِلُكَ الرؤىفترى الحيارى والسهارى والجياعْ
نَعْشٌ يَسيرُ وليسَ يَحملُهُ أحدْكسفينةٍ فقدَتْ مع الموجِ الشراعْ
ستموتُ وحدَكَ بينَنالا تبتئسْ
قد لا نُحِسُّبأن شيئًا ضاعْ
***ستموتُ ما بينَ الترقُّبِ والتوقُّعِ
والأسى والانتظارْستموتُ كالصبرِ المعتَّقِ
في زجاجاتِ المرارْضلَّ الطريقُ فهلْ ضللْنا مثلَهُ
أم يا تُرى ضلَّ القطارْسنواتُ عمري غربةٌ في غربةٍ
والعمرُ من دارٍ لدارْوأنا أدورُ لمرةٍ نحوَ اليمينِ
ومرةً نحوَ اليَسَارِكأننا في حفلِ (زارْ)
عذَّبتموني بالكلامِ الحلوِ عن وجه النهارْصدَّقتُكمْ ..
ما كنتُ فيكمْ غيرَ طفلٍمِن براءَتِهِ يُدارْ
أنا كلما أفصحتُ عما أبتغيهِضربتُموني فوقَ خدي
قُلتمو هيَّا اعتذِرْوأنا أُردِّدُ غَاضِبَاً في الاعتذارْ
ستموتُ ما بينَ الحقيقةِ ان أتتواللاحقيقةِ
تنتهي في الاختبارْأشعلتُ عمري جُذوَةً من أجلِكمْ
ستموتُ فيهالا تُجادلْ في القرارْ
ستغيبُ شمسُكَ للأبدْوستختفي في ألفِ غارْ
ستموتُ وحدَكْوأموتُ وحدي
وأنا وأنتَ سباقُنافي الاحتضارْ
***ستموتُ محزونًا كأمِّكْ
وتعودُ تَذكرُ أنها كانتْوماتتْ
ثم عادَتْ كي تُغني للنخيلْستموتُ مجروحًا وجُرحُكَ
غائرٌ في شكلِ كهفٍكُلما منه اقتربْتَ
يَصيرُ جُرحُكَ مستطيلْيا شالَ أمي رحمةً أرجوكَ
دعنا من أقاويلِ الوشاةِوكلِّ شيءٍ قيلْ
.
عن القصيدة
«ستموتُ محزونًا» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.