فِي لَحْظَةِ كُنْ

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية

«فِي لَحْظَةِ كُنْ» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — في لَحظةِ كُنْ

هلْ كانَ يُريدُ الخالِقُ أنْ ... ؟ — حاشا للهْ ..

مِن سُوءِ الظَّنْ — فلِماذا نأتي للدنيا ؟

جِئنا لِنُعمِّرَ هذا الكَونْ — والكَونُ عَذابْ

لِتُحِسَّ بأنَّ الكونَ يَدورْ — وبأنَّ جُذورًا

مُدَّتْ مِن أصل الكونِ المَفقودْ قد — وبأنَّ هنالِكَ مَوجودْ

أحياكَ لِكي تَبقَى واقِفْ — كَوُقوفِ السيفْ

في وَجهِ الزيفْ — لَكنْ إيَّاكَ وأنْ تَغتَرْ

فلأنَّكَ ضَيفْ — اعلَمْ إنْ طالَتْ أيَّامُكْ

لابُدَّ وأنْ تَرحَلَ يَومًا — كَسَحابَةِ صَيفْ

(2) — ولماذا الحُبْ ؟

الحبُّ حَنينٌ أبَديٌّ تَحمِلُهُ الأرضْ.. — طُوفانًا في وَجهِ البُغضْ

الحبُّ رِسالةُ غُفرانٍ — مِن بعضِ الناسِ إلى البعضْ

الحبُّ عِناقُ الأرواحْ ، — عِطرٌ فَوَّاح ،

نُورٌ يَتَجدَّدُ داخِلَنا ، — وشِفاءُ الجُرحْ

الحبُّ سماءٌ لا تُمطرْ.. — غيرَ الأحلامْ

الحُبُّ سَلامْ — (3)

ولِماذا الحِيرةُ تَقتُلُنا ؟ — الحيرةُ شَكٌّ في شيءٍ

يَحتاجُ إجابةْ — والكَونُ سُؤالٌ مجهولٌ

سِردابٌ يُفضِي لِكآبَةْ — والعمرُ وإنْ طالَ سَحابةْ

تُمطِرُ أيَّامَكَ بِرَتابةْ — يَفنَى عُمرُكْ ،

يُقضَى أمرُكْ ، — يَنبُتُ قبرُكْ ..

والقبرُ شَهادةُ مِيلادٍ — لِوُجودٍ آخَرْ

والحيرةُ إنسانٌ حائرْ — دومًا يَتساءَلُ في صَمتٍ

ولِماذا تَأتي للدنيا .. — إنْ كنتَ بِها طَيفًا عابِرْ ؟

(4) — ولِماذا المَوتْ ؟

والمَوتُ رِداءْ — يَتَدَثَّرُ فيهِ الأحياءْ

الموتُ نِداءْ — مِن طينِ الأرضِ تَشَكَّلْنا

وإليهِ نَعودْ — الموتُ دَليلٌ قَهَّارْ

ليُفيدَ بأنَّ هُنالِكَ مَوجودْ — الموتُ دليلٌ جَبَّارْ

أنَّ الجَبَروتَ لَهُ آخِرْ — أنَّ الأيَّامَ وإنْ حَسُنَتْ

طَيفٌ زائرْ — أنَّ التَّابوتَ هو السُّكنَى

لِمَليكِ القصرِ أوِ الخادِمْ — هل تَفهَمُ هذا الإيجازْ ؟

المَوتُ .. — لُغزُ الألغازْ

لحظةُ إعجازْ — يَتَحطَّمُ فيها هَيكلُنا

ويَمُدُّ اللهُ لنا يَدَهُ — كي يَأخُذَ نَفْخَتَهُ الأولَى

(5) — ولِماذا دَومًا نَتَألَّمْ ؟

الآهُ وَقودُكَ كي تَحلُمْ — ما العُمرُ بِدونِ الأحلامْ ؟

الحُلمُ شُعورٌ دَفَّاقْ — كَنْزُ الأوهامْ

فَنُصَدِّقُ كِذْبَ الأيَّامْ — ونُحَلِّقُ في أُفُقٍ رَحْبٍ

أُفُقٍ بَسَّامْ — لكنَّ العمرَ كما تَعرِفْ ...

العمرَ سِهامْ — يَبريها القَدَرُ ويَرمينا

فَنَخِرُّ حُطامْ — (6)

ولِماذا الخوفْ ؟ — الخوفُ تَميمَةُ مُرتَحِلٍ

مِن أجلِ بَقاءْ — الخَوفُ نِداءْ

وغَريزةُ إنسانٍ يَحلُمْ — مِن أجلِ بَقاءْ

قد يَشكو الدنيا ، يَلعَنُها — يَلعَنُها صُبحًا ومَساءْ

لكنْ لَو قُلتَ لهُ : دَعْها — تَمْتَمَ ، وتَلَعثَمَ ، واستاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخالق: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
  • الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
  • كوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة