مِنْ أيْنَ ؟

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المديد

«مِنْ أيْنَ ؟» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَتشابَهُ الأيَّامُ دُونَكْ — تَتشابهُ الأشياءُ في نَظري

يَلتفُّ حولَ الحُلمِ حَبلٌ — تَهبِطُ النَّجْماتُ

يَنكَسِرُ الفؤادْ — يا رحلةً أبَديَّةً

قد كانَ حُبُّكِ دائمًا ماءً وزادْ — نَفَدَتْ مِنَ الآنَ الحَصيلةْ

والنهرُ يَبحثُ عن وسيلةْ — والنارُ تبحثُ عن رَمادْ

*** — قلبي الذي قد كانَ في يَومٍ

جَسورًا ثم عادْ — الآنَ تَنهزمُ الرؤى

وتَلوحُ في الآفاقِ أحزانُ الجِيادْ — ماذا سأصنعُ بالفؤادِ

حبيبَتي؟ — كلُّ الحقائقِ رَاوَدتني

كذَّبتُها — صدَّقتُ شيئًا واحدًا

هو أن تكوني في الوجودِ حَقيقتي — ***

مِن غيرِ حبِّكِ فتنتي — ماذا تَكونُ هُويَّتي ؟

لمَّا أغارتْ من عيونِكِ أسهُمٌ — فإذا جُيوشي تَنكَسرْ

وتَلوحُ شمسُ هزيمتي — مِن أينَ أبتَدئُ السؤالْ

إن كنتُ لا أدري الطريقْ ؟ — مِن أينَ أبدأُ رِحلتي ؟

قالوا : يكونُ النهرُ خَلفَكْ — وتَسوقُ آلافًا مِنَ النُّوقِ العَتِيَّةْ

مَهرًا لليلَى العامِريَّةْ — وقضيتُ عمري أجمعُ النوقَ العتيَّةْ

طالَتْ سنينٌ أنتظرْ — فإلى متى ؟

وإذا بغيري قد أتَى — والنهرُ خلفي صامتٌ

يلتَفُّ مثلَ الأفعُوانْ — وحَملتُ قلبي كانَ مَنخورًا قديمًا

مثلَ جِذْعِ السندِيانْ — سَتَلوحُ ليلَى

ستلوحُ شَمسًا سَرْمَديَّةْ — يا أيُّها النوقُ العَتيَّةْْ

ستعودُ ليلَى العامريَّةْ — قولوا لها :

"قيسُ" الضَّحيَّةْ — مازالَ في البيدِ العَصيَّةْ

يَحمِلْ .. — عَصاهُ

كمثلِ "يَعقوبٍ" ويَصرُخُ في البَرِيَّةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
  • تبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.
  • نظري: النَّظَريُّ : المنسوب إلى النَّظَر. - من الأمور: ما كانت وسائلُ بحثِه الفكر والتَّخيُّل؛ إننا نعالج موضوعًا نظريًا غير مشخَّص/ العُلوم النَّظريَّة هي العلوم التي لا تعتمد إلا قليلاً على التجارب العملية ووسائلها.

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة