ثُوروا عَلى حُكَّامِكُم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)عَبثًا نُحاولُ أن نَكونْ
لكِنَّ هذا الأُفْقَ مَجهولٌوصَعبٌ أن تَلوحَ الشمسُ
في وطنِ الجُنونْلا تيئَسوا
فهناكَ أجيالٌ مَضَتْوغَدًا سنمضي
ثم يأتي آخرونْصعبٌ نُغيِّرُ ذلكَ الطَّقسَ الرَّمادي
ثم صعبٌ أن نَكونْلا تَقتَفُوا أثَري لأنِّي ثائرٌ
ونهايةُ الثُّوارِ قُضبانُ السجونْ(2)
الرأيُ رأيٌ واحدٌهو ما يَقولُ الحاكمونْ
والشعبُ قُطعانٌ تَسيرُوخلفَها ذِئبٌ خَؤونْ
أنتم كما أسلافِكمإنْ يَصرُخِ الحُكامُ
كانوا يَركُضونْإنْ يَضحكِ الحكامُ
كانوا يُهرَعونْهم لَم يَكونوا ذاتَ يومٍ أيَّ شيءْ
ولذا مُحالٌ أنْ نَكونْ(3)
ثُوروا على حُكَّامِكمثوروا على أسلافِكم
ثوروا على هذا الجُنونْلا تَجعلوا الحكامَ فوقَ رِقابِكم سيفًا
فسيفُ الظلمِ يُغري الظالِمينْإنْ داسَكم في أيِّ يومٍ حاكمٌ
لا تَنحَنوا ، ولْتَقطعوارِجليهْ
إنْ مَدَّ في يَومٍ يَديهِ لصَفعِكم ..فَلْتقطَعوا كَفَّيهْ
وإذا أراكم نظرةً مُتجبِّرةْ ..فَلْتفقَئُوا عينيهْ
لا تجعلوا الحكامَ تشبعُ مِن مَراعيكموأنتم جائعونْ
فَلْتأكُلوا حكَّامَكموتَحَمَّلوا..
وَجَعَ البُطونْ(4)
مهما سيفعلُ فيكُمُ الحكامُأنتم ساكتونْ
المَشرقُ العربيْكالمغربِ العربيْ
كالعالَمِ العربيِّأمواتٌ
ولكنْ واقِفونْحكامُنا جَعلوا مِنَ الأوطانِ مَقبرةً
ووَارَوْكُمْ وأنتم واقِفونْخوفًا إذا نِمتُم بأحضانِ المقابِرِ
يَستريحُ المُتعَبونْحكامُكم صاروا خَوازيقًا مُدَبَّبةً
عليها تَجلسونْباللهِ مِن قُرآنِكم ..
باللهِ مِن أطفالِكم ..باللهِ مِن أسلافِكم ..
لا تَستَحونْ ؟هَبْ أنَّنا ثُرنا
فأنتم ـ معشَرَ الحكامِ ـماذا فاعِلونْ
ستُعَذِّبونَ ؟فمرحبًا
إنَّا على دربِ العذابِ مُخَضْرَمونْإنْ تَقتُلونا ..
مرحبًايا .. منذُ وُلِّيتُم علينا مَيِّتونْ
أتُرَى يُضيرُ الشاةَ سَلخٌ بعدَ ذَبحٍأيُّها المُتَخلِّفونْ ؟!
يَكفي إذا ثُرنا عليكم مرَّةًوقتلتُمونا
يأتي الصِّغارُ القادِمونْيَضَعونَ أزهارًا ببابِ قبورِنا
يَتلونَ قُرآنًا هُنايَتَرحَّمونْ
يَروُونَ ألفَ قصيدةٍ عنَّاوفي كلِّ الميادينِ الفسيحَةِ يَمرحونَ
ويضحكونْوعلى المَقاصلِ والمشانقِ في المتاحفِ
يَكتُبونْ :شكرًا لكم
شكرًا لكم ..يا ثائرونْ
عن القصيدة
«ثُوروا عَلى حُكَّامِكُم» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.