كَانَ اتِّفاقًا

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: الرجز

«كَانَ اتِّفاقًا» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) ... كانَ اتِّفاقْ

أن يَقتُلوا شعبَ العراقْ ... أن يَذبحوا نَخْلَ العراقْ

قد فتَّشوا رَحِمَ النساءِ ... وفتَّشوا نُطَفَ الرجالِ

وفتَّشوا الأحْداقْ ... وقدِ استَباحوا دَمَّ دِجلَةَ

أهدَروا دمَّ الفُراتِ ... وكسَّروا الأعناقْ

عَبثًا نُحاولُ أن نُطيقَ ... وكلُّ شيءٍ لا يُطاقْ

(2) ... الآنَ يجتمعُ الأشاوِسُ كلُّهم

كي يَحمِلوا جَسدَ العراقْ.. ... في الغدِّ للمثوَى الأخيرْ

كَفَّنتُ في العينِ العراقَ ... بنخلِها ، وبنهرِها ..

بِدَمِ الحُسينِ ونسلِهِ ... وبقلبِ فاطِمةَ الأسيرْ

هذي بلادٌ تَستَجيرُ ولا مُجيرْ ... هذي بلادُ الموتِ تجتازُ المَمَرَّ

ولن تَمُرْ ... فالأمرُ يا ولَدي عَسيرْ

ما ذنبُ شعبٍ قادَهُ حُكَّامُهُ ... ليَذوقَ ألوانَ الجحيمْ ؟

مَن ذا يُقرِّرُ دَربَهُ ... في العالَمِ العربيِّ

قُلْ لي يا لَئيمْ ؟ ... أنتَ المُسَيَّرُ والمُخيَّرُ دائمًا

بأوامِرِ الملِكِ العظيمْ ... (3)

شعبٌ ويَحلُمُ بالخلاصْ ... شعبٌ يُرى فوقَ المشانقِ

كلَّ يومٍ ألفُ رأسٍ أينَعَتْ ... ويَحينُ وقتُ قََطَافِها

هذا الطريقُ بلا مَناصْ ... مَن جَرَّأَ السيافَ قُلْ لي يا وطنْ

ما كانَ يَجرُؤُ لو رأى يومًا قَصاصْ ... يا مَوطِنَ "الحَجَّاجِ" أهلاً مرحبًا

لُغةُ الحوارِ شَبيهةٌ ... بالأمسِ تَقتُلُنا السيوفْ

واليومَ يقتلُنا الرَّصاصْ ... (4)

بغدادُ يا قلبًا تَشقَّقَ مثلَ تَمرَةْ ... بغدادُ يا حُلمًا تأجَّجَ مثلَ جَمرةْ

بغدادُ كنتِ .. ... بذاتِ يومٍ ألفَ ليثٍ

كيفَ صِرتِ الآنَ هِرَّةْ ؟ ... بغدادُ مُوتي والمعاركُ مُستمرَّةْ

مِن مجلسِ الأمنِ القرارُ ... وكانَ تفتيشُ القُصورْ

مِن مجلسِ الأمنِ القرارُ ... وكانَ تقييدُ النسورْ

من مجلسِ الأمنِ القرارُ ... وكانَ تفتيشُ الجَدائلِ ، والأساوِرِ ، والعُطورْ

مِن مجلسِ الأمنِ القرارُ ... لِمنعِ إطلاقِ الرصاصِ ..

ومنعِ إطلاقِ البَخورْ ... مِن مجلسِ الأمنِ القرارُ

وكانَ تفتيشُ الدقائقِ ، والثواني ، والشهورْ ... مِن مجلسِ الأمنِ القرارُ

وكانَ تَفتيشُ الهياكلِ في القبورْ ... مِن "بيل كلينتون" ..

مِن "نتنياهو" قرارٌ واضحٌ ... مَنْ لَم يَمُتْ بالسيفِ

ماتَ بِظُلمِنا ... وإليَّ عاقبةُ الأمورْ

(5) ... بغدادُ كُنَّا والمُغنِّي يَرتدي ثَوبَ الحِدادْ

والجالسونَ وراءَهُ ... يتبسِّمونَ بأوجُهِ الغُرباءْ

كانَ المُغنِّي صُوتُهُ مُتقطِّعٌ ... وغِناؤهُ أضحَى قريبًا للنحيبِ وللبُكاءْ

نادَى كثيرًا .. ... جَفَّ في فَمِهِ النداءْ

يا كَربِلاءْ .. يا كَربِلاءْ ... "مَدَدًا مَدَدْ"

يا ابنَ النبيِّ وسيِّدَ الشهداءْ ... قُمْ يا "حُسَينْ"

قُومي.. بِلادي ... والناسُ تسألُ يا تُرَى أيُّ البلادْ ؟

فيُجيبُهم والصوتُ يَملأُهُ الأسَى : ... شيءٌ جميلْ ،

وطنٌ جَميلْ ، ... حُلمُ جميلٌ ..

إنَّهُ .. ... بغدادْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • فتشوا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ. (لسان العرب)
  • نحاول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
  • نخل: نخل: نَخَلَ الشيءَ يَنْخُلُه نَخْلًا وتَنَخَّلَه وانْتَخَلَه: صَفَّاه واختارَه؛ وَكُلُّ مَا صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فَقَدِ انتُخِلَ وتُنُخِّلَ، والنُّخَالَة: مَا تُنُخِّل مِنْهُ. والنَّخْل: تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل … (لسان العرب)
  • نطف: نطف: النطَفُ والوحَرُ: العَيْب. يُقَالُ: هُمْ أَهل الرَّيْب والنَّطَف. ابْنُ سِيدَهْ: نَطَفَه نَطْفاً ونَطَّفَه لطَّخه بِعَيْبٍ وقَذَفَه بِهِ. وَقَدْ نَطِفَ، بِالْكَسْرِ، نَطَفاً ونَطَافَةً ونُطُوفَة، فَهُوَ نَطِفٌ: عابَ … (لسان العرب)
  • نطيق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
  • وفتشوا: فتش: الفَتْشُ والتَّفْتيشُ: الطلبُ والبحثُ، وفتَشْت الشَّيْءَ فتْشاً وفتَّشَه تفْتيشاً مِثْلُهُ. قَالَ شَمِرٌ: فتَّشْت شِعْرَ ذِي الرُّمَّةِ أَطلُب فِيهِ بَيْتًا. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • المح الان فجرا
  • أُحبُّكَ يا رسولَ الله
  • نبوءة الزمن البعيد
  • ويبقى الحزن داخلنا
  • لو تعرفين حبيبتى
  • أشْعُرُ كَثيرًا بالضَّياع
  • أينَ الجامِعَةُ العربيَّة ؟!
  • يسقط الآن الطغاة