مَن الآتي .. ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَظَلُّ نَوافذُ العُشَّاقِ مُغلقةًفلا نَدري مَن الآتي
تَعودُ نَوارسُ الشُطآنِ مُرهَقَةًبأجنحةٍ لَها وَمضٌ كومضِ البَرقْ
فَيجتاحُ ..قُلوبَ الناسِ إعصارٌ
وزِلزالٌ سيضرِبُ كلَّ ما في العُمقْهنالِكَ تَبدأُ الكَلِماتُ أعذبَها
وأحلاهافيَسري في القلوبِ الرِفقْ
هنالِكَ يَهتدي العاصيويُصبحُ قلبُهُ القاسي ..
رَحيمًا عندَ كلِّ الخَلقْلأنَّ الحبَّ في النفسِ ..
يُهذِّبُهاويُلهِمُها صَوابَ الفَصلِ
في الفعلِ وعندَ النُطقْفَهل أحبَبتَ في يَومٍ
ودَارَ الكأسُ والساقيوذُقتَ الشوقْ ؟
أتعرفُ أن كلَّ الناسِقبلَ الحبِّ يَحيَونَ ..
حياةَ الرِّقْفإن عَشِقوا وإن ذابوا
فإن الحبَّ يَمنحُهم صُكوكَ العِتقْفَيَنطلقونَ في نَهَمٍ
كسِربٍ مِن فراشاتٍ تِجاهَ الأفقْفلا تَسمعْ ..
لَهم صوتًاسِوى الصوتِ الذي يَأتيكَ
عِندَ الصَّعقْكأنَّ نِهايةَ العُشاقِ قد حُسِمتْ
فإما الموتَ مَصعوقًاوإما الموتَ في نارِ الجَوى والشوقْ
مهما جرىمَهما جَرى
قد يَستحيلُ رُجوعُناأو يَستحيلُ خُضوعُنا
ها نحنُ نَحرِقُ آخرَ الأوراقْكنتِ الوجودَ بأسرِهِ
كنتِ الحنينَ وقلبيَ الخفَّاقْبيني وبينَكِ ألفُ سَدٍّ في الغرامِ
بِرَغْمِهِمْ إعصارُ حبِّكِ يَضرِبُ الأعماقْحتى وإن كانَ الذي يومًا عشقْناهُ ..
بقايا خُدعَةٍفلنستمِرْ
كأسانِ في ظلِّ الهوىأحلاهُما واللهِ مُرْ
طعمُ المرارةِ في فَميوأنا الذي مازلْتُ أسألُ
يا تُرىمَن فيهِما ..
سيكونُ في العشقِ الأمَرْ ؟هُنَّا وَهَانَتْ في الحَيَاةِ مدامعي
لا لن أقولَ لكِ ارجِعيوهْمُ القصائدِ والرسائلِ
ماتَ في حِضْنِ الورقْهي رحلةُ العشاقِ لَمَّا
تَنتهي ..ويَموتُ فيها العاشقونَ على الطُرُقْ
كحوادثِ السيرِ المثيرةِ عِنْدَمَافي لحظةٍ بابُ المَحبَّةِ يَنغلِقْ
أوَّاهُ مِن طولِ الليالي ...ثُمَّ آهٍ آهِ مِن طولِ الأرقْ
عُمري سُرِقْطفلٌ على بابِ المحبَّةِ ظلَّ يَبكي
لكنَّهُ وسَطَ التفاصيلِ الصغيرةِقد غَرِقْ
***عَذراءُ يُحكَى أنها كانتْ إذا احترقَتْ
يَفوحُ الطيبُ منها والعَبَقْهذا خيالُ الشعرِ يَسرحُ في ضِفافِكِ
ثم يَمرحُ في ضُلوعيثم صوتي يَختنِقْ
أوَّاهُ يا قلبي الذي أدمنتَهاورَجَعْتَ وحدَكَ في الطريقِ بلا أملْ
خابَ الرجاءُتَحطَّمَتْ أُسطورتي
وهَوَتْ على رأسي النجومُفَلَمْ يَعُدْ في القلبِ شيءٌ يُحتَمَلْ
تلكَ النهايةُ رغمَ كلِّ طُقوسِهاهي ليستْ المأساةَ لكنْ ..
تتجسَّدُ المأساةُ في جُرحٍمُحالٍ يَندَمِلْ
تَبكينَ كيفَوأنتِ أولُ صانعيها
هي كُلما خَمَدَتْ أراكِتُضَرِّمينَ النارَ فيها
أنا ما عَرَفتُكِ أيَّ يومٍ صَدِّقيفي كلِّ ثانيةٍ قِناعْ
يومًا زرعتُكِ في ضلوعي سوسَنَةْقد أثمرَتْ في داخلي الأوجاعْ
يومًا رأيتُكِ تَخدعينَ ، وتَكذبينَوأردتُ أن أجتثَّ حبَّكِ من دمي
لكنَّ قلبيما استطاعْ
.
عن القصيدة
«مَن الآتي .. ؟» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.