إلامَ سَيدي نَسكُت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُريدُ العيشَ في أمنٍوهذا حقٌّكَ الأبديُّ ..
أن تَسلَمْولكنْ ...
ليسَ مِن حقِّكْ ..تُطالِبُنا بأنْ نمضي
على دَرْبِكْ ..ونستسلِمْ
فيكفِي أنتْ ،ويكفينا هوانُ الصَّمتْ
فلو صِرنا جميعًا أنتْ ..فمَن سيذودُ عن أرضٍ
تُواجِهُ كلَّ ثانِيَةٍشُرورَ الموتْ ؟
فدعنا كي نواجهَهُمْ ،نواجِهَ موتَنا هذا
ونصرُخَ كُلُّنا فيهِ بأعلى صَوتْ :وهبنا الأنفُسَ الحُرَّة
لِقهْرِ الموتْ******
بدأنا نَقطُفُ الجُرحَ المُساوي للسُكوتِ المُرْوقلنا : نكبَةٌ مرَّتْ
وأُخرى قد تخاذَلناوسوفَ تَمُرْ
تعوَّدنا على نَكَباتِنا تمضي ..ونجلِسُ بعدها نجتَرْ
نَكِيلُ لبعضِنا تُهمًا ،نُواسي بعضَنا بالصبرْ
غسلْنا جُرحَنا الدَّاميبِمِلحِ القهرْ
نسِينا سيفَنا يومًاوبِعنا المُهرْ
لأنَّكَ أنتَ مَجْبولٌ على الطاعةْوفي يومٍ تُسلِّمُنا لأعدانا ..
وأنتَ تفِرْفأنتَ الآنَ لا تنفَعْ ،
ولستَ تَضُرْفقُلْ لي سيدي قل لي
متى كانَ الهوانُ يُريحُ إنسانًاويدفعُ عنهُ في يومٍ
قُدُومَ الشَّرْ******
لمن قلْ لي ..ستأخُذُنا
وأنتَ الهارِبُ المرصودْ ؟وقالوا :
كنتَ قائِدَناوكنتَ الفارسَ المنشودْ
وقالوا : السيفُ في كفيكَ وهَّاجٌوفي بأسِ الوغى سيذودْ
وكانَ الصوتُ يأتينايُحفِّزُنا
كنهرِ وَقودْلماذا لم تَعُدْ أنتَ
كأنَّك لم تعُد موجودْ ؟تُحبُّ العرشْ
وهذا العرشُ مَحدُودٌوعمرُكَ فوقَهُ مَحدُودْ
هي الأعوامُ قد مرَّتْوبابُكَ دائمًا مَرْصودْ
وتَسرِقُ أجملَ الأحلامِ مِن عينيوضيَّعْتَ السنينَ وُعودْ
فمَن بعدَكْبِرَكْبِ الحُلْمِ يُلْحِقُنا
ومَنْ سيَقودْ ؟تَعِبنا من سنينِ الخوفِ ،
أَجْهضْنا سنينَ الحُلمِ ،غنَّينا معًا "موعودْ"
ومازلنا قُعُودًا تحتَ راياتِكْأيا رَمزَ السنينِ السُّودْ
******هي الأعوامُ قد مرَّتْ
ومازلنانُفتِّشُ في خِضَمِّ البحرِ عن طوقٍ لأيِّ نجاةْ
شرِبنا الذُّلَّ من كأسٍنُسمِّيهِ السلامَ المُرَّ
في صمتٍ تجرَّعْناهْأرقْنا كلَّ ماءِ الوجهِ لم نَخجَلْ
فيا ذُلاهتنازلنا لآخِرِ ذرَّةٍ مِنَّا
لكي نحيافأيُّ حياةْ
وأعطينا إلى ذِئبٍ قطيعَ السِّلمِ في "هَبَلٍ"لكي يَرعاهْ
ومازلناجميعًا هاهُنا نصْرُخْ
بأعلى صوتِنا نصرُخْ :أيا قُدساهْ
وغايَةُ ما فعلناهُ ،وغايةُ ما سنفعلُهُ ..
نُنَاجي اللهْوندعو حينَ نتَّجِهُ
إلى القِبْلَةْ ..على الباغي
بكلِّ صلاةْ******
قضينا عمرَنا نسكُتْوأنتَ تُجيدُ أن تَهتزْ ؟
لماذا الآنَ تُشعِرُني بكلِّ العجزْ ؟لماذا دائمًا تُبتَزْ ؟
لأنَّ الخوفَ في عينيكَ يُغريهموجُرحُكَ ما يزالُ يَنِزْ
فيَسْقُطُ من خِياراتِكْخيارُ كرامةٍ سُلِبتْ ،
وتاجِ العِزْويسقُطُ من خياراتِكْ
خيارُ الحزمْلأنَّ العزمَ
أصبحَ دائِمًا واهِنْجُمُوعُ الناسِ قد صارتْ
على ثِقَةٍبأنَّ الحُلمَ في عينيكَ أنْ تَبقَى
هُنا آمِنْفكيفَ يجيئُكَ الأمنُ
إذا كانَ الذي أعطيتَهُ ظَهرَكْهو الطَّاعِنْ ؟؟
عن القصيدة
«إلامَ سَيدي نَسكُت» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.