إلى سَيِّدي بوش العظيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَلك مِصر والعراق حَفظه الله ورعاهكلٌّ يُصَفِّقُ للرَئيسِ
وكانَ يَشدو في خِطابٍضِمنَ آلافِ الخُطَبْ
كلٌّ يُصفِّقُ للزعيمِلِسيِّدي "بوشِ" العظيمْ
مَبعوثِ رَبِّ العالَمينَ إلى العرَبْكلٌ يُصفِّقُ للرئيسِ ؛
لأنَّهُ هَدَمَ العراقَ ،لأنَّهُ كَسَرَ العراقَ ،
لأنَّهُ سَحقَ العراقْمِن دونِ إبْداءِ السَّببْ
***كلُّ الذينَ يُصفِّقونَ من العربْ
يا للعَجَبْ !هل نحنُ في أرضِ العربْ ؟!
لا بُدَّ يغزونا أحَدْحتى يُحرِّرَنا
وإلا سوفَ نبقَى كالعبيدِ إلى الأبَدْعَجبي على بلدِ العربْ
كلِّ العربْمِن يظهرونَ
إذا اختفَى وجهُ الخَطَرْالآنَ أصبَحَ للعراقْ
سبعونَ شعبًا قد ظَهرْالكُلُّ نَصَّبَ نفسَهُ "عيسَى المسيحَ"
وأنَّهُ كانَ الخلاصَ المنتَظَرْجاءُوا لنا ومنَ الفنادقِ للكراسي
يَحكُمونْفأتَى إلينا الطامعونَ ..
الهارِبونَ ..الكاذِبونَ ..
السارقونْ ..جاءوا إلى أرضِ العراقِ الجاهِزةْ
جاءوا إلينا يَحصُدونَ الجائزةْألفا عَميلٍ "للمُوسادْ"
زُمَرُ النفوسِ العاجِزةْجاءوا إليكَ..
أيا عراقْمن بعدِ أن هُدِمَ العراقْ
من بعدِ أن غَرَسَ العدوُّ نَواجِذَهْما كانَ يحتاجُ العراقُ
لكي يُحرَّرْهذا النبيَّ المُنتَظَرْ
حتى تَتِمَّ على يَديهِ المُعجِزَةْ***
يا سَيِّدي "بوشَ" العَظيمْما دُمتَ قد حرَّرتَ ..
في يومٍ ونِصفٍ ..كلَّ أنحاءِ العراقْ
إنَّا جميعًا في انتِظارِكَصَدرُنا قد ضاقْ
في كلِّ بُلدانِ العَربْومِنَ المُحيطِ
إلى الخليجِقلوبُنا تَوَّاقَةٌ
إنَّا جميعًا في انتظارِكْحتى تُحرِّرَنا وتكسِرَ
من أيادينا الوِثاقْحُكَّامُنا يا سَيِّدي
الجالِسونَ على الكَراسيمن قُرونٍ
فوقَنا لن يَبرَحوهاواللهِ ..
لولا الموتُ يأتي بَغْتَةًلن يَترُكوها
مِن بعدِهِم ..يَأتي لنا أولادُهم ،
أحفادُهم ..هي تِركَةٌ قد وَرَّثوها
فالحُكمُ في بلَدِ العربْكلِّ العربْ
"هي عِزْبَةٌ"والحاكِمونَ قد اشتَرَوها
يا سَيِّدي "بوشَ" العظيمْأرجوكَ تُسقِطُهم جَميعًا
حتى تَرَى أنَّا سنخرُجُ في الدُّروبِ مُهلِّلينْكُنْ رَحمةً جاءَتْ لنا
مِن عندِ ربِّ العالَمينْأرجوكَ تُسقِطُهم جميعًا
حتى يَرَوا بِعُيونِهِم ..كيفَ الشعوبُ ستنتَفِضْ
حتى يُفيقوا من ظُنونِ خُلودِهِمهذا الهُراءُ المُفتَرَضْ
وبأنَّ مَن قالوا لَهُم :"بالروحِ .. بالدَمْ "
قومٌ أصابَهمُ النفاقُوإنَّهُ بئسَ المرضْ
حتى يَرَوا بِعُيونِهمكيفَ الشُّعوبُ تَدوسُهم ..
تحتَ الحِذاءِوبالحِذاءِ يُصَفِّعونَ وُجوهَهُم
إيَّاكَ شخصٌ يَعتَرِضْحتى يَرَوا بعُيونِهم
حَجمَ الكراهِيَةِ البَشِعْلَمَّا نَرَى تمثالَ طاغِيَةٍ وَقَعْ
أو ديناصورًا يَنقَرِضْلمَّا نرى مَنْ كانَ كلُّ الشَّعبِ
يركَعُ عِندَهُفي لَحظةِ الخَلْعِ الوشيكةِ
قد رَكَعْثُمَّ امتَعَضْ
يا سَيِّدي "بوشَ" العظيمأرجوكَ لا تَترُكْ بَغِيًّا ،
لا تَدَعْ ...هي فرصةٌ جاءَتْ إلينا سَيِّدي
دُمتُمْ لنا خيرَ العِوَضْ***
يا سيدي "بوشَ" العظيمْنحنُ العربْ
ولأنَّنا نحنُ العربْسنظلُّ حتى المُنتَهَى
في حالِنا ..دَومًا عَجَبْ
مهما سَيطغَى الحاكِمونْأو يَقتُلونَ ،
ويَسجِنونْ ..إنَّا سنبقَى السَّاكتينَ ..
القانِعينَ ..الطَّائعينْ
فلأنَّنا دومًا نَخافْمِن أيِّ شيءٍ سَيِّدي ..
إنَّا نخافْولأنَّنا ..
في كلِّ شِبرٍ بالوطنْزَرَعوا لنا سيَّافْ
ولأنَّنا مَحسوبَةٌ أعمالُناحتَّى الكلامْ ،
حتَّى السُّكوتُوالالتِفافْ
ولأنَّنا لَمْ نَتَّفِقْ في أيِّ شيءٍسيِّدي
إلا لكي يَبقَى الخِلافْ***
يا سيدي "بوشَ" العظيمْأنا ما رأيتُ بكلِّ عمري غيرَهُ
رَجُلاً وَحيدًا والجميعُيُؤلِّهُهْ
أنا ما رأيتُ بكلِّ عُمريغيرَ وَجهٍ واحدٍ
واللهِ لَو حتى أبيلَكَرِهتُهُ
واللهِ لو وَجهي أنالَكَرهتُهُ
يا سيِّديإنَّا شُعوبُ المهْزَلَةْ
وَجهٌ وَحيدٌ قادَناأَستَحلِفُكْ
باللهِ أن تستَبدِلَهْأو تَعزِلَهْ
حتى أراهْ ..والشَّعبُ يَهتِفُ خلفَهُ
ويَكونُ فوقَ المِقْصَلَةْ***
يا سيِّدي "بوشَ" العظيمْإنَّا شعوبٌ دائمًا لا تَستطيعْ
إنَّا شعوبٌ عَلَّموها ،دَرَّبوها ..
مثلَ آلافِ القُرودِبأن تُطيعْ
فكَما ترانا سَيديننساقُ دومًا
والثَّائرُ المِغوارُ فينا سَيِّديإنْ باتَ خارِجَ بيتِهِ
يومًاسيرجِعُ بعدَهُ حَمَلاً وَديعْ
هي ليلَةٌ في أيِّ سِجنٍسَيدي
ويَعودُ أيُّ مُعارِضٍيَهوَى الحِياكَةَ ، والطَّبيخَ
ويَعشقُ التَطبيعْفالحاكِمونَ الظَّالمونْ
ما عادَ يَغلِبُهم أحَدْفَأطِحْ بِهم
لا تُبقِ منهم مِن أحدْ"أحَدٌ .. أحَدْ "
فاللهُ وَلَّى الظالمينَ بظالِمينَإلى الأبَدْ
عن القصيدة
«إلى سَيِّدي بوش العظيم» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٨٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.