نَحنُ عُشَّاقُ الحَياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها نحنُ عُشاقُ الحياةْها نحنُ عشاقُ السَّنابلِ ، والجداولِ ،
والمياهها نحنُ عشاقُ المآذِنِ ، والكنائِسِ ،
والإلَهْها نحنُ عشاقُ الطفولةِ ، والبراءَةِ ، والسَّذاجَةِ ،
والعبادةِ ، والصلاةْها نحنُ عشاقُ الترابِ
وعِشقُنا دومًا لبيتٍ ..لا نرَى بيتًا سِواهْ
ها نحنُ عشاقُ البنادقِ ، والخنادقِ ،والحدائقِ ، والفنادقِ ، والبَيارِقِ ،
والفَلاةْكُلٌّ يُفسِّرُ ما نَقولُ على هَواهْ
هذا حِصاني الماردُ الآتي منَ الليلِ السَّحيقْآتٍ ويحملُ غاضبًا طَوقَ النجاةْ
يا ليلَنا الممتَدَّ طيلَةَ عمرِنالَسنا حُواةْ
الكلُّ تاهْيا آهَتي مَنْ ذا يَرُدُّكِ شَهْقَةً في داخِلي
لأقولَ : آهْ ؟!أنا لستُ أكرهُ أيَّ شيءٍ في الحياةْ
أنا عاشقٌ ومُتَيَّمٌبلْ واصلٌ في العشقِ حتى مُنتهاهْ
أنا لي حبيبةْ ..لا تَراني مطلقًا
ولها حبيبٌ لا تَراهْأنا عاشقٌ للصبحِ ..
يأتي حاملاً وَجهَ الجميلاتِ اللواتي ..يَعبُرنَ فوقَ الحزنِ صَوبَ المدرسةْ
أنا مؤمنٌ ،كلِّي يَقينٌ يا وطنْ ..
أنَّ الزمانَ القادِمَ المجنونَ ليسَ زمانَنازَمنٌ سيأتي حاملاً أحلامَهُ وفَوارِسَهْ
يومًا ستعلو رايةٌقَضَتِ الحياةَ مُنكَّسَةْ
سنخوضُها حربًا ضَروسًا مؤلِمةْومقدَّسَةْ
***يا وجهَ أصحابي على المقهَى سلامْ
والليلُ يجمَعُنا معًاونَدورُ في فَلَكِ الكلامْ
وأعودُ وحديحاملاً روحي على كَفِّي
وأعبُرُ كلَّ أودِيَةِ الظلامْوأدُسُّ جِسمي خِلْسَةً في القبرِ
أبقَى جالسًا فوقَ الرُّخامْأنا شاهِدُ القبرِ الذي يأبَى ينامْ
أنا عاشقٌ ..وأمامَ بيتي عَشرُ أشجارٍ منَ الزَّيتونِ ،
فوقَ السطحِ بُرجٌ للحمامْأنا طَيِّبٌ ومُسالِمٌ
وأبي أنا رجلٌ مُسِنْوالأُمُّ منذُ طفولتي صارَتْ
قَعيدَةْقالوا : ابنُ عمي ماتَ في القُدسِ البعيدَةْ
أنا جَدَّتي صُلِبتْ "بيافا"شُوهِدَتْ في "القدسِ"
تقرأُ في الجَريدةْ***
كانَ السؤالُ على فَميماذا سأفعَلْ ..
وأنا أُشاهِدُ كلَّ يومٍ مَجزرةْ ؟هُم يَقتُلونَ لنا الحياةْ
وهناكَ ألفُ دَسيسةٍ ، ومَكيدةٍ ، ومؤامَرةْماذا سأفعلْ ..
وأنا أشاهِدُ كلَّ بيتٍ في طريقييَستحيلُ لِمقبرةْ ؟
ماذا سأفعلُ .. والمدارسُ تَختفيمن فوقِ هذي الأرضِ
والأطفالُ فيها يُقتَلونَ على المقاعِدِدونَ أدنَى شَوشرةْ ؟
والهاربونَ منَ الصِّغارِ يُلوِّحونَويَصرُخونْ:
مُستَسلِمون ...فَتَدوسُهم وَسَطَ الطريقِ مُجنْزَرَةْ
***سقطَتْ جميعُ الأسئلةْ
ومُنجِّمونَ سيُنبِئونَ بأنَّ دَورَكَ قادمٌ للمِقصَلةْماذا سأفعلُ والجنازاتُ التي كانتْ تَمُرُّ
تُذيبُنيوحياتُنا تَمضي كأسخفِ مَهزلَةْ ؟
ماذا سأفعلُ يا زمانَ الوَلوَلةْ ؟أنا حينَ قرَّرتُ الشهادةَ لم أكنْ ضدَّ الحياةْ
أنا ضدَّ أن أبقَى على هذي الحياةِبلا حياةٍ مُقبلَةْ
إمَّا الكرامةُ والشموخْأو تستحيلُ لقُنبُلَةْ
أختارُ موتيأختارُ عُنفَ الزلزَلَةْ
إنِّي لأرفُضُ أن أموتْ ..والكلُّ يَهرُبُ من جِواري،
يختَفي في الهَروَلَةْأنا ذاهِبٌ للموتِ
إنِّي قد حَسمتُ المسألةْأٌمْلِي شروطي شامخًا ،
ومُعاندًا ..لأكونَ أولَ فارسٍ
يَغزو دُروبَ الغيبِيَنتَفِضُ السكونُ لصوتِ أعنفِ جَلجلَةْ
هذي شروطي كي أموتَوأيُّ مَوتٍ دُونَ موتٍ أبتَغيهْ
لن أقبلَهْلن أقبلَهْ
لن أقبلَهْ
عن القصيدة
«نَحنُ عُشَّاقُ الحَياة» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.