نَحنُ عُشَّاقُ الحَياة

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية

«نَحنُ عُشَّاقُ الحَياة» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ها نحنُ عُشاقُ الحياةْ ... ها نحنُ عشاقُ السَّنابلِ ، والجداولِ ،

والمياه ... ها نحنُ عشاقُ المآذِنِ ، والكنائِسِ ،

والإلَهْ ... ها نحنُ عشاقُ الطفولةِ ، والبراءَةِ ، والسَّذاجَةِ ،

والعبادةِ ، والصلاةْ ... ها نحنُ عشاقُ الترابِ

وعِشقُنا دومًا لبيتٍ .. ... لا نرَى بيتًا سِواهْ

ها نحنُ عشاقُ البنادقِ ، والخنادقِ ، ... والحدائقِ ، والفنادقِ ، والبَيارِقِ ،

والفَلاةْ ... كُلٌّ يُفسِّرُ ما نَقولُ على هَواهْ

هذا حِصاني الماردُ الآتي منَ الليلِ السَّحيقْ ... آتٍ ويحملُ غاضبًا طَوقَ النجاةْ

يا ليلَنا الممتَدَّ طيلَةَ عمرِنا ... لَسنا حُواةْ

الكلُّ تاهْ ... يا آهَتي مَنْ ذا يَرُدُّكِ شَهْقَةً في داخِلي

لأقولَ : آهْ ؟! ... أنا لستُ أكرهُ أيَّ شيءٍ في الحياةْ

أنا عاشقٌ ومُتَيَّمٌ ... بلْ واصلٌ في العشقِ حتى مُنتهاهْ

أنا لي حبيبةْ .. ... لا تَراني مطلقًا

ولها حبيبٌ لا تَراهْ ... أنا عاشقٌ للصبحِ ..

يأتي حاملاً وَجهَ الجميلاتِ اللواتي .. ... يَعبُرنَ فوقَ الحزنِ صَوبَ المدرسةْ

أنا مؤمنٌ ، ... كلِّي يَقينٌ يا وطنْ ..

أنَّ الزمانَ القادِمَ المجنونَ ليسَ زمانَنا ... زَمنٌ سيأتي حاملاً أحلامَهُ وفَوارِسَهْ

يومًا ستعلو رايةٌ ... قَضَتِ الحياةَ مُنكَّسَةْ

سنخوضُها حربًا ضَروسًا مؤلِمةْ ... ومقدَّسَةْ

*** ... يا وجهَ أصحابي على المقهَى سلامْ

والليلُ يجمَعُنا معًا ... ونَدورُ في فَلَكِ الكلامْ

وأعودُ وحدي ... حاملاً روحي على كَفِّي

وأعبُرُ كلَّ أودِيَةِ الظلامْ ... وأدُسُّ جِسمي خِلْسَةً في القبرِ

أبقَى جالسًا فوقَ الرُّخامْ ... أنا شاهِدُ القبرِ الذي يأبَى ينامْ

أنا عاشقٌ .. ... وأمامَ بيتي عَشرُ أشجارٍ منَ الزَّيتونِ ،

فوقَ السطحِ بُرجٌ للحمامْ ... أنا طَيِّبٌ ومُسالِمٌ

وأبي أنا رجلٌ مُسِنْ ... والأُمُّ منذُ طفولتي صارَتْ

قَعيدَةْ ... قالوا : ابنُ عمي ماتَ في القُدسِ البعيدَةْ

أنا جَدَّتي صُلِبتْ "بيافا" ... شُوهِدَتْ في "القدسِ"

تقرأُ في الجَريدةْ ... ***

كانَ السؤالُ على فَمي ... ماذا سأفعَلْ ..

وأنا أُشاهِدُ كلَّ يومٍ مَجزرةْ ؟ ... هُم يَقتُلونَ لنا الحياةْ

وهناكَ ألفُ دَسيسةٍ ، ومَكيدةٍ ، ومؤامَرةْ ... ماذا سأفعلْ ..

وأنا أشاهِدُ كلَّ بيتٍ في طريقي ... يَستحيلُ لِمقبرةْ ؟

ماذا سأفعلُ .. والمدارسُ تَختفي ... من فوقِ هذي الأرضِ

والأطفالُ فيها يُقتَلونَ على المقاعِدِ ... دونَ أدنَى شَوشرةْ ؟

والهاربونَ منَ الصِّغارِ يُلوِّحونَ ... ويَصرُخونْ:

مُستَسلِمون ... ... فَتَدوسُهم وَسَطَ الطريقِ مُجنْزَرَةْ

*** ... سقطَتْ جميعُ الأسئلةْ

ومُنجَِّمونَ سيُنبِئونَ بأنَّ دَورَكَ قادمٌ للمِقصَلةْ ... ماذا سأفعلُ والجنازاتُ التي كانتْ تَمُرُّ

تُذيبُني ... وحياتُنا تَمضي كأسخفِ مَهزلَةْ ؟

ماذا سأفعلُ يا زمانَ الوَلوَلةْ ؟ ... أنا حينَ قرَّرتُ الشهادةَ لم أكنْ ضدَّ الحياةْ

أنا ضدَّ أن أبقَى على هذي الحياةِ ... بلا حياةٍ مُقبلَةْ

إمَّا الكرامةُ والشموخْ ... أو تستحيلُ لقُنبُلَةْ

أختارُ موتي ... أختارُ عُنفَ الزلزَلَةْ

إنِّي لأرفُضُ أن أموتْ .. ... والكلُّ يَهرُبُ من جِواري،

يختَفي في الهَروَلَةْ ... أنا ذاهِبٌ للموتِ

إنِّي قد حَسمتُ المسألةْ ... أٌمْلِي شروطي شامخًا ،

ومُعاندًا .. ... لأكونَ أولَ فارسٍ

يَغزو دُروبَ الغيبِ ... يَنتَفِضُ السكونُ لصوتِ أعنفِ جَلجلَةْ

هذي شروطي كي أموتَ ... وأيُّ مَوتٍ دُونَ موتٍ أبتَغيهْ

لن أقبلَهْ ... لن أقبلَهْ

لن أقبلَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البنادق: بندق: البُنْدُق: الجِلَّوْزُ، وَاحِدَتُهُ بُنْدُقةٌ، وَقِيلَ: البُندق حَمْلُ شَجَرٍ كالجلَّوْز. وبُنْدُقةُ: بَطن، قِيلَ أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ بُنْدُقةُ بْنُ مَظَّةَ بْنِ سَعد العَشيرة، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ … (لسان العرب)
  • السحيق: سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أَشَدَّ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق الدقُّ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقُّ بَعْدَ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق دُونَ الدَّقِّ. الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إِذَ … (لسان العرب)
  • السنابل: سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ … (لسان العرب)
  • المارد: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي … (لسان العرب)
  • حصاني: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
  • عشاق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
  • لبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • المح الان فجرا
  • أُحبُّكَ يا رسولَ الله
  • نبوءة الزمن البعيد
  • ويبقى الحزن داخلنا
  • لو تعرفين حبيبتى
  • أشْعُرُ كَثيرًا بالضَّياع
  • أينَ الجامِعَةُ العربيَّة ؟!
  • يسقط الآن الطغاة