انظرْ معي فهي نظرة ٌ أممُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
انظرْ معي فهي نظرةٌ أممُأعلمُ السفحِ ذلكَ العلمُ
أنت برئ مما تشبِّهُ العينُ وطرفي بالدمع متَّهمُ
يطربني اليوم للمنازل ماأسأر عندي أيّامها القدمُ
ويطَّبيني على فصاحةِ شكواي إليها ربوعها العجمُ
عليّ يا دار جهدُ عيني وماعليّ عارٌ أن تبخلَ الدِّيمُ
لكِ الرضا من جمام أدمعهاوذمُّها إن سقى ثراكِ دمُ
أما وعهدِ الغادين عنك وأشجانٍ بواقٍ لي فيكِ بعدهمُ
وما أطال الصِّبا وأعرضَ منعيشٍ كأن اختلاسه حلمُ
وسرَّ حبٍّ قد سار عندك فيأمانةِ التُّرب وهو منكتمُ
ما كان ما قاله المسرُّون عنريم وعنّى إلا كما زعموا
هل هو إلا أن قيل جنَّ بهانعم على كلّ ما جنتْ نعمُ
كفى بلوم العذّال أنهمُعابوا فقالوا بضدّ ما علموا
وأنّ شقّ العصا لهمْ ولهاطاعةُ قلبي تقضي وتحتكمُ
ليت الذي لام في الغرام بهامكانَ داست من نعلها القدمُ
آهِ لبرقٍ بجنبِ كاظمةٍهبَّ فقالوا هيفاءُ تبتسمُ
وطارق زار يركب الشُّقَّة الطولى وليلي بحاجر فحمُ
يستكتم الليلَ وجههُ وسرى الأقمارِ مما لا تكتمُ الظُّلمُ
فكان منّى مكانَ يرتقبُ الخليعُ تحت الدجى ويحتشمُ
بتنا وأطواقنا يدٌ ويدٌورسلُ أشواقنا فمٌ وفمُ
يلفُّني الغصنُ أو تضاجعني الدُّميةُ أجني طورا وألتزمُ
حتى إذا الفجرُ كان خيطين أوكادت عقودُ الجوزاء تنفصمُ
غارت على أختها الغزالةُ فاستيقظتُ لا بانةٌ ولا صنمُ
عادٌ من الدهرِ مرَّةً إن وفاخانَ وإنْ منَّ عادَ ينتقمُ
ما أشبه الناسَ بالزمان وماأقلَّ فرقا بالغدر بينهمُ
كنتُ ألوم الإخوان شيئا إذا التاثوا وأشكوهمُ إذا صرموا
وأحسب البخل والسماحةُ ليغايةَ ما العقوق عندهمُ
فاليوم لثمى في ظهر كلّ يدٍليس دمي من بنانها العنمُ
يا دينَ قلبي من مالكين لهبالودّ حلفُ الشقاء عبدهمُ
يحفظهم خائنين عهدي ودانين وفي وجدهم وإن عدموا
وهم جفاءً عليّ أفئدةٌصخرٌ وجورٌ صرفٌ إذا قسموا
لا نوبُ الدهرِ حينَ تطرقهمتنصفني منهم ولا النِّعمُ
عندهم الغدرُ بي على القلِّ والكثر وعندي الوفاءُ والكرمُ
لي بعضهم غيرَ خالصٍ ولمندامجهم خالصين كلُّهمُ
بين فؤادي فيهم وبين فميشواجرٌ في الحفاظ تختصمُ
فالقلبُ فيهم خالٍ من الذمّ واليعتبُ عليهم فيَّ يزدحمُ
يا ربِّ هب لي يقظانَ منهم إذاناموا وعدلا في الود إن ظلموا
واسمح لنفسي بحفظ نفسابن أيُّوبَ فما ذاك في الإخاء همُ
أبلج خاضت بي الدجى غرّةٌمنه وداست بيَ العلا قدمُ
برٌّ وحظّي المقسومُ لي من بنيأمّى عقوقٌ ومن أبي يُتمُ
فاستنصرته ليَ العلا فوفتْكفٌّ يمينٌ وصارمٌ خذمُ
وقام دوني لا عامل الرمح مردود ولا السابريّ منحطمُ
تأبى له نفسه وطينتهأن يتقاضى أو تخفرَ الذِّممُ
وشيمةٌ حرة مضى معهاوالمرءُ حيث ارتمت به الشيمُ
لا طائش الحلم إن هفا الطيشُ بالنَّاس ولا ضيِّقٌ إذا برموا
من معشر يشكرون إن رزقواأو يحسنون الظنونَ إن حرموا
قروم دنيا يغشون شدّتهامساكنا لا تلينها القحمُ
كل عتيق البزول ملتحم الجلبةِ تعيا برأسهِ الخطُمُ
لا يملك الرحلُ أكلَ غاربهِولا يعفِّي أوبارهُ الجلمُ
شادوا على مجدهم بيوتهمُوما بنى المجدُ ليس ينهدمُ
لا عطِّلتْ منك سبلُ سؤددهمتنهجُ آثارها وتلتقمُ
ولا عدمتَ الفضلَ الذي شهدتْلك العلا فيه أنك ابنهمُ
واستقبلتك الأيّام تجبرُ منجراحها سالفا وتلتحمُ
تسفر عن أوجه السعود التيكانت حياءً بالأمس تلتثمُ
يشفعُ في ذنبها إلى عفوك النَّيروز فاصفح وإن طغى الجرمُ
فاقبل ضماني فإنها لك بعد اليوم فيما ترومُه خدَمُ
واسمع على الاختصار طارقةًلها طوالا سوالفٌ قُدُمُ
أخَّرها الدهرُ عن بلوغ مداهنَّ وهمٌّ ماتت له الهممُ
ونوبٌ تلجمِ الفؤادَ إذا الألسن كفَّتْ غروبها اللجمُ
والقولُ يُجنى من القلوب فإنغاضَ دمُ القلبِ صوَّحَ الكِلمُ
عن القصيدة
«انظرْ معي فهي نظرة ٌ أممُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.