بين النقا فثنية ِ الحجرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بين النقا فثنيةِ الحجرِسمراءُ ترقبُ بالقنا السمرِ
رصفتْ قلائدها بما سفكتْمن فيض دمعٍ أو دمٍ هدرِ
ما شئتَ من حبَّ القلوب أو الاجفان في بيضٍ وفي حمرِ
نزلتْ منىً أولى ثلاثِ منىًفقضت نجيزة ليلة النفرِ
و جلتْ لأربع عشرة قمراو الشهرُ ما أوفى على العشرِ
ترمى الجمارَ وبين أضلعناغرضٌ لها ترميه بالجمرِ
من لي على عطلي بغانيةٍشبتْ وشبتُ وعمرها عمري
لم تنو في قسمٍ تحلتهُإلا إذا حلفتْ على الهجرِ
قالت وليمت في ضنا جسديطرفي علىَ إسقامه عذري
و استسقيتْ لظمايَ ريقتهافاستشهدتْ بالآي في الخمرِ
و تقول للعذالِ مغضبةًشيبته من حيثُ لا يدري
قبلتُ عصياناً عوارضهعمدا فأعدى شعرهُ ثغري
و أخٍ مع السراء من عدديو عليّ في الضراء والشرَّ
تطوى حشاه على تبسمهِأضلاعَ مشرجةٍ على الغمرِ
مولاي والأحداثُ مغمدةٌفإذا انتضينَ فرى كما تفرى
تعبٌ بحفظ هناتِ ميسرتيحتى يعددها على العسرِ
الدهرُ ألينُ منه لي كنفالو كان يتركني مع الدهرِ
و مغيمَّ المعروف يخدعنيإيماضُ واضحيته بالبشرِ
سكنَ اليفاعَ وشبَّ موقدهنارا يغرُّ بها ولا يقرى
ذي فطنةٍ في الشكر راغبةٍو غباوةٍ بجوالب الشكرِ
فإذا مدحتُ مدحتُ ماطرةًو إذا عصرتُ من صخرِ
لا طاب نفساً بالنوالِ ولامخضَ المودةَ زبدةَ الصدرِ
و أرادني من غير ثروتهِأن أستكين لذلة الفقرِ
ينجو بعرضي أن يضام لهعرضُ الفلاةِ وغضبةُ الحرَّ
و تنجزُ الأيام ما وعدتْفي مثله وعواقبُ الصبرِ
و مؤيد السلطان عاليةًيده بتأييدي وفي نصري
لو شئتُ فتُّ سرى النجوم بهو خفيتُ عن ألحاظها الزهرِ
و لبلغتني المجدَ سابحةٌبالظهرِ ليست من بني الظهرِ
ترتاح للضحضاح خائضةًو تكدُّ بالمتعمقِ الغمرِ
تجري الرياح على مشيئتهافتخالُ طائرةً بما تجري
و إذا شراعاها لها نشراخفقتْ بقادمتين من نسرِ
في جانبٍ لينٌ يدفعهاو خطارها في جانبٍ وعرِ
يحدو المطيَّ الزاجرون لهو تساقُ بالتهليل والذكرِ
من لي بقلبٍ فوقها ذكرٍمصغٍ لعذلي تابع أمري
قالوا الشجاعةَ إنه غررٌمتقاربُ الميقاتِ والقدرِ
يومان في لجًّ فإن فضلابزيادةٍ قبلية العبرِ
هيهات منىّ ساحلٌ يبسٌو البحرُ يفضي بي إلى البحرِ
القصدُ والمقصودُ من شبهٌفي الجود أو حدٌّ من الغزرِ
ما أنَّ إلا أنَّ ذا أجنٌملحٌ وذاك زلالةُ القطرِ
جاري الملوكَ فبذهم ملكسبق القوارحَ في سني مهرِ
و أرى بني الستين عجزهمُفي الرأي وهو ابنُ اثنتي عشرِ
لا طارفُ النعماءِ منزعجٌفيها ولا مستحدثُ الفخرِ
من وارثي العلياء ما اغتصبوامجدا ولا ملكوه بالقهرِ
أرباب بيتِ مكارمٍ عقدواأطنابه بأوائل الدهرِ
ضربوا على الدُّوَل استهامهمُو تقاسموا بالنهي والأمرِ
في كلّ أفقٍ منهمُ علمٌمرعى العفاةِ وسدةُ الثغر
أبنا مكرمَ وهي معرفةٌنصروا اسمها بإهانة الوفرِ
قطنوا وسار عطاؤهم شبهابالبحر قامَ وملكهُ يسرى
في كلّ دارٍ من مواهبهمأثرُ الحيا في البلدة القفرِ
و ملكتَ يا ذا المجد غايتهمما للبهامِ فضيلة الغرَّ
زيدتهم شرفا وبعضهمُلأبيه مثلُ الواوِ في عمرو
سدوا بك الغاراتِ منفردافملأتَ صفَّ الجحفل المجرِ
و دجا ظلامُ الرأي بينهمُفوضحتَ فيه بطلعةِ الفجرِ
و أبوك يومَ البصرةِ اعترفتقممُ العدا لسيوفه النكرِ
ألقى عصا من عزمةٍ بترتْآياتها حدَّ الظبا البترِ
لقفتْ على الكرجيَّ ما أفكتْكفاه من كيدٍ ومن مكرِ
فمضى يخيرَّ نفسه خوراذلين من قتل ومن أسرِ
يجدُ الفرارَ أحبَّ عاجلةًلو كفَّ غربُ الموتِ بالفرَّ
و رأت عمانُ وأهلها بك ماأغنى الفقيرَ وأمنَ المثرى
صارت بجودك وهي موحشةٌأنسَ الوفودِ وقبلةَ السفرِ
يفديك مبتهجٌ بنعمتهأسيانُ في المعروف والبرَّ
ألهاه طيبُ المالِ يحرزهُعن طيبِ ما أحرزتَ من ذكرِ
يبغى عثارك وهو في تعبٍكالليل طالبُ عثرةِ البدرِ
قد قلتُ لما عقَّ دع مدحيزينُ الكفاة أبرُّ بالشعرِ
اتركْ مقاماتِ العلاء لهمتأخرا فالصدرُ للصدرِ
يا نازحا ورجاءُ نعمتهِمني مكانَ السحرِ والنحرِ
هل أنت قاضٍ فيَّ نذرك ليفلقد قضت فيك المنى نذري
أيامَ وحدي الوفاءُ وكلّ الناس من نكثٍ ومن غدرِ
و أرى نداك اليومَ في نفرٍلم يشركوا في ذلك العصرِ
اردد يدي ملأى وحاش لمنيعتامُ جودك من يدٍ صفرِ
و اعطفْ عليَّ كما صددتَ أذقْطعميك من حلوٍ ومن مرَّ
و البسْ من النعماء سابغةًلا تدريها أسهمُ الدهرِ
تعمى النوائبُ عن تأملهاو تطيلُ فيها نومةَ السكرِ
مهما تعدْ خلقاً فجدتهاتزداد بالتقليبِ والنشرِ
و اسمعْ أزركَ بكلّ مالئةٍعينَ الضجيع خريدةٍ بكرِ
نسجُ القريحةِ ثوبُ زينتهاو حليها من صنعة الفكرِ
من سحر بابلَ نفثُ عقدتهاسارٍو بابلُ منبتُ السحرِ
و كأنما ساقَ التجارُ بهالك من صحارَ لطيمةَ العطرِ
تمسي لها الآذانُ آذنةًو لو انهنّ حجبنَ بالوقرِ
حتى أراك وأخمصاك معاقرطانِ للعيوق و النسرِ
هذي الهديُّ عليَّ جلوتهاو عليكم الإنصافُ في المهرِ
عن القصيدة
«بين النقا فثنية ِ الحجرِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.