سبحت في الماء كالبط

الشاعر: أبو الفضل الوليد · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة

«سبحت في الماء كالبط» من شعر أبو الفضل الوليد، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَبَحت في الماءِ كالبطِّ — كاعِبٌ نامت على الشطّ

بَضَّةٌ بيضاءُ حِلَّتُها — أبيضُ الرِّيشِ على البطِّ

فتعالى الماءُ رَجرَجَةً — يُلحِق البادي بمنُغَطِّ

وأراني من تجَعُّدِهِ — أسطُراً عُوجاً بلا نقطِ

وهي فيهِ كالقصيدةِ في — صَفحَةٍ وَرديَّةِ الخطِّ

وتَدَلَّى شعرُها فحَكى — ليلةَ العَشواءِ في الخَبط

حينَ داست وهيَ ضاحِكةٌ — ضَفَّةً كالشَّعرِ في الوَخط

أبصَرَتني تربُها فعَدَت — ثم صاحت أسرعي غَطِّي

جاءَنا شيطانُنا عَجلاً — فاصرُفيهِ خِيفَةَ اللَّغط

الرّخا في الحبّ جَرَّأهُ — فهو لا يخشَى من السّخط

فارتدت أثوابها وبَدَت — دُميةً في بيعةِ القُبط

وهي لا تدري أتغضَبُ من — ذاكَ أم تفتَرُّ عن سُمط

عِندَ ما حَيَّيتُ مُبتَسماً — لاهِثاً أرتجُّ كالقُرط

رُمَقَتني فالتَظت كبدي — كالتِظاءِ الزِّندِ من سَقط

ثمَّ قالت كيفَ تدهَمُنا — حينَ لا نُعطَى ولا نُعطي

قُلتُ هذا كلُّهُ عَبَثٌ — والتقى نوعٌ من الخلط

أنجزي وعداً حلا فهُنا — لم أخَف رَهطكِ أو رَهطي

طالما أطمَعتِني وأنا — أشتهي شيئاً ولم تُعطي

فأجابَت حبُّنا شرعٌ — إنما أُعطي على شرط

قلتُ لا شرطٌ على رَجُلٍ — جائعٍ في زَمن القَحط

فسَواءٌ أنتُما وأنا — مُقسِطٌ في الحبِّ لا أُخطي

فلِكُلٍّ من يَدي وفمي — قِسطُها فَلترضَ بالقِسط

كجناحِ الطَّيرِ مُنبسِطٌ — لَكُما مُنبَسِطٌ إبطي

هكذا أصبَحتُ مُرتهناً — بينَ ثِنتينِ منَ السِّبط

مثلَ رَوضٍ كان حِسنُهما — ولحاظي فيهِ كالرَّقط

نِلتُ ما في الدّرعِ من ثمرٍ — وبعَيني من جَنى المرط

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البادي: البَادِي [بدو]: فا.-: الظاهر، كان المشهد باديًا للعيان-: المقيمُ في البادية لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأََعْرَابِ جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءاً العَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ.- الرأي: ظاهره الّذي لا رويَّةََ فيه وَمَا نَ …
  • الخبط: خبط: خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطاً: ضَرَبَهُ ضرْباً شَدِيدًا. وخبَط البعيرُ بِيَدِهِ يَخْبِطُ خبْطاً: ضَرَبَ الأَرض بِهَا؛ التَّهْذِيبُ: الخَبْطُ ضرب البعير الشيءَ بخُفِّ يدِه كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ و …
  • الريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
  • العشواء: العَشْوَاءُ : مذ الأعشى.-: الناقة التي لا تبصر أمامَها؛ رأيتُ المنايا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ ** تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ. إنَّهم في عشواءَ من أمرهم، أي في حيرة وقلة هداية.-: الظلمة.
  • الوخط: وخط: الوَخْط مِنَ القَتِير: النَّبْذُ، وَقِيلَ: هُوَ اسْتِواء الْبَيَاضِ والسوادِ، وَقِيلَ: هُوَ فُشُوُّ الشَّيْب فِي الرأْس. وَقَدْ وخَطَه الشيبُ وخْطاً ووخَضَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي خالَطَه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: أَتَ …
  • تجعده: تَجَعَّدَ يَتَجَعَّدُ تَجَعُّداً : تقبَّض. - الشَّعرُ: تقبض وتعقَّد؛ كان شعره يتجعد بعد الاستحمام ثم لا يلبث أن يصبح أَملس.

قصائد ذات صلة

  • وطني الشام فهل فيهِ حِمى
  • الملك للعرب
  • يا حبذا وطن يضم تلاديا
  • لا يشفق الغازي على مغزوه
  • هلا تفاخر يا فتى وتباهي
  • لهفي على أرض بها الطليان
  • يا مصر فيك النيل والأهرام
  • إن لم يكن وطن الفتى كالغيل