هل تقبلون إنابة َ الدهرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل تقبلون إنابةَ الدهرِأم تنصتون له إلى عذرِ
أم تعرفون لقربِ رجعتهِما كان همَّ به من الغدر
فلقد أتاكم يستظلُّ بكممن حرَّ سخطكمُ ويستذري
متنصلا من هفوةٍ يدهُكادت تشلُّ بها وما يدري
خزيانَ يقسمُ لا سعيَ أبداللمجد في وهنٍ ولا عقرِ
وسمُ الندامةِ فوق جبهتهو يداه بالإقرارِ في أسرِ
يلقى الجراحةَ بالدواملِ منإقلاعهِ والكسرَ بالجبرِ
فاستعملوا البقيا التي فطرتْفيها حلومكمُ من الصخرِ
و استعبدوه بعفوكم فلكمبالجود من عبدٍ لكم حرَّ
و أنا الزعيمُ لكم بعهدتهِو وفائهِ وشفيعهُ شعري
قد كان غمرا لم يجد خوراو أظافرا خدشت ولم تفرِ
و نوافذاً حرشت فما لفيتحرجاً ولا مقبضَ الصدرِ
أذنٌ تمجُّ الهجرَ تسمعهو لسانُ صدقٍ حاضرُ النصرِ
طرفٌ أشمُّ من الرجال أبىَفي الضيم أن يعزى إلى صبرِ
و مودةٌ كملتْ فعورهانبذٌ من الإعراض والهجرِ
عتبٌ تخلص في تراجمهمن عثرة الفحشاءِ والهجرِ
لم يحترش ضغناً ولا حنيتْعوجُ الضلوع له على غمرِ
مدَّ الوشاةُ له رقابهمُيتطلعون عواقبَ المكرِ
يرمون بالأبصار رائدةًأني تصوبُ سحابةُ الشرَّ
ظنوا اليدَ اليمنى إذا بطشتْقعدتْ بيسراها عن النصرِ
و النيران وإن هما اختلفافالشمسُ لا ترتابُ بالبدرِ
يا خاب سعيُ مرقشين مشوابالغشّ بين الماء والخمرِ
و مسولين نفوسهم حسداأن القطارَ تظنُّ كالبحرِ
خبطوا من التمويه في ظلمٍأسفرن عن مستبهمٍ وعرِ
لا يستقرُّ به الدليلُ علىقصًّ ولا يحنو على السفرِ
قد عانقوا فيه رحالهمُمن قائفٍ أثراً ومستقري
يغلي الهجيرُ بهم إذا انغمسوافي الآل غلىَ الماءِ في القدرِ
نجواهمُ فيه إذا اشتوروايا ليتَ لم نركبكَ من ظهرِ
قد طأمنتْ فقعوا لها وضعوا الجبهات موجةَ ذلك العبرِ
و أفاقت الأيام واعترفتبمكانِ جهلتها على السكرِ
فتساندوا أسفا إلى صدفٍهاوٍ على ممطولةِ القعرِ
ملساءَ لا تجد الأكفُّ بهاعلقاً بأنملةٍ ولا ظفرِ
عضوا الحصا إن لان من كمدٍلضروسكم وأمشوا على الجمرِ
الله أحسنُ للعلا نظراو أبرّ بالمعروفِ والبرَّ
و أشدُّ ضنا بالمحاسن أنيقوينَ من عينٍ ومن أثرِ
أو أن تعطلَ بالذي زعمواسننُ الهدى ومواسمُ الشكرِ
و الملكُ يعلم أيَّ سيفِ وغىًيمضي وسهمِ رمية يبري
و ترى الرجالَ وفوتَ بينهمُمثلَ البهامِ تقاسُ بالغرَّ
فيعدُّ للجلى أتمهمُباعا وأحفظهم قوى أسرِ
و أخفهم في صدر موكبهسرجا وأثقلهم على الصدرِ
و رأوا ظلامَ الأمر منذُ خباعنهم سراجُ النهى والأمرِ
قبضوا الذراعَ الرحبَ واعتفدواأنّ السماء تقاسُ بالفترِ
و استصغروا عفوَ اللبيب فما استغنوا بجهل الغافل الغمرِ
حتى إذا أبت حلومهمُفراً طليعةَ رأيهم تسري
عادوا وقد خفَّ البغاثُ بهميستطعمون مخالبَ النسرِ
فأقلْ عثارهمُ فإنهمُرجعوا إليك رجوعَ مضطرَّ
و احملْ كما عودتَ ثقلهمُو انهض لهم بالنفع والضرَّ
و اعدْ مناكبهم كما ألفتْبك من ثياب العزّ والفخرِ
و تملَّ ما ألبستَ من نعمٍتكسو الومانَ بها ولا تعرى
هذي ثمارُ الحلم مجلبةٌفتهنها ونتيجة الصبرِ
و عواقب الحسنى وواحدة الحسنات عند الله بالعشرِ
قد كايلوك بقدر وسعهمُمن رفع منزلةٍ ومن قدرِ
فاقنع ولا تحجلْ مكارمهمبظلالِ عالٍ مالهُ يجري
و متى ترمْ ما تستحقُّ فقدكلفتمُ ما ليس في الدهرِ
شمختْ بأنفكَ عزةٌ قعستْأن تستقادَ بمخطمِ القسرِ
صماءُ من عبد الرحيم لهاعرقٌ يمدُّ إلى منو جهرِ
درجَ القرونُ وبيتُ مفخرهاعالي العمادِ مخلدُ الذكرِ
طابت أحاديثُ الملوكِ ولاكالعرفِ من آبائك الغرَّ
الناضلين بكل صائبةٍفي الرأي ضافيةٍ على النفرِ
سيارةٍ في الأرض سنتهابالعدل سيرَ الأنجم الزهرِ
و الباسطين لمنع جانبهمبوعا تطولُ على القنا السمرِ
و إذا الكماة دعوا فصدهمُحينٌ يغالطُ عنه بالوقرِ
شدوا الفجاجَ إلى صريخهمُيتكاثرون تكاثرُ القطرِ
لهم الجفانُ البيضُ ضاحكةتحت الليالي الكلحِ الغبرِ
يتنازعون على الحديث بهايقوى مقلهمُ على المثرى
كرماء معترفون إن طرقتْأمُّ السنينَ بحادثٍ نكرِ
صبروا على البؤسي تعمهمُفكأنهم أثروا من الفقرِ
أنشرتهم بعد الثور كماولدوك بعد الطيَّ والنشرِ
بك أورقت للمجد دوحتهُو اهتزّ في أفنانه الخضرِ
و أضاء للأقوال مسلكهافمضى النجاحُ بركبها يسري
حلفَ السماحُ عليك لاَ وصلَ لأسبابَ بين يديك بالوفرِ
و من العجائب أن تعطيك فيقبضٍ يدهى جدولٌ يجري
أنا ذلك المولى المقيمُ علىصدقِ الهوى وسلامةِ الصدرِ
محفوظةٌ عندي ودائعكمفي الودّ حفظَ نفائسِ الذخر
خليَّ الأقاربُ عنكمُ ويديمعصومةٌ بكمُ إلى الحشرِ
لا نبوةُ الدنيا تغيرنيعنكم ولا متغيرُ الأمرِ
ناديكمُ ظليَّ ودولتكمعزى وعمرُ سعودكم عمري
جاهرتُ فيكم بالعداوةِ منْتخشى العداوةُ منه في السرَّ
و لقيتُ قوما دونكم كرهواأيامكم بقواصم الظهرِ
كم قولةٍ جرعتُ قائلهاغصصا بتكذيبٍ له مرَّ
و حملتُ أخرى خفتُ صاحبهاأطوى الجناحَ له على الكسرِ
حتى تسرى الخطبُ وانفرجتْكربُ الدجى بتبلج الفجرِ
فالان يا نفسي لها انفسحيجذلا ويا عيني لها قرى
و انهض بجهدك يا لسانيَ في البشرى لها وتصفَّ يا فكري
و ابعث ضوارعَ عنك نائبةًإن أخرتك عوائقُ الدهرِ
ولاجةً تطأ الصدورَ بهاكلمٌ توسعُ ضيقَ العذرِ
نفاثةَ العقداتِ تحسبهاهبطتْ إلى هاروتَ بالسحرِ
و كأنما نفضَ التجارُ بهابين البيوت حقائبَ العطر
يشقى بها المتحرشون كماتشقىَ يدُ المشتارِ بالدبرِ
فاستقبلوا غررا موحدةًسيقتْ لكم من واحدِ العصرِ
و تمسكوا منى بجوهرة الغواص واحموا معدن التبر
و اقضوا نذورَ الشعر في فقدقضيتُ فيكم شاكرا نذري
عن القصيدة
«هل تقبلون إنابة َ الدهرِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.