لله ساعٍ بلَّغتهُ قدمهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لله ساعٍ بلَّغتهُ قدمهْحيث تعدَّت عالياتٍ هممهْ
طوى السُّرى يبغي العلا حتى انطوىإخوته تحت الظلام أنجمهْ
حكَّمَ أخطارَ الفلا في نفسهيوغلُ أو تمَّ له تحكُّمهْ
تحصُّه الأيّام وهو طائرٌيزاحم الحظَّ به تهجُّمهْ
وقاعدٌ مع العفاف قانعٌببلغةِ الزاد حشاه وفمهْ
لم تنتقص طلاوةٌ في وجههورقّةً ذلُّ السؤالِ يصمهْ
يألمُ كلَّ قطرةٍ سائلةٍمن مائه كأنما سال دمهْ
تلوَّنتْ خلائقُ الدهر بهفحنَّكته شهبه ودهمهْ
واختبر الناسَ فلو ساومتهقربَ أخيه خلته يحتشمهْ
إن كان لا يُرزق إلا سائلافرزقه المشكورُ مما يُحرمهْ
والله ما عفتُكِ يا دنيا قلىًوإنَّ فيك لمتاعا أعلمهْ
لكنَّ أبناءكِ من لا صنعتيصنعته ولا وفائي شيمهْ
أخرجُ من مكمنهِ الصِّلَّ ومافيهم بسحري من يصحُّ سقمهْ
عندهمُ شكري وما أموالهمُعندي فهل عندك ذا من يقسمهْ
كم باسمٍ لي من وراءِ شرِّهوالليثُ لا يغُرُّني تبسُّمهْ
لو لم يقِ اللهُ وحزمٌ ثابتٌما نصلتْ عندي سدادا أسهمهْ
وواسعٍ ملكا وصيتا واجدٍما شاء لم يسمع بشئ يعدمهْ
أمطرَ صيفيّاً فظنّ أنّهقد عمّت الأرضَ جميعا ديمهْ
أسهرني في المدح لا يلزمنيعجباً به ونام عمّا يلزمهْ
ما ضاق في قبوله ورأيهفي الجود لكن ضاق عنّي فهمهْ
في وجهه بِشرٌ وفيه كرمٌفبشرُه لي ولغيري كرمهْ
رحمتُ حظّي أمس فيما فاتنيمن ماله واليومَ منه أرحمهْ
وخاطبٍ على اتحادي صحبتيوالبدرُ مولودٌ يعزُّ توأمهْ
أرادني مستجلباً فؤادهوردّني مستعلياتٍ قيمهْ
فكَّرَ فاستكثرَ لي دينارهمحاسباً ولم يسعني درهمهْ
فإن يكن وصلٌ فمنِّي أو يكنحبلُ وفاقٍ جُذَّ فهو يصرمهْ
ليت الحسينَ الحاملي من بينهمعلى طريقٍ واضح لي لقَمُهْ
تخلده الدنيا وتستبقيه ليوغيره تبقيه أو تخترمهْ
أوَ ليته يمنعني مخففافإنها قد أثقلتني نعمهْ
سيبٌ على سيب كما تقطَّعتْأوكية المزن وحلَّت عصمهْ
كأنّ ما نغنمَ من أموالهحطٌّ يخاف فوته يغتنمهْ
أعيا على الوفرِ فبينا فضلهُيبنيه إذ عنّ سؤالٌ يهدمه
كأنه أقسم لا نال الغنىفهو بما يعطى يحلُّ قسمهْ
عاقدني الودَّ فلا قارضةٌتنشره ولا حسودٌ يفصمهْ
مجتهدُ البرَّ ولو قاطعتهفي صلتي كأنَّ ودّي رحمهْ
ملَّكه السوددَ أصلٌ فارعٌفيها وأيٌ بارعٌ يتمِّمهْ
يجمعُ بين كلِّ ضدين لهحتى تصافى سيفه وقلمهْ
ما خلبتْ من اصطفاك برقةٌفيك ولا أخلفه توسُّمهْ
لمّا قضى قاضي القياس عندهمن هائبُ الأمرِ ومن مقتحمهْ
ومن أخو الفخر إذا ما أشكلتْمذاهبُ الفخر وخيفتْ ظلمهْ
شمَّ الذليلُ التربَ رغما ووُقيأنفُ الحميِّ أن يُضامَ شممهْ
ما للحسود فرصةٌ يعيبهامنك ولا ذنبٌ عليك ينقمهْ
بلى خلالٌ قد شجاه غيظُهاينفثه طورا وطورا يكظمهْ
يكتمها واللهُ يبدي فضلهاكالشيب صاح باسمه من يكتمهْ
اسمعْ لها كما احتبتْ بنورهاغنَّاءُ يُوشى بردها ويعلمهْ
درَّ لها نوءُ السِّماك وخبامن وهج القيظِ عليها مرزمُهْ
تزاحمتْ مصطخبا نباتُهابحيث هبهابُ الرياح زمزمُهْ
عرضك منها عبقاً معرَّفٌعرفَ اليلنجوج ذكيّا فحمُهْ
شاهدة لمفصح فاهَ بهاأن الكلامَ الحرَّ عبدٌ يخدمُهْ
إذا رآك الناسُ في وشاحهاتحمله مقلَّدا أو تفغمهْ
تعجّبوا من شكلها في حملهوصفك منظوماً ومنه أنظمُهْ
كلُّ كريم منطقٍ شاعرهُوأنتَ من فرط السماح تفحمُهْ
عن القصيدة
«لله ساعٍ بلَّغتهُ قدمهْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.