راشَ نبالا في جفنه ورمى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
راشَ نبالا في جفنه ورمىظبي بجمع ما راقبَ الحرما
بحيثُ كفّارة القنيصِ من الوحش دمٌ طلَّ للأنيس دما
شنَّ مغيرا على القلوب فماينهض ثقلا منها بما علما
يا قرّبَ اللهُ يومَ تقصي الدُّمى البيضُ ظباءً بمكةٍ أدما
أسهمهنَّ اللّصوقُ بالنسب الضَّارب في يعربٍ وإن قدما
إذا اعتزى باللسان منتسبٌسفرنَ ثم انتسبن لي فسما
أو سلِّم الحسنُ للبياض لماعدَّ شفاءً بين الشفاه لمى
قل بمنىً إن أعارك الرشأُ النَّافرُ سمعا أو قلتَ ما فهما
تحصبُ يا رامي الجمارِ بها الأرض فقلبي لم يشتكِ الألما
نحّاك قلبٌ لا يحسن الصفحَ عنجرمٍ ووجهٌ لا يعرف الجرما
بأيِّ دينٍ لم تلوِ يومَ منىًوأي دينٍ عليك قد سلما
كادت قريشٌ ترتدُّ جاهلةًلما تمثّلتَ بينهم صنما
أستخلفُ الله والضّنا كبداضامنها ما وفى وما غرما
يا لزماني على الحمى عجباأيُّ زمان مضى وأيُّ حمى
كان الهوى والشبابُ نعم القرينان وكان الشبابُ خيرهما
يرمي بعيدا وإن أساء لهدهري ففوادى منه ما سلما
شبَّ عليَّ المشيبُ بارقةًكان شبابي لنارها فحما
لو صبغتْ بالبكاء ناصلةٌدام شبابي مما بكيتُ دما
قامت تألَّى ما شاب من كبرخنساء برَّتْ وأكرمتْ قسما
لا تسألي السنَّ بالفتى وسلى الهمَّ وراءَ الضلوع والهمما
كم عثرةٍ لي بالدهر لو عثر الهلالُ طفلا بمثلها هرما
ركوبي الدُّهمَ من نوائبهبدّل شهبا من رأسيَ الدُّهما
طال ارتكاضي أروم إدراك مافات وأبغى وجدانَ ما عدما
أنشُد حظَّاً في أرض مهلكةٍتخبط عيني وراءه الظُّلما
مقلقلَ الهمِّ بين هلْ وعسىرجل المنى أو تسدَّ بي الرَّجما
إمّا تريني بعد اطرادي وتثقيفي بجنب الكعوب منحطما
فالسيفُ لا يصدق الفضاءُ لهبالعين إلا ما فلَّ أو ثلِما
وإن تدبَّرت بعد بحبوحة العزّ محلاًّ من الأذى أمما
يبلغني إمرةَ الأمير وإنجار وحكمَ المولى وإن ظلما
فالماء قد يسكن السحابَ وينحطُّ أوانا فيسكنُ الإرما
الله لي من أخٍ علقتُ بهأوثقَ ما خلتُ حبله انجذما
شدَّ يديه علىَّ أعجفَ معروقا وخلَّى عني أن التحما
واصلني مصفرَّ القضيب فمذْرفَّ عليه غصنُ الغنى صرما
واعتاض عنّى كلَّ ابن دنيا أخيحرصٍ يرى الغنمَ فضلَ ما طعما
ينكص عند الجلّى فإن أبصر الجفنةَ ملآى استشاط فاقتحما
لا ذو لسان يوم الندىِّ ولامقياسُ رأيٍ إن حادثٌ هجما
مالك يا بائعي نقلت يداتأكلها عند بيعتي ندما
حلفتُ بالراقصات تجهد أعناقا خفوضا وأظهرا سنُمُا
تحسبُ أشخاصها إذا اختلطتْبالأكم الوقصِ في الدجى أكما
كلّ تروك بالقاع سقبا إذالوتْ إليه خيشومها خرما
تحملُ شعثاً إذا همُ ذكرواذخيرةَ الأجر غالطوا السأما
حتى أناخوا بذي الستور ملبِّيين بأرضٍ كادت تكون سما
لأنجبتْ بطنُ حامل ولدتْمحمدا وابنَ أمَّه الكرما
يا أرضُ فخرا أخرجتِ مثلهمانعمْ تملَّىْ محسودةً بهما
واعتمدي منهما مباهلةًعلى عميدِ الكفاةِ فهو هما
خيرُ بنيك الفحولِ من سلَّم الأمر له شيبهم وما فطما
وهبَّ مضمومةً تمائمهبعدُ وتسويده قد انتظما
لم ينتظرْ بالوقار حنكتهُربَّ حليم قد شارفَ الحلما
ما زال يُزرى بديهةً بالرويَّات وينسي حدثانه القدما
حتى ظننا شبابه من وفور الرأي شيبا في وجهه كتما
أبلجُ يحذيك سافرا خلقةَ البدر وخيطَ الهلال ملتثما
يدير في الخطب عينَ فتخاء لاتعرف إلا من كسبها الطُّعما
لواحظٌ كلُّها نجومٌ إذاكانت لياليه كلُّها عتما
يرمي بقلبٍ وراءَ حاجتهأصمع لا يستشير إن عزما
لا يسرع القولَ في سكينتهولا ينزِّيه طارقٌ غشما
لو ركبَ العجزُ للعلوق بهناصيةَ البأسِ لم يجد لقما
سدُّوا به ثغرةً من الملك لاينهضُ منها بانٍ بما هدما
واسعةُ الفرج أعضلتْ زمناًعلى الأواسي والداءُ ما حسما
فقام حتى استقام مائدهاباللّطف لا عاجزا ولا برما
لم يستعنْ ناصرا عليها ولميخجلْ وحيدا فيها ولا احتشما
حتى لقد أصبحتْ وقرَّحهاتعلك غيظاً وراءه اللجما
يقذى علاه مقصَّرٌ لحزٌلو قيّد الفضلُ زيدَ فيه عمى
لا تنطوي بنانه يبساوعرضه ليِّنٌ إذا عجما
يحسد منه نفسا سمت ويداًإن نكصَ السيفُ أو غلت قدما
يلقي علاطاً على القراطيس لايبرُدُ عنقٌ بنارها وسما
يختم حرَّ الرقاب عانيةًما فضَّ من صحفها وما ختما
عاد بها السَّرجُ يحسد الدستَ والسيفُ وإن عزَّ يخدم القلما
نعمْ رعى الله للعلا راعياتسلم أطرافها إذا سلما
وزاد بشرا وجهٌ إذا نضبتْأسرّةُ البدر فاضَ أو فغما
يشفُّ فيه ماءُ الحياءِ فلوأرسلَ عنه اللثامَ لانسجما
من نفرٍ لم تنم تراتهمُولم يسمْ جارهم ولا اهتُضما
وافين حلما وضيّقين إلى السائل عذرا ما اشتطّ واحتكما
لا ينطقون الخنا ولا يثبت الماشى بشرّ اليهمُ قدما
بيضُ المجاني خضرُ النّعال مطاعيمُ إذا عامُ جوعةٍ أزما
تعوّدوا الفوزَ بالسيوف إذاتقادحوها مصقولة خذُما
إذا الوغى أشمطتْ رءوسَ بني الحربِ فلوا بالصوارم اللَّمما
كلُّ غلام يرجى إذا اشتطَّ غضبانَ ويخشى بكرا إذا ابتسما
من آل عبد الرحيم قد وصل اللَّه لبيتيه بالعلا رحما
بنتْ عليه قبابُ فارسَ أفلاكا رسى أصلُ عزِّها وسما
مجدُ قدامى وخير مجديك ما استسلف صدرَ الزمان أو قدُما
يا سرحةً من ثمارها حسبيلا خفرتك البروقُ ذمَّةَ ما
التفَّ عيصي بعيصكم فغداودّي خليطا بكم وملتحما
حرَّمتموني على السؤال فماأحفلِ أعطي المسئولُ أو حرما
وصار تربي الريَّانُ يضحك إنأبصر ترباً يستسمح الدَّيما
فما أبالي أجارَ أم عدل الرِّزق بأيمان غيركم قسما
كنتُ جموحا على المطامع لايلفتُ رأسي مالٌ ثرى ونمى
تحت رواق القنوعِ لو هجر الرِّيقُ لثاتي لما شكوتُ ظما
لا يطمع الدهرُ في رضاي ولايسخطني إن آلام أو كرما
وكلُّ سامٍ رامٍ بهمّتهِيرى مديحي كما يرى العصما
فرضتموني بألسن وبأخلاقٍ ليانٍ أصبحن لي لجُما
فكلُّ راقٍ منكم بنفثتهِلم يبقِ منّى بحبّه صمما
درّبتموني يدا بأن أقبلَ الرِّفدَ وأن أمدح الرجال فيما
فسحتمُ في مضيقِ صدري وأفصحتم لساني من طول ما انعجما
فمن جداكم عندي ونعمتكمأنِّي تعلمتُ أشكرُ النِّعما
وكلّما آد دينكم عنقيقضيتكم عن فروضه الكلما
كلّ شرودٍ لا تشتكي عضَّة الدَّهر إذا أنصبتْ ولا الخُزما
تجري بأوصافكم كما يقطع السّيلُ بطنَ الوهادِ والأطما
في كلّ أرض لمجدكم علمٌونارُ مجدٍ قد أركبت علما
تنشر ما بين مشرق الشمس والغرب رياحاً لأرضكم فغما
والشأنُ في أنها بواقٍ على الدَّهر إذا كان أهلهُ رمما
ملأتُ فيكم بها الطروسَ وماتشكو كلالا يدي ولا سأما
قد شرعتْ مذهبا لكم نسخَ الشِّعر على المحدثين والقدما
لو نبشتْ عن صدى زهيرٍ زقايحلفُ أن قد فضّلتمُ هرما
فاقتبسوا من جلالها سيرَ الأمثال فيكم وطالعوا الحكما
أو لا تبالوا إذا هي انعطفتلكم بشعر إن صدّ أو صرما
راعوا لها حرمة التقدّم والودّ وضمّوا أسبابها القدما
ووفِّروا حظَّها لمجتهدٍأكَّد فيها الحقوقَ والذِّمما
مستبصر القلبِ واللسانِ فمايقول فيكم إلا بما علما
عقدكمُ لي أصحُّ من أن يرى الناسُ بحالي في ملككم سقما
عن القصيدة
«راشَ نبالا في جفنه ورمى» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٠٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.