يا مستضيم الملك أينَ الحامي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مستضيم الملك أينَ الحامييا جدبُ ما فعلَ السحابُ الهامي
حرمُ الإمارةِ كيف حلَّ سلوكهمن غير تلبيةٍ ولا إحرامِ
ما للعراق عقيبَ صحّته اشتكىسقما يجاذبُ من ذيول الشام
من غصَّ في دار السلام وإنماهي حين تعمرُ بيضةُ الإسلامِ
أأصيبَ بالشمس الضُّحى أم خولستفيها الليالي البيضُ بدرَ تمامِ
أم هل هوى بأبي عليٍّ نجمهارامٍ تعود بالنجوم يرامي
قدرٌ أصاب الصاحب ابنَ صلاحهابيدٍ فكانت أمَّ كلِّ سقامِ
بغريبةِ الإلمام ما خطرتْ علىبالٍ ولا سبقت إلى الأوهامِ
عهدي التجنُّبُ بالردى عن مثلهيا موتُ ما سببٌ لذا الإقدامِ
أفمستجيرا حيث عزَّ رواقهلمخافةٍ دهمتك أو إعدامِ
فلقد وصلت إلى المنيع المرتقىولقد حططت ذرى المنيفِ السامي
وغصبتنا من لم يفدنا مثلهجوبُ الملا وتعاقبُ الأعوامِ
وحياً مطرناه على يأس الثرىمن جوّه وقطوبِ كلِّ غمامِ
عقل الزمانُ به ووقَّر نفسهفالآنَ عاد لشرَّةٍ وعرامِ
بشراك يا ساعي الفساد وغبطةًذهب المقوِّمُ يا بني الإجرامِ
عاد القويّ على الضعيف مسلَّطاونمى السَّفاهُ فدبّ في الأحلامِ
سوِّمْ خيولك للثغور مريدهاواطمع وسمْ بالملك رخصَ مسامِ
واخلط بنومك مطمئناً حيثُ لميكُ موردٌ لترومَ حطَّ لجامِ
خلّى لك الحسنُ السبيلَ وأخليتمنه عزائمُ رحلة ومقامِ
لا سُدّدَ الخطّيّ في طلبٍ ولاشحذتْ لمثلك شفرتا صمصامِ
من للجيوش وقد أصيب عميدهاما البيتُ بعدَ عماده لقيامِ
من للدُّسوت وللسُّروج محافظٌظهريه من حزمٍ بها وحزامِ
من للفتوّة بعد موتك إنهارحمٌ تضمُّ وأنت تحتَ رجامِ
من لابن وحدته تقوّض قومهومضى أبوه يا أبا الأيتامِ
من للبلاد تضمُّها ورعيّةٍأرضعتها الإنصافَ بعد فطامِ
ولدارك الفيحاءِ إلا بابهاشرقا بضيقِ مواكبٍ وزحامِ
مُلكتْ على حرَّاسها وتسلَّبتأبوابها من دافع ومحامي
مثلوا قعودا وسطها وقصارهمبالأمس خطوةُ واصلين قيامِ
يدعوك بالإصغار في اسمك ناقصٌمن قبل أن ندعوك بالإعظامِ
خطروا بها الخيلاء بعد مراتبٍمعدودةِ الخطواتِ بالأقدامِ
واسترسلوا بيد التحيّة واحتبوافصحاءَ بعد تطاول الإعجامِ
من كلِّ مقصوص اللسان شكمتهقبل الردى من هيبةٍ بلجامِ
ذربٍ يقولُ ولو سمعتَ تلجلجتْشفتاه غدرَ التاءِ بالتَّمتامِ
زلَّ الزمانُ غداةَ يومك زلّةًلا تتَّقى خجلاتها بلثامِ
عار جنى عارا على الأعوامِأبدا ويومك منه عار العامِ
لا سدَّ ثغرتنا سواك مفوّقاإلا امرؤ عن قوس رأيك رامي
يجرى على سننٍ رآك نهجتهكالفتر معتمدا على الإبهامِ
أتراك تسمعُ لي وأبرحُ نازلٍبك ضعفُ فهمك مع قوى إفهامي
ألممتُ أستعدي بلحدك من جوىقلبي فزاد صبابتي إلمامي
قبرٌ خلطتُ مدامعي بترابهونداك فهو الآن بحرٌ طامي
وأُجلّه عن شقِّ جيبٍ إنهفدَّى الجيوبَ عليه بالأعلامِ
ووقفتُ أجزيك الثناءَ مؤبّنايا لوعتي أن كان ذاك مقامي
هذا جزايَ وليس ذلك نعمةفيما مننتُ فكيفَ كان غرامي
لو رِشتَ قادمتي فطار قصيصهاأو لو كسوتَ من الهزال عظامي
إن لم يكن لي منك يومٌ خصَّنيفلقد علمتك صالحَ الأيامِ
ولقد أعدُّ إذا بكيتك صادقافي الحافظين وواصلي الأرحامِ
أصلي وأصلك في مقرٍّ واحدٍوتفاوتُ الفرعين بالأقسامِ
وإذا تشجَّرت المناسبُ والتقى الفخران كان أبوك من أعمامي
شرفٌ وصلنا حبله في فارسٍبالمحكمين مرائرَ الإبرامِ
برمونَ بالإعراض بعد غبورهموسماءُ يُمتدحون بالأجسامِ
ولقد جمعتُ إلى مديحك حادياًناحاك فاستذممتُ خيرَ ذمامِ
فتحوا ضريحك في مساكن تربةٍجاورتها فختمتَ طيبَ ختامِ
ونزلتَ فيمضر وقومك غيرهمبعد الممات بأشرف الأقوامِ
أنَّى التفتَّ فأنتَ في حرزين منحرميْ شهيدٍ سيِّدٍ وإمامِ
أصبحتَ منهم بالنزول عليهمُيا رحب ما بوِّثتَ من إكرامِ
فإذا تزخرفت الجنانُ غداً لهمصاحبتهم فدخلتمُ بسلامِ
عن القصيدة
«يا مستضيم الملك أينَ الحامي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.