لي عند ظبي الأجرع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِي عِنْدَ ظَبْيِ الأَجْرَعِقِصَاصُ جُرْحٍ مَا رُعِي
سَهْمٌ بِعَيْنَيْهِ دَلِيلُ فُوقِهِ وَالمَنْزَعِ
جِنَايَةٌ مُنْكَرُهَابَيِّنَةٌ لِلْمُدَّعِي
غَارَ وَمَا احْتَسَبْتُهُفَغَارَ بَيْنَ أَضْلُعِي
مَا خِلْتُ نَقْعَ القَانِصِينَ يَنْجَلِي عَنْ مَصْرَعِي
يا ليلتي بحاجرٍإن عاد ماضٍ فارجِعي
بِتْنَا عَلَى الأَحْقَافِ تَنْهَالُ بِكُلِّ مَضْجَعِ
موسّدين اللينَ منكراكِرٍ وأذرعِ
مُقْلَةُ لَيْلٍ بُيِّضَتْبِفَجْرِهِ المُنْصَدِعِ
قَالُوا الصَّبَاحُ فَانْتَبِهْفَقَالَ لِي الطَّيْفُ اسْمَعِ
فَقُمْتُ مَخْلُوطاً أَظُنْنُ البَازِلَ ابْنَ الرُّبَعِ
حَيْرَانَ طَرْفِي دَائِرٌيَطْلُبُ مَنْ لَيْسَ مَعِي
أَرْضَى بِأَخْبَارِ الرِّيَاحِ وَالبُرُوقِ اللُّمَّعِ
وَأَيْنَ مِنْ بَرْقِ الحِمَىشَائِمَةٌ بِلَعْلَعِ
سَلَا مَجَالِي الشَّيْبِ عَنْغَيْمِ الشَّبَابِ المُقْلِعِ
غَمَامَةٌ طَخْيَاءُ رِيعَ سِرْبُهَا بِالفَزَعِ
فَأَجْفَلَتْ لَا تَلْتَوِيأَخْلَافُهَا لِمُرْضَعِ
كَمَا نَجَتْ خَائِفَةٌوَرْهَاءُ لَمْ تُقَنَّعِ
مَلَكْتَ يَا شَيْبُ فَخُذْمَا شِئْتَ مِنِّي أَوْ دَعِ
طَارِقَةٌ بِمِثْلِهَافَاجِئَةٌ لَمْ تَرُعِ
أَفْنَى الخُطُوبَ قَبْلَهَاصَبْرِي وَأَفْنَتْ جَزَعِي
أَعْدَى جَبِينِي مَفْرِقِيفَاسْتَوَيَا فِي الصَّلَعِ
طَلِيعَةٌ وَجْهِي بِهَاقَبْلَ المَمَاتِ قَدْ نُعِي
كان الشبابُ سُدفةًمن لك لم تقَشّعِ
سَتراً على ألاّ يراني الدهرُ لو لم يرفعِ
كم ليلةٍ ظلماءَ طالَت بدرُها لم يطلعِ
أنكَركِ استكانتيللدهر وتخشُّعي
كَرِيمَةٌ مَا عَهِدَتْتَأَوُّهِي لِمُوجِعِ
لَمْ أُلْقِ أَطْمَارِي وَلِيفِيهَا مَكَانُ مَرْقَعِ
كَمْ أَحْمِلُ الدُّنْيَا فَلَاتَرِقُّ لِي مِنْ ظَلَعِ
أَعْذُلُ مِنْهَا صَخْرَةًلَيْسَ لَهَا مِنْ مَصْدَعِ
قَدْ فَنِيَتْ مَوَاعِظِيوَالدَّهْرُ لَمْ يَرْتَدِعِ
في كل يوم صاحبٌيشرَع غير مَشرَعي
له شِهادي مكثراًولي مقِلّاً سَلَعي
يَسُومُنِي طِبَاعَهُمَعْ كُلْفَةِ التَّطَبُّعِ
يُرِيدُ مِنْ رِفْدِ اللِّئَامِ أَنْ يَكُونَ شِبَعِي
هَيْهَاتَ مَا أَبْعَدَهَاهَشِيمَةً مِنْ نُجَعِي
لَوْ كُنْتُ ذِئْبَ قَفْرَةٍلَمَا تَبِعْتُ طَمَعِي
إِنَّ البَطِينَ مُخْمِصٌفَاشْبَعْ ذَلِيلاً أَوْجُعِ
أسففتَ لدنيَّةٍفقعْ لها أو طرْ معي
زَعَمْتَ أَنَّ الشِّعْرَ مِنْرِزْقِ الفَتَى المُوَسَّعِ
وَلُمْتَ فِي ضِنِّي بِهِقُلْتَ تَسَمَّحْ وَبِعِ
أما ترى كسادَهعلى نَفاق السِّلعِ
وَحَسْبُكَ الجَهْلُ بِهِخَسَارَةً لِلْمُبْضِعِ
رُبَّ وَحَاشَا الكُرَمَاءِ سَامِعٍ لَمْ يَسْمَعِ
صَمَّ وأُذنُ عِرضهتسمعُ عنّي وتعي
وَخَاطِبٍ وَلَيْسَ كُفْئاً لِكَرِيمِ البِضَعِ
يَبْنِي وَلَمْ يَمْهَرْ وَإِنْطَلَّقَ لَمْ يُمَتِّعِ
يمنعُ أو ينغِّصُ العطاءَ إن لم يمنعِ
وَأَبْيَضِ الثَّغْرِ ابْتِسَاماً عَنْ ضَمِيرٍ أَسْفَعِ
أَلْبَسَنِي صَنِيعَةًتُسْلَبُ بِالتَّصَنُّعِ
أَفْرَشَنِي الجَمْرَ وَقَالَ إِنْ أَرَدْتَ فَاهْجَعِ
حَمَلْتُهُ مُغَالِطاًبِجَذَلِي تَفَجُّعِي
يَا عَطَشَى إِنْ لَمْ أَرِدْإِلَّا الخَلِيَّ المَشْرَعِ
لَوْ عِفْتُ كُلَّ مَالِحٍلَمَا شَرِبْتُ أَدْمُعِي
وَلَوْ أَقَمْتُ كُلَّ عَوْجَاءَ أَقَمْتُ أَضْلُعِي
يُذَادُ سَرْحُ الحَيِّ مِنْحَيْثُ رَجَا أَنْ يَرْتَعِي
ويجدِب المرءُ علىأذيالِ عامٍ ممرِعِ
أَخِي الَّذِي آمَنُ إِنْعَرَّفَنِيهِ فَزَعِي
وَكَانَ سَيْفاً كَابْنِ أَيْيُوبَ إِذَا قُلْتُ اقْطَعِ
أخطِرُ مع جُبني بهفي لأمَةٍ المشيِّعِ
إذا رأى ثنيَّةًلسودَدٍ قال اطلُعِ
أَمْرِيَ فِي نِعْمَتِهِأَمْرُ الهَوَى المُتَّبَعِ
في كلِّ يوم جمّةٌمِن سَيبِهِ المُوَزَّعِ
وعطفةٌ ترأبُ شَعبَ شمليَ المنصدعِ
سابقةٌ عثرةَ حالي أبداً بدعدعِ
طال السحابَ كفُّ صببٍ بالسماحِ مولَعِ
وبذَّ حلباتِ الجيادِ سابقٌ لم يُقرعِ
يَخْرُجُ عَنْهَا نَاصِلاًمِنْ جُلِّهِ وَالبُرْقُعِ
خَاضَ الحُرُوبَ حَاسِراًيَهْزَأُ بِالمُدَرَّعِ
وَحَالَمَ ابْنَ الأَرْبَعِينَ فِي سُمُوطِ الأَرْبَعِ
مِنْ غَالِبِي شَمْسِ العُلَاعَلَى مَكَانِ المَطْلِعِ
أُصُولُ مَجْدٍ مَا بِهَافَقْرٌ إِلَى مُفَرِّعِ
هُمْ لَبِسُوا الدُّنْيَا وَبَعْدُ حُسْنُهَا لَمْ يُنْزَعِ
وَاحْتَلَبُوا دِرَّتَهَاقَبْلَ جُفُوفِ الأَضْرُعِ
مِنْ كُلِّ أَخَّاذٍ مَعَ الْفَتْكِ بِأَمْرِ الوَرَعِ
يُورِي الدُّجَى بِمُوقِدٍمِنْ جُودِهِ المُشَعْشَعِ
يُصْغِي لِصَوْتِ الضَّيْفِ إِصْغَاءَ الحِصَانِ الأَرْوَعِ
يُمْسُونَ غَرْثَى وَهُمُمَشْبَعَةٌ لِلْجُوَّعِ
وَفَحْمَةٍ مِنَ الخُطُوبِ ذَاتِ وَجْهٍ مُفْزِعِ
كانوا بدورَ تِمِّهاعلى الليالي الدُّرَعِ
لُدٌّ إذا القولُ احتسَىريقَ البليغِ المِصقعِ
تعاوروا صعابَهبكلّ رِخوٍ أصمعِ
أعلقُ بالراحةِ منبنانَةٍ وأشجعِ
كأنّ أقلامَهُمُفي اللُّبثِ والتسرُّعِ
نَبَاتَةٌ مَعَ الأَكُفْفِ فِي حِبَالِ الأَذْرُعِ
مَنَاسِبٌ لَوْ قُذِعَتْشَمْسُ الضُّحَى لَمْ تُقْذَعِ
وَاقِفَةٌ مِنَ العُلَاعَلَى طَرِيقٍ مَهْيَعِ
لَوْ دَبَّ كُلُّ عَائِبٍأَفْعَى لَهَا لَمْ تُلْسَعِ
تحملُ فيها ألمَ المِيسَم جبهةُ الدعِي
صَابُوا رَذَاذاً وَتَلَوْوَتْ بِالسُّيُولِ الدُّفَّعِ
اِقْتَعَدُوا الرِّدْفَ وَأَعْطَوْكَ مَكَانَ القَمَعِ
باغيك بنقيصةٍقتيلُ داءِ الطمعِ
أوقصُ يبغي طلعةًعلى قُصاص الأتلعِ
لَوْ كَانَ مِنْ نَصِيحَتِيبِمَنْظَرٍ وَمَسْمَعِ
قُلْتُ تَنَحَّ يَا فَرِيسُ عَنْ مَكَانِ السَّبُعِ
دَعِ العُلَا وَاسْرَحْ عَلَىحَابِسِهَا المُجَعْجِعِ
أمرٌ يناط بسواك خَرقهُ لم يُرقَعِ
كلُّ يمينٍ لم تُرافدْها يسارُ الأقطعِ
وَقَلَّمَا أَغْنَى الفَتَىشَمِيمُهُ بِأَجْدَعِ
بِكَ اكْتَسَى عُودِي وَعَادَ جَلِداً تَضَعْضُعِي
وَبَانَ فِي الدَّهْرِ الغَنِيْيِ أَثَرِى وَمَوْقِعِي
أَفْسَدْتَ قَلْبِي وَعَقَلْتَ قَارِحِي وَجَذَعِي
فَعِفْتُ أَحْبَابِيَ وَاسْتَضْعَفْتُ نَصْرَ شِيَعِي
فَاسْمَعْ أُكَاثِرْكَ بِهَاأَحْسَنَ مَا قِيلَ اسْمَعِ
مَطارباً تُحرج نسكَ الحابسِ المنقطعِ
تَحْنُو النُّجُومُ حَسَداًلِبُرْدِهَا المُوَشَّعِ
مَا خَطَرَتْ لِمُحْتَذٍقَبْلِي وَلَا مُبْتَدِعِ
أَعْيَتْ عَلَى الرَّاقِينَ حَتْتَى اسْتَنْزَلَتْهَا خُدَعِي
فِي كُلِّ يَوْمٍ مَلِكٌبِتَاجِهَا المُرَصَّعِ
يَهِيجُ فِي اغْتِيَابِهَادَاءُ الحَسُودِ المُوجَعِ
يُخْرِجُهَا بِجَهْلِهِتَرُوعُ إِنْ لَمْ تُقْطَعِ
غضبانَ أن تُكسَرَ بالنَبعِ فروعُ الخِروعِ
يُسْرِعُ فِيَّ وَالعِثَارُ مُولَعٌ بِالمُسْرِعِ
لَمَّا غَدَتْ عُيُونُهُتَصْغُرُ عَنْ تَتَبُّعِي
عَاقَبْتُهُ بِضَحِكِيمِنْ ذِكْرِهِ فِي المَجْمَعِ
وَآكِلِينَ مَعَهُزَادَ الذُّبَابِ الوُقَّعِ
تُغْمَرُ كَفُّ الذَّمِّ مِنْأَعْرَاضِهِمْ فِي شَمَعِ
تَشَابَهُوا فَمَا عَرَفْتُ حَالِقاً مِنْ أَنْزَعِ
قَالُوا وَأَصْغَيْتُمْ وَمَنْيَسْمَعُ فِيَّ مُسْمِعِي
مَالِي وَأَنْتُمْ وَزَرِيمِنَ الأَذَى وَمَفْزَعِي
يَطْمَعُ فِيَّ عِنْدَكُمْبِالغَيْبِ مَنْ لَمْ يَطْمَعِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ وَقْعَةٌشَنْعَاءُ إِحْدَى البِدَعِ
يُمْضَغُ لَحْمُ اللَّيْثِ فِيهَا بِنُيُوبِ الضَّبُعِ
وَفِيكُمُ النَّصْرُ وَعِزْزُ الجَانِبِ المُمْتَنِعِ
وَلَيْسَ عَنِّي بِلِسَانٍ وَيَدٍ مِنْ مَدْفَعِ
رِعَايَةً لِلْفَضْلِ إِنْكَانَ ذِمَامِي مَا رُعِي
وَلَوْ غَضِبْتُ غَضْبَةًأَعْوَزَ سَدُّ مَوْضِعِي
إِذاً لَطَالَتْ غَيْبَتِيوَكَدَّكُمْ تَوَقُّعِي
مَا فِي حِيَاضِ النَّاسِ مَايُزْحَمُ عَنْهُ مَكْرَعِي
ولا يضيق منزلٌعنِّيَ معْ تقنُّعي
إِذَا سَلَوْتُ دَارَكُمْفَكُلُّ دَارٍ مَرْبَعِي
لَكِنَّ نَفْسِي عَنْ هَوَاكُمْ قَطُّ لَمْ تَخْتَدِعِ
لَوْ رَأَتِ الخُلْدَ النُّزُوعَ عَنْكُمُ لَمْ تَنْزِعِ
مَلَأْتُ قَلْبِي شَغَفاًبِكَهْلِكُمْ وَاليَفَعِ
فلو يسامُ حبّ شيءٍ معَكم لم يسعِ
خَيَّمْتُ فِيكُمْ فَلْيَضَعْمَنْ شَاءَ أَوْ فَلْيَرْفَعِ
وَلَوْ وَجَدْتُ مَقْنَعاًفِي غَيْرِكُمْ لَمْ أَقْنَعِ
عن القصيدة
«لي عند ظبي الأجرع» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف العين، وهي قصيدة رومانسية.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.