لمن ظعن سوائر لو
الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
«لمن ظعن سوائر لو» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمن ظُعُنٌ سوائرُ لو — صحوتُ عقلتُها لمنِ
تخُطُّ الرملَ من يبري — نَ خطَّ الماءِ بالسفُنِ
صواعدُ يبتدرن الحَزْ — نَ يا شوقي ويا حزَني
بفارغةِ الحِقابِ مشي — ن مشيَ الذيل والرُّدُنِ
إذا قِيس الغزالُ بها — بكت شَفَقا من الغَبَنِ
تناشدني على يبري — نَ غضَّ الطرف تُتْبِعني
فصن سرّي وسرَّك إن — بقيتَ بمطرَح الظِّنَنِ
فإني عند أترابي — بحيث الشمس لم ترني
هبيني أستُر النجوى — أليس الدمعُ يفضَحني
لساني فيك أملِكه — ودمعُ العين يملِكني
فما للدمع من عيني — مكانُ السر من أذُني
نحَلتُ نحولَ ربعكُمُ — كأنّ عِراصَه بدَني
فما منّي ومن أضغا — ثِ داركُمُ سوى الدِّمنِ
مَن الغادي ابتغاءَ الأج — ر يضمَن حاجةَ الضَّمِنِ
فيوصلَ سالما وطرا — عراقيّاً إلى اليمنِ
وأغنَى اللهُ غيْبتَه — جراءً من بدورِ غَنِي
تداعَس بالقنا الأقرا — نُ وافتقروا إلى الجُنَنِ
وعَمُّوا بيضَ أوجههم — بأردية الوغى الدُّكُنِ
وباعوا الحربَ أنفسَهم — بما ارتخصت من الثمنِ
طِلابَ العز في الدنيا — وطيبِ حديثها الحَسنِ
فباقٍ نال حاجتَه — وآخرُ قبل ذاك فنِي
ونال المجدَ قانِيهِ — بلا تِرَةٍ ولا إحَنِ
فتًى من آل أيّوبٍ — عن الحرب العَوانِ غني
يداه له إذا خان ال — يَدَ اليزنيُّ لم تَخُنِ
نفى أبناؤها الصّرحا — ءُ أنسابَ القنا الهُجَنِ
يثقِّفها إذا انآدت — مراسُ الرأي والفِطَنِ
وتنقُص وهي زائدةٌ — ولولا النقص لم تبنِ
تمجُّ دمَ القلوب ولم — تلجْ جرحا على بدنِ
تحُلُّ بها عقودَ السح — ر حلَّك عُقدةَ الشَّطَنِ
على بيضاء مصقولٍ — عوارضُها من الدرنِ
إذا ما استوُدعتْ سرّا — فليس تعابُ بالعلنِ
وما كلُّ الرجال على — ودائعها بمؤتمنِ
يقطّر ظهرُها الأبطا — لَ بين العيّ واللَّكنِ
سوى متمرّس ذرِبٍ — بُلِي بطرادها ومُنِي
فما ركبَ ابنُ أيّوب — بلا فأسٍ ولا رَسنِ
سقى الودُّ امرأً روَّى — نميرُ وداده غُصُني
قنِعتُ به من الدنيا — وجُلُّ الشيء يُقنعني
ومن إخوان عَلَّاتٍ — جَفوْا بتخالف اللبَنِ
ودادُهمُ على الأيدي — متى يتصافحوا يَبِنِ
خبرتُهُمُ فعفتُهُمُ — وكاثرني فوافقني
سكنتُ إلى خلائقه — سكونَ الجفن للوسنِ
ولانت لي به الدنيا — على أخلاقها الخُشُنِ
ودام على مضيق الشك — ر متسعا له عطَني
بكل كثيرة النُّقْلا — تِ من وطن إلى وطنِ
مع الحيتانِ في الغمَرا — تِ والعِقبانِ في القُنَنِ
محدّثة بسؤدده — حديثَ الروض بالمُزُنِ
كأن طريقَها المروي — يَ مما لاق بالأذنِ
طوَى درج السنينَ وجا — ء في الآثار والسّننِ
يزرنك ما وفت مِنن ال — ثناء بمثقل المننِ
وما جَلَبت ثلاثُ منىً — على العشّاق من فتنِ
وسَنُّوا محرمي الأبدا — ن عَقْرَ حلائِل البُدُنِ
وإن كان امرؤ بلغ ال — خلودَ بنفسه فكُنِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقاب: الحِقَابُ : البياضُ الظاهِرُ في أصل الظفر.-: شيءُ تشدّه المرأة على خصرها وتعلق به حليها.
- الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- الظنن: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ …
- الغبن: غبن: الغَبْنُ، بِالتَّسْكِينِ، فِي الْبَيْعِ، والغَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي الرأْي. وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته. غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فِيهِ غَبْناً وغَبَناً: نَسِيَهُ وأَغفله وَجَهِلَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرا …
- بالسفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
- بمطرح: المَطْرَحُ : الطَّرْحُ، أي الإلقاء؛ طرحه مَطْرَحَ النّواةِ. ـ: مكان الطَّرْح وقيل للمجلس والمنزل مَطْرحٌ؛ أَيْنَ مطْرحُك، أي أين مَسْكَنُكَ. ـ: المكان البعيدُ؛ طَرحَتْه النَّوى كلّ مَطْرحٍ، أي باعدتْ به ج مَطارِحُ.