كثر فيك اللوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَثَّرَ فِيكِ اللُّوَّمُوَأَيْنَ سَمْعِي وَهُمُ
قَلْبِيَ وَاللَّوْمُ عَلَيْكِ مُنْجِدٌ وَمُتْهِمُ
سَعَوْا بِغِشٍّ لَا سَعَوْاوَيَنْصَحُونَ زَعَمُوا
وأتعَبُ المُكَلَّفين ناصحٌ متَّهَمُ
قالوا سهرتَ والعيونُ المسهَراتُ نوَّمُ
وَلَيْسَ فِي جِسْمِكَ إِلْلَا جِلْدَةٌ وَأَعْظُمُ
وَمَا عَلَيْهِمْ أَرَقِيوَلَا رُقَادِي لَهُمُ
وَهَلْ سِمَاتُ الحُبِّ إِلْلَا سَهَرٌ وَسَقَمُ
خُذْ أَنْتَ فِي شَأْنِكَ يَادَمْعِيَ خُذْ وَدَعْهُمُ
هَذَا الكَثِيبُ الفَرْدُ مِنْنَجْدٍ وَهَذَا العَلَمُ
وحيثُ يشقَى ناظرٌمن حيثُ كان ينعَمُ
نَاشِدْ بِسَعْدٍ دَارَهَافَالدَّارُ عَنْكَ تَفْهَمُ
وَهَلْ يُجِيبُ طَلَلٌوَالرَّبْعُ لَا يُكَلِّمُ
أَيْنَ دُمَاكَ وَالهَوَىسُؤَالُنَا أَيْنَ هُمُ
وَأَيْنَ غَفْلَاتٌ لَنَاتَنْصَعُ مِنْهَا الظُّلَمُ
فَالجِيرَةُ الجِيرَةُ وَالْأَنْعَمُ مِنْهُمْ أَنْعَمُ
وَفِي التَّشَاكِي قُبَلٌمَخْلُوسَةٌ تُغْتَنَمُ
وَخَلَوَاتٌ حُلْوَةٌتَنُمُّ وَهْيَ تُكْتَمُ
تفضُلُ في شِرعتِهاللغُدُواتِ العَتَمُ
ثراكِ يُسْتافُ مع الصبحِ لها ويُلثَمُ
وَغَارِبَيْنِ لَا تَنُوبُ الطَّالِعَاتُ عَنْهُمُ
كُلُّ فَتَاةٍ لَحْظُهَاعَلَى القَنَاةِ لَهْذَمُ
لَوْ لَمْ تَكُنْ تُدْمِي بِهِمَا مَازَجَ الدَّمْعَ دَمُ
عَادَتْ بِقَلْبِي مُشْرِكاًوَهْوَ حَنِيفٌ مُسْلِمُ
لِأَنَّهُ يَعْبُدُهَابِالحُبِّ وَهْيَ صَنَمُ
وَغَادَرَتْ نَارَ الجَوَىتُذْكَى لَهَا وَتَضْرَمُ
فَإِنْ يَكُنْ ضَلَّ بِهَافَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ
أقسمتُ والصادقُ لايَحرَجُ حين يُقسِمُ
بِالمُهْدِيَاتِ لِمِنَىًتَبْدُنُ أَوْ تُسَنَّمُ
كَالأَكَمِ اغْتَصَّتْ بِهَاتَشْرَقُ مِنْهَا الأَكَمُ
مُقَلَّدَاتٍ لِلرَّدَىتُرْقَشُ أَوْ تُرَقَّمُ
حتى تُرَى واجبةًجُنوبُها تُقتَسمُ
وزمزمٍ وما شفتْمن كلّ داء زمزمُ
وَمَا اجْتُبِي لِلْمَاسِحِينَ الأَسْوَدُ المُسْتَلَمُ
أَنَّ بَنِي أَيُّوبَ مِنْغَشْمِ الخُطُوبِ عِصَمُ
وأنَّ أيّامَهمُفينا الشهورُ الحُرُمُ
قَوْمٌ ثِقَالٌ أَدْرَكُواجَمِيعَ إِلٍّ غَرِمُوا
نِيرَانُهُمْ آرَاؤُهُمْوَالسَّابِقَاتُ الهِمَمُ
إِنْ حَارَبُوا يَوْماً فَأَسْيَافُهُمُ تَكَلَّمُ
وَيُبْطِىءُ الرُّمْحُ الأَصَمْمُ فَيَخِفُّ القَلَمُ
وَلَهُمُ المَجْدُ فَقِفْفَوْا إِثْرَهُ وَلَقِّمُوا
فَقَرَّبَ السَّبْقَ لَهُمْوَخَوْضِ قَوْمٍ فِيهِمُ
وَحَسْبُهُمْ أَنَّ عَمِيدَ الرُّؤَسَاءِ مِنْهُمُ
أُفْقُ عُلاً لَا تُخْلِفُ الْأَنْوَارَ مِنْهُ الظُّلَمُ
تُولَدُ مِنْ شُمُوسِهِأَهِلَّةٌ وَأَنْجُمُ
تَقَدَّمَ النَّاسَ بِهِمْعَصْرُهُمُ المُقَدَّمُ
وجاء يبني فوق ماقد أسّسوا ودعَّموا
فَجَازَ حَدَّ المُبْتَدِينَ المُنْتَهِي المُتَمَّمُ
فَلْيَهْنِهِمْ مَا فَتَحُوابِهِ العُلَا أَوْ خَتَمُوا
وأنهم إذا ادعوا المعجزَ دلّ ابنهُمُ
أَبْلَجُ بَسَّامٌ وَفِينَادِي العُلَا مُقَدَّمُ
وَفَائِضٌ رَبِيعُهُيَوْمَ تَفِيضُ الدِّيَمُ
مبارَكٌ تستقبِل اليومَ به فتغنَمُ
بُلْجَةُ فَجْرِ وَجْهِهِيُقْمِرُ مِنْهَا المُعْتِمُ
مُحَصَّنٌ بِالشُّكْرِ أَنْتَنْفُرَ مِنْهُ النِّعَمُ
يَا فَارِسَ الكَرَّةِ وَخْزُ الطَّعْنِ فِيهَا الكَلُمُ
جُرُوحُهَا بِالسَّبْرِ وَالْعِصَابِ لَا تُلْتَحَمُ
حَلْبتُها القرطاسُ والأسطرُ خَيلٌ دُهُمُ
وَالأَنْمُلُ السُّبْطُ لَهَاأَعِنَّةٌ وَلُجُمُ
فَارِسُهَا المُعْلَمُ لَايَهْفُو عَلَيْهِ العَلَمُ
مُقْتَعِداً أَنْمَاطَهُحَيْثُ تَجُولُ الهِمَمُ
حَطَّتْ بِهَا خَلَائِفاًبِهِمْ تُحَاطُ الأُمَمُ
ناطوا بك الأمرَ فماليموا ولا تألّموا
فسلّموا الأمرَ إلىنصحِك حتى سلِموا
المِنْبَرُ الصَّائِحُ عَنْأَسْمَائِهِمْ وَالدِّرْهَمُ
وغزوُنا مجمَّعاوحجُّنا والموسمُ
كلٌّ يقومُ بالذيتقضِي به وتحكمُ
سَعَى رِجَالٌ لِلَّذِيتُوعِدُهُمْ وَتُنْعِمُ
وَلَمْ يَنَالُوا نِعَماًتَلَذُّ فِيمَا تَصِمُ
وَأَنْتَ تَسْعَى لِلَّتِيتَعْلُو بِهَا وَتَعْظُمُ
فَمَنْ تُزَنُّ عِنْدَهُبِرِيبَةٍ أَوْ تُرْجَمُ
فَاللَّهُ وَالخَلِيفَتَانِ بِالرِّجَالِ أَعْلَمُ
فَلَا يَزَلْ عِقْدُ الكَلَامِ بِعُلَاكَ يُنْظَمُ
وَلَا تَزَلْ يَقْظَى الخُطُوبُ وَهْيَ عَنْكَ نُوَّمُ
وَإِنْ طَغَتْ غَرِيبَةٌتُهِمُّ أَوْ تُقَسِّمُ
كَانَتْ كَأَضْغَاثِ الكَرَىمَا رَاعَ مِنْهَا حُلُمُ
ثُمَّ انْجَلَتْ كَمَا جَلَا الصُّبْحُ الظَّلَامَ عَنْكُمُ
وَنَاوَبَتْكَ بِالتَّهَانِي مُفْصِحَاتٌ عُجُمُ
سُطُورُهَا الخُرْسُ تُبِينُ عَنْكُمُ وَتُفْهِمُ
يُقرَأُ قبلَ فضِّهكتابُها المترجمُ
أَعْرَاضُكُمْ فِي طَيِّهَارَوْضُ الحِمَى المُكَمَّمُ
لَطَائِمٌ أَرْوَاحُهَالِغَيْرِكُمْ لَا تَنْسِمُ
عاشقةٌ واصلةٌوهي أوانا تصرِمُ
عن القصيدة
«كثر فيك اللوم» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٣ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها العتاب.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.