ظنَّ غداة َ الخيف أن قد سلما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ظنَّ غداةَ الخيف أن قد سلمالما رأى سهما وما أجرى دما
فعاد يستقري حشاه فإذافؤاده من بينها قد عدما
لم يدرِ من أين أصيبَ قلبهوإنما الرامي درى كيف رمى
يا قاتلَ الله العيونَ خلقتْجوارحاً فكيف صارت أسهما
وراميا لم يتحرَّجْ من دميمقتنصا كيف استحلَّ الحرما
أودعني السُّقم ومر هازئايقول قم فاستشفِ ماءَ زمزما
ولو أباح ما حمى من ريقهلكان أشفى لي من الماء اللَّمى
يا بأبي ومن يبيعُ بأبىعلى الظما ذاك الزَّلالَ الشَّبما
كأنّما الصهباءُ في كافورهسحريةٌ وجلَّ عن كأنَّما
يا نافض البطحاء يبغى خبراإن هو أدّاه إليّ غنما
سل بانة الوادي إذا تأوّدتعن ظبية من القضيبُ منهما
وأين سكّانالحمى من ولهيبعدهمُ سقيا لسكّان الحمى
توهّموا أن الفراقَ سلوةٌعنهم فلا أحللتُ من توهَّما
وأنَّ عيني ملئت من غيرهمإذ منعوا إذنْ رأت عيني العمى
قالوا توخَّ الأجرَ واصبر طامعاوالحظ في الهيفاء مع من أثِما
لام ولا يعلمُ فيها ناصحُمجتهدٌ أغرى بها لو علما
قال اكنِ عنها فاسمها علامةٌرضيتُ فيها أن أكون علما
اضممُ يدا على الحبيب ما وفىضميره واصلَ أو تصرَّما
ولا تدعْ حلَّةَ يومٍ لغدٍيأتي بأخرى فالهوى ما قدما
قد غمزَ الدهرُ بنابيه علىعودي فلا خرَ ولا تحطَّما
وفرَّني ريبُ الزمان قارحاوجذعاً فما أطعتُ اللُّجما
يحكم في حظِّي ما شاءَ فإنمرَّ بعرضي لم أكن محكَّما
لم تأكل الأيام وفري عسلاإلا رأت مضغةَ لحمي علقما
حملتُ مجبوبَ الجنوب ظالعامنها الذي أعيى الجلالَ المقرما
إذا أتى اليومُ بشرٍّ عابسٍلقيتهُ منافقا مبتسما
خبرتُ حظّي فسواءٌ سفه الدهرُ عليّ عامداً أو حلما
وكيف يرجى النَّصفُ من محكَّميعرفُ إلا العدلَ فيما قسما
ومن كريم الصبر عندي أسوةٌبمعشرٍ يعلمون الكرما
هم طرقوا بسودها وحمرهانوائباً خرساً وخطبا أعجما
فلم يكن للريح وهي عاصفأن تستلينَ منكبيْ يلملَما
تسربلوا الحزم لها واتخذوافيها العزاءَ للعلاء سلَّما
وأقبلوها أوجها بائحةبالبشر فيها ونفوسا كتُما
حتى رأى الأعداءُ فيما سلبوامن نعمٍ أن قد أفيدوا أنعما
أسرة مجدٍ لا يرونَ فائتامن وفرهم والعرضُ باقٍ مغرما
كأنّ ما ينقص من أعدادهمومالهم زيَّدهم وتمَّما
إن مات منهم سيَّدٌ قام لهمنهم شبولٌ يخلفون الضَّيغما
تزاحموا على العلا واقترعواعلى الندى فانتصفوه أسهما
وارتكضوا يجنِّبونَ الأسدَ في الغاباتِ أو يبخِّلون الدِّيما
كلُّ غلام ذاهبٌ بنفسهحيثُ مضى المجدُ به ويمَّما
إذا أبى طارت به حميَّةٌعلويَّةٌ أقربُ برجيها السما
فإن خبت شمسُ نهارٍ منهمُغطُّوا الدجى أهلّةً وأنجما
أراكةٌ عبد الرحيم عرقهاثمَّ زكى الفرعُ الكريمُ ونمى
وكان من ثمارها لما علتأبو المعالي مورقا ومطعما
كان فتاها مرضعا وكهلهامثغَّرا وشيخها محتلما
وتاجها المعصوبَ وسوارهاإن رفعتْ رأسا ومدّت معصما
صبا لأصوات العفاة سمعهكأنما يؤنس منها نغما
واستصغروا الدنيا فلو جاد بهاموهوبةً لم يعتقبها ندما
أوجعُ من ضمٍّ على جمر الغضافي حسّه كفٌّ تضمُّ درهما
تعلَّم النسيمُ من أخلاقهحتى صفا والغيثُ حتى كرُما
لو أسخطتك يده وحوشيتْأرضاك أو زادك وجها وفما
إذا افتقدتَ نصره لغايةٍداس لها النار وخاضَ الفحما
لله أنتَ مقبلا على الندىبوجهه والدهرُ قد تجهَّما
وقائما فداعما بيدهماثلَّ من عرش العلا وهدما
أجدبتِ الحال فلم تأسَ غنىًنفسٌ أكنتَ واجدا أو معدما
أو لم تسعْ مالا فأوسعتَ بهبشرا فكنتَ مانعا ومنعما
وخبثتْ سرائرٌ فلم تكنلله في تدبيره متَّهما
لا جرما وإن ذوتْ دولتكملترجعنَّ غضَّةً لا جرما
لا بدّ أن يجمع حظٌّ شاردٌضلَّ وان يقلعَ دهرٌ أجرما
وأن تحنَّ نعمةٌ قد فارقتْأوطانها حتى تعودَ أنعما
إذا سلمتم أنفسا وحسبافقد سلمتم نشبا ونعما
فإن أصاب فرصةً بشمتهِعدوُّكم فطالما قد رغما
توقَّعوا عودَ إيابِ عزّكموليتوقَّع غيظه المضرَّما
كأنني من خلل الغيبِ أرىشمسَ الضحى تفتقُ هذي الظُّلما
عيافةٌ ما كذبتني فيكمُقطّ ولا زجرتُ منها أشأما
وواعدٌ من الأماني لم يكنخالا ولا ضاغثتُ منه حلما
فاسمع لها بشارةً من صادقٍصحّ على السَّبر لكم وسلما
لم يزوِ وجها عنكمُ وقد هفا الدَّهرُ بكم ولا أزلَّ قدما
ولا ونى مكاشفا عدوُّكمبمدحكم معْ كونه محتشما
لا يرهبُ القاهرَ من سلطانهولا يبالي سيفه المنتقما
وكيف أخشى الأمرَ واللهُ معييعلم أنّى فيه أرعى الذمما
وحرّة من الكلام سهلةليست على كلّ فمٍ تكلَّما
يحذرُ منها العصمُ فرطَ خدعييا للرجالِ من يحطُّ العصما
أشقى بمعناها ويحظى معشرٌينتحلون اسما لها مقتسما
هل نافعٌ لي حسنُ إفصاحي بهاإذا غدا حظّي بها مجمجما
جاءتك في حبيرةٍ تسحبهاسحبَ اليماني برده المسهَّما
فاجتليها كما اجتليتَ قبلهابكرا فضضتَ عذرها وأيِّما
يلقاك وجهُ المهرجان سافراعنها ويلقَ معشرا ملثَّما
واسلم لألفٍ مثلها في مثلهتعدُّها مواليا منتظما
عن القصيدة
«ظنَّ غداة َ الخيف أن قد سلما» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.