شَطُّ الغُرُوْب…
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَمْ تُنْكِرِ الأَرْضُ مَا فِي جَوْفِهَا غَرَسَالَكِنَّهُ حِيْنَ صَبَّ الرُّوْحَ… مَا احْتَرَسَا
يَدْرِي بِأَنَّ عِجَافاً… سَوْفَ تَأْكُلُ مَاسَقَى بِهَا… إِنَّمَا لَمْ يَدَّخِرْ نَفَسَا!
مِنْ خَيْطِ أَحْلَامِهِ خَاطَتْ يَدَاهُ لَهُثَوْباً يَشِفُّ عَنِ الخَافِي إِذَا لُبِسَا!
وَمِنْ خَيَالَاتِهِ شَقَّ الدُّرُوْبَ… بِلَايَأْسٍ… وَأَوْجَدَ مِنْ إِلْهَامِهِ فَرَسَا!
وَبَاتَ يَرْكُضُ مِلْءَ اللَّيْلِ مُنْتَشِياًمَا خَانَهُ قَبَسٌ… إِلَّا رَأَى قَبَسَا!
يَحْكِي لَذِيْذَ الحَكَايَا لِلنُّجُوْمِ… وَكَمْأَصْغَتْ… فَمَا ثَمَّ نَجْمٌ مَلَّ أَوْ نَعَسَا!
أَشْجَارُ آمَالِهِ خُضْرٌ… فَقَدَّ عَصَاًوَلَمْ يَدَعْ حَجَراً بِالحُبِّ مَا انْبَجَسَا
وَالأُمْنِيَاتُ كَزُغْبِ الطَّيْرِ هَامَ بِهَاحَتَّى أَقَامَ لَهَا مِنْ نَبْضِهِ حَرَسَا
هَمْسُ الحُقُوْلِ رَقِيْقٌ… كَادَ يَسْمَعُهُفَهَبَّ عِشْقاً… وَفِي آذَانِهَا هَمَسَا
وَعَانَقَتْهُ الصَّبَاحَاتُ الَّتِي سَكَبَتْأَلْحَانَهَا فِي مَدَى جَنْبَيْهِ… فَاقْتَبَسَا
عُمْرٌ تَوَلَّى كَوَمْضِ البَرْقِ… وَاسْتَبَقَتْدُمُوْعُهُ… حِيْنَمَا أَغْضَى وَمَا نَبَسَا!
تَزَاحَمَتْ شُهُبٌ… فِي لَيْلِ مَفْرِقِهِغَارَتْ جِهَاراً… وَلَمْ تَقْرَعْ لَهُ جَرَسَا!
وَحِيْنَ لَاحَ لَهُ شَطُّ الغُرُوْبِ… بَكَىوَرَاحَ يَذْكُرُ… كَمْ خِلٍّ عَلَيْهِ رَسَا!
كَأَنَّ مَا كَانَ… شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ أَبَداًهَيْهَاتَ يَرْجِعُ مَا مِنْ أَمْسِهِ دَرَسَا!
يَدْرِي بِأَنَّ عِجَافاً… هَاهِيَ اقْتَحَمَتْرَبِيْعَهُ… وَاسْتَبَاحَتْ فِيْهِ مَا غَرَسَا
لَمْ تُنْكِرِ الأَرْضُ… لَكِنْ حِيْنَ أَنْكَرَهَاتَرَمَّلَتْ… وَارْتَدَتْ مِنْ حُزْنِهَا يَبَسَا!
.٥/ ١٠/ ١٤٣٧هـ
عن القصيدة
«شَطُّ الغُرُوْب…» من شعر عيسى جرابا، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.