المنمنمة التّاسعة

الشاعر: صدقي شعباني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق

«المنمنمة التّاسعة» من شعر صدقي شعباني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هي تعرف كم سؤالا طرحت؛ — هي تعرفني كما تعرف الكفّ باطنها،

ويعرف البحر شكل المحارات الّتي تتلوّن — بلون الأمواج الّتي سافرات بعيدا، فلمّا

لم تجد حدودا خارجه عادت إليه... — وتعرفني حين البكاء العصيّ، وحين

الفرح الّذي تمتزج فيه دموع الإثارة — بملح التّشرّد خارج خطوط الخرائط...

ولكنّي أنا الغائب دوما – أنا المفجوع — بضيق الذّكرى، وأشكال الأشياء المطموسة،

فكيف عرفتني... كيف تستلّ من عمقي كلّ الأسماء — الّتي بحثت عنها بداخلي، فلم تجبهني بعيد

السّنوات المكرورة غير الجدران المصفّحة، وعشرات المتاريس، وقد انطبعت في أعلاها جميعا — صورة المصلوب...

الآن عرفت بأنّي المصلوب الثّاني، — وأنّها جلاّدي، وان ليس لـ"هيرودس" من

كلّ المأساة الوثنيّة سوى الجسد والدّم. — فاخرج من نزق الرّوح... من حرف يصنع كونا

إلى حرف يسكنه الاسم، أو حرف يعرف كيف — يبادل نفسه بكلّ الأشياء دون أن تجرحه الحناجر

وسيف العادة الدّمويّ... — هي تعرفني...

كلّ الّذين رأوني قرأوا ملامحها على وجهي، — عرفوا أنّها قدري،

فكيف لم أفطن لذلك؟كيف لم أعرفها كما عرفوها — حينما رأيت في مرآة السّاعة الواحدة الّتي كنت

أنظر فيها دائما، فلم أر غير المصلوب... لم أر — غير المسامير الأربعة، والدّم الّذي كان ينزف

صار شقائق نعمان حمراء... أنا رأيت ذلك، — ولم أعرفها حين رأتني، ولكنّ "هيرودس" يعرفنا

نحن الاثنين، حتّى من قبل أن يفضح الدّيك إيمان — الحواريّ، ويموت "يهوذا الإسخريوطيّ"، ولم تكن

مائدة الرّبّ شفيعا له من دم المصلوب / — الأوّل.

* — البريمي في: 8 كانون الأوّل 2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
  • العصي: العَصِيُّ : الخارج عن الطاعة أو المخالف الأوامر/ عصيُّ الدمع هو من لا يبكي؛ أَراك عصيَّ الدَّمع شيمتُك الصَّبْرُ ** أما للهوى نَهْيٌ عليك ولا أمرُ
  • الغائب: غَايَبَ يُغَايِبُ مُغَايَبَةً وغِيَاباً :- ـه: خلاف خاطبه/ قلتُ لهم أنا معكم لا أغايبكم، أي لا أَغيب عنكم.
  • باطنها: البَاطِنُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.-. داخل الشيء وَذَزَرُوا ظَاهِرَ الإِثْْمِ وَبَاطِنَهُ/ تُستخرج المعادنُ من باطن الأرض.-. الخفي من كل شيء؛ يودُّ الاطلاع على بواطن …

قصائد ذات صلة

  • المنمنمة الثّامنة
  • مقام صوفيّ
  • المنمنمة الأولى
  • المنمنمة الثّالثة
  • المنمنمة السّابعة
  • المنمنمة الخامسة
  • المنمنمة الثّانية
  • وداعا... درويش!!