بدويّ

الشاعر: شتيوي الغيثي · البحر: الوافر

«بدويّ» من شعر شتيوي الغيثي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يطاولني الغيابُ .. ولا أغيبُ — ويبعدني المدى .. وأنا القريبُ

ويكتبني الحضور رحيلَ عمر — نهائيّا .. كأنّنيَ الغريبُ

رماديٌّ يُديمُ الجوع رملي — وتُسرحني المفاوزُ والدروبُ

قوافليَ الحرائقُ حيث كانت — وآفاقي المجرةُ إذ أجوبُ

وأسري في فضاء الله ليلاً — تراقبني النجوم وتستريبُ

إذا تاهت نجوم الليل عني — فتحت خطاي تعتدل السهوبُ

فلا ليل الذئاب يخاف ليلي — ولا وحش الفلاة هنا يغيبُ

تعشي ياذئاب العمر حزني — فذي الأوجاع يحملهنّ ذيبُ

أحدّقُ في الحقيقة وهي تبدو — مجازاً تختبي فيه الغيوب

وأسكب من حنين النوق روحاً — تنازعها المدائن .. والكروب

أنا وتر الربابة وهي ثكلى — يغنيني على الشجن الغروبُ

وقهوتيَ المدامع في (دلالي) — تَعتَّقُ من خزاماها القلوبُ

أُخايلُ في السماء عيون وضحى — ووضحى لا تخيلُ ولا تغيبُ

تقول وخلف برقعها نهارٌ : — لأي النائبات ستستجيبُ ؟

وأنجدُ دونها عمراً مديداً — وعن نجدٍ يغالبني الهروبُ

تصادق ناقتي حرّ انتمائي — وبعض هويتي رملٌ لهيبُ

وبوصلتي شمال القلب لما — ينازعني على القلب الجنوبُ

يُدثّرني سمارُ الشمس حتى — تشقّق من تصبّريَ الكعوبُ

أنا الصحراء .. كل خطاي سِفرٌ — تُؤولّهُ لمعنايَ الهبوبُ

أنا الرمضاء.. كل لهيب وقتي — ينادمني إذا احتضن المغيبُ

وتحدوني مطايا الشوق شوقاً — ومن عيني يُنتبذ الشحوبُ

أصعلكُ ما تبقى من حدائي — لأن العمر آخره نحيبُ

فإن رضيَ المدى عني فإني — لكل منابت المعنى أنوبُ

وإلا دون رمحي ألف خطبٍ — متى رضيت عن البشر الخطوبُ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
  • المفاوز: جمع مَفَازَة . [ف و ز]. "قَطَعَ مَفَاوِزَ شَاسِعَةً": صَحَارَى، فَلَوَاتٍ.
  • تعشي: تَعَشَّى يَتَعَشَّى تَعَشَّ تَعَشِّياَ [عشو]: أكل العَشَاءَ؛ يَتَعَشى مبكراًً كي لا ينام متأخراً.
  • خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …

قصائد ذات صلة

  • فاتحة
  • نستغفرُ الحبّ ..
  • أيها الوطن المشتهى
  • ترتيلة لهذا القلق
  • حياة
  • ظلام
  • موال جاهلي
  • ذاكرةٌ تكنِسُ الرمل