بدويّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يطاولني الغيابُ .. ولا أغيبُويبعدني المدى .. وأنا القريبُ
ويكتبني الحضور رحيلَ عمرنهائيّا .. كأنّنيَ الغريبُ
رماديٌّ يُديمُ الجوع رمليوتُسرحني المفاوزُ والدروبُ
قوافليَ الحرائقُ حيث كانتوآفاقي المجرةُ إذ أجوبُ
وأسري في فضاء الله ليلاًتراقبني النجوم وتستريبُ
إذا تاهت نجوم الليل عنيفتحت خطاي تعتدل السهوبُ
فلا ليل الذئاب يخاف ليليولا وحش الفلاة هنا يغيبُ
تعشي ياذئاب العمر حزنيفذي الأوجاع يحملهنّ ذيبُ
أحدّقُ في الحقيقة وهي تبدومجازاً تختبي فيه الغيوب
وأسكب من حنين النوق روحاًتنازعها المدائن .. والكروب
أنا وتر الربابة وهي ثكلىيغنيني على الشجن الغروبُ
وقهوتيَ المدامع في (دلالي)تَعتَّقُ من خزاماها القلوبُ
أُخايلُ في السماء عيون وضحىووضحى لا تخيلُ ولا تغيبُ
تقول وخلف برقعها نهارٌ :لأي النائبات ستستجيبُ ؟
وأنجدُ دونها عمراً مديداًوعن نجدٍ يغالبني الهروبُ
تصادق ناقتي حرّ انتمائيوبعض هويتي رملٌ لهيبُ
وبوصلتي شمال القلب لماينازعني على القلب الجنوبُ
يُدثّرني سمارُ الشمس حتىتشقّق من تصبّريَ الكعوبُ
أنا الصحراء .. كل خطاي سِفرٌتُؤولّهُ لمعنايَ الهبوبُ
أنا الرمضاء.. كل لهيب وقتيينادمني إذا احتضن المغيبُ
وتحدوني مطايا الشوق شوقاًومن عيني يُنتبذ الشحوبُ
أصعلكُ ما تبقى من حدائيلأن العمر آخره نحيبُ
فإن رضيَ المدى عني فإنيلكل منابت المعنى أنوبُ
وإلا دون رمحي ألف خطبٍمتى رضيت عن البشر الخطوبُ ؟
عن القصيدة
«بدويّ» من شعر شتيوي الغيثي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.