رُبَّما

الشاعر: علي الفيلكاوي · البحر: المديد

«رُبَّما» من شعر علي الفيلكاوي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَسْتُ هاشميًّا ... ولا ابنَ شيْخٍ محاربٍ

لا قصْرَ أو أسطورةً لجذوري ... أنا لا أعرف أعداءً سوى الهواء

حين يَسوطُ وجهي، ويطيِّرُ ملامحي ... ويخطُّني بهوامشِ قصصٍ لم تكتملْ

قاتَلْنا، ربما لم نقاتلْ ... ربما اختبأْنا في جيوب الثلج

أو تحت مِزَقِ خيمةٍ في جراب الصحراء ... ربما كُنَّا سيفَ الخليفةِ العبَّاسيِّ

أو نديمَه المملوكَ الأمردَ ... أو بذرةَ صيَّادٍ من «لِنْجةَ»

وطأَ الجزرَ السمراءَ بإزاره البحريِّ ... وغطَّ تحت قمرٍ عارٍ في «سيراف»

مع نساءٍ بفساتينِ فضفاضةٍ بالزَّهر ... وقدورٍ تطفحُ برائحة السمك والزعفران

اقتلعهُ البرتغاليُّونَ بغضب مدافعهم ... ونثروا قلبَ قريته فوق الخليج.

ربما بذَرَنا رحَّالةٌ من الهند في خطواته ... نحن؟ ربما هجينُ قائدٍ فحلٍ من جيش الإسكندر

أو فُتَاتُ جائعٍ متشرِّدٍ، أو جذوة ُكاهنٍ زرادشْتيٍّ ... أو مغامرةُ وثنيٍّ من «ثقيفَ» إلى آخر الدنيا

ربما كُنَّا فوق هذه الأرض. أو لم نكنْ. ... لا أذكرُ، لكنَّ الليلةَ حولي جدرانُ قلاعٍ خشنةٍ

وتكايا مائلةٌ، وعمائمُ شرقيةٌ، وفرسانٌ من «القُبْجاق»... ... لهجاتٌ عُصِرتْ في لهجاتٍ، لندماءَ سلاف وشراكسة

وأمراءَ أكرادٍ، وجوارٍ من بُخارى، وأرْمينيا... ... وحريرٌ أنثويٌّ رفرفَ في آهةٍ من بخورٍ

ونفخَ في أجفاني ... وبتُّ -خلسةً- في فراش سيِّدي

وسِلْتُ من شفةٍ إلى أخرى ... من دمٍ إلى آخر

وانحدَرَتْ -مُذَّاك- على جانبيَّ طرقٌ سريعةٌ ... وقطاراتٌ، ومطاراتٌ، قسماتٌ حُشِرَتْ بالخيول، والمعابدِ، والمحاربينَ

والناسِ، وحكاياتِ الناس...

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البحري: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • الجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] … (لسان العرب)
  • العباسي: عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَرَجُلٌ عابِسٌ مِنْ قَوْمٍ عُبُوسٍ. وَيَوْمٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس: يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ؛ هُوَ صِفَةٌ لأَصحاب ال … (لسان العرب)
  • المملوك: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ … (لسان العرب)
  • بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • بفساتين: سأت: سَأَتَه يَسْأَتُه سأْتاً: خَنَقه بشدَّة، وَقِيلَ: إِذا خَنَقه حَتَّى يَقْتُلَهُ. الْفَرَّاءُ: السَّأَتانِ جَانِبَا الحُلْقوم، حَيْثُ يَقَعُ فِيهِمَا أَصْبَعَا الْخَانِقِ، وَالْوَاحِدُ سأَتٌ، بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قبل الحافَّة... بعدَها بقليلٍ
  • أُغنِيةٌ للهَواء ِالجَديدِ ...
  • انعكاسٌ
  • هروب
  • الفَخّار الفارسيّ
  • مفاتيح
  • ضحكة الطيور
  • من نافذة " فندق آسيا"