من نافذة " فندق آسيا"
الشاعر: علي الفيلكاوي · البحر: الهزج
«من نافذة " فندق آسيا"» من شعر علي الفيلكاوي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقِفُ، أنْحني، وأمتدُّ — في خطوات العجوز إلى المحطَّة
ربَّما لا نصلُ... — أرتدُّ إلى النافذة
لم يكن البحرُ سوى لونٍ أزرقَ — والجبلُ الغريبُ وراءَ البحرِ
مُجرَّد كلمةٍ وراء الزُّرقةِ — لو أردتُ
لَمَحَوْتُ ظِلِّيَ المتكسِّرَ على الزجاج السميك — لكنِّي رحتُ أتلمَّسُ بِخَدَرٍ أنفاسَ النَّافِذَةِ
والأثاثَ المُدَرَّبَ لِعَويلِ الشِّتاءِ — أتعلَّمُ كيف ينام ظلامُ الخزانة، ويجلسُ
فوق السَّرير، على الكُرسيِّ الوحيد — أحاول ألَّا أكون رشقةَ اللَّونِ الميِّتِ على الجدار
ألَّا أشعرَ فقط — فيما تُوَدِّعني الحدودُ...
خطوةٌ رطْبةٌ، عاريةٌ، فوق سَجَّادةٍ خَشِنَةٍ — وأخرى، تَعْبُرُ روائحَ مُكدَّسةً
لعابرين قد رحلوا — وأعودُ لأُذُنيَّ الشَّارِدَتَيْنِ
وراء ضجَّة طيور "الكرْكا" على شجر الغروب — حيثُ تهتُ، مرارًا، تحت أجفان البُنِّ
وأحرقْتُ غابتي، وطاردْتُ وحوشي — وتلمَّسْتُ صوتيَ البعيدَ
في الضَّوضاء الغريبة — وهويتُ بقبضتيَّ على خشب المسافة
كي أسمعَهُ. — كيف لي أن أبحثَ عن وطنٍ للزَّمن الحُرِّ؟
لِمَ أَرَدْتُ أن أحضنَ جسدي — وأُجلِسَه قربي
وأهزَّه في رعشة الجنون: — - «أنتَ، أنتَ، لا تبتعدْ»
كُنَّا نتسابقُ مَعًا — ولا نخشى النهايةَ
لمَ جَبُنْتُ؟ — وأحببْتُ أن أكونَ؟
تحت النافذة — في «إزمِيتْ»
عرفتُ شجرةَ الجوز في أواخر سبتمبر — حين رَمَتْ ثَمرَتَها عند قَدَميَّ
فارتعَشَتْ ورنَّتْ — فوق الرصيف، خلف ضلوعي.
العجوزُ تصلُ المحطَّةَ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- السميك: السَّمِيكُ : الغليظُ الثخِينُ؛ تغَطّي قمّةَ الجبل طَبَقَةٌ سميكةٌ من الثّلج.
- العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
- الكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
- المتكسر: المُتكسِّرُ : فا.-: الفاتِر؛ زاره فوجده متكسِّراً.-: المُفَكَّك.
- المدرب: المُدَرَّبُ : المُجَّرب؛ اسألْ مدرَّبًا ولا تسألْ طبيبًا. -: المُصاب بالبلايا.
- بخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …