الإله الخَجولُ
الشاعر: علي الفيلكاوي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«الإله الخَجولُ» من شعر علي الفيلكاوي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الهواءُ — الوحيدُ في شَبَقِهِ العاطفيِّ
مفتونٌ بعضلاته النشوانة — يمشِّطُ شَعْرَ الفتيات، ويغتصبُ مشاعرَهنَّ
ا — لـ
هـ — و
..ا.. ا.. ا.. ءُ... — حين لمستُ يديه
كنتُ أقبضُ على يديَّ — وأسيرُ على خطوط كفِّي
روحي مربوطةٌ في قدميَّ — وأصابعي عُكَّازُ رجلٍ أعمى
وكلما حاولتُ رفْعَ جفنيَّ، ومدَّ ذراعيَّ — طارَ بي نحوي
ولأنه بلا جسدٍ، أو ملامحَ يعودُ لها في المساء — يبحثُ دومًا عن بيتٍ له في أعماقنا
وتلفحُه الغربةُ من وطنٍ إلى جهةٍ — من جهةٍ إلى جسدٍ
مُتشرِّدٌ محترفٌ لا يُميتُه فضاءُ الشوارع — إلهٌ، بمعنى أنه يستطيعُ الجلوسَ، وعلى ركبتيْه
تتأرجحُ رئةُ الأرض — خلف أثرِه تنمو المنحدراتُ الكثيفةُ بالغيم
وعلى أفقه يسيلُ الزمنُ — طائرًا بالجهات نحو فناء الامتداد
ملتقطًا صورتَه — صورتَه محاها الصمتُ
ساحتْ ألوانُها — على شكل طيورٍ مهاجرةٍ
ولم يتبقَّ له سوى.. الـ .. هـ .. ااا.. ءِ ... — في الصباح يجرفُ قشَّ الأمنيات
في كلِّ سنةٍ يرتِّبُ الفصولَ — يطمئنُّ على أسمائنا
ويعتني بنا حرفًا حرفًا — ومثل كلِّ مرَّةٍ يذوبُ دون أن نراهُ
لم يسألْه أحدٌ لماذا يتمسَّحُ على الأبواب الموصَدَة — ويركضُ خلف الأطفال ككرةٍ بلهاءَ
متيقِّنٌ من أخطائه ويأملُ أنها الصوابُ — إذ يذبحُ أنفاسَه كلَّ يومٍ من أجل ذاكرة الآخرينَ
مجهولٌ مثل كلِّ شيءٍ عظيمٍ وحقيقي — ولذا، يضربُ رأسَه بالنحيب
ويموتُ أحيانًا — دون أن يرفعَ عينيه في وجوهنا
محاوِلًا الاختباءَ خلف ملامحه — ناسيًا أنَّه بلا ملامحَ
متمنِّيًا فقط.. أَن نشعرَ به.. لا أن نراهُ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العاطفي: العَاطِفُ : فا.-: من يعطف وَيرحَمُ؛ هي أمُّ عاطفةٌ على أولادها / إنه رجل عاطفٌ على الفقراء.-: في النحو، حرفٌ يعطفُ أي يُتبع اللفظ باللفظ أو الجملة بالجملة كالواو والفاء وغيرهما؛ اقتنى كتاباً ومجلات / قَفَز فوقَع.
- خطوط: الخَطُوط : مادَّة تُخطَّط بها الحواجب ونحو ذلك؛ من عادة النساء استعمال الخَطوط. -: من يُخلف في سيره خطوطا على الأرض.
- ذراعي: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
- شبقه: شبق: الشَّبَقُ: شِدَّةُ الغُلْمة وطلبُ النِّكَاحِ. يُقَالُ: رَجُلٌ شَبِقٌ وَامْرَأَةٌ شَبِقةٌ. وشَبِقَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، شَبَقاً، فَهُوَ شَبِقٌ: اشْتَدَّتْ غُلْمَتُهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَ …
- عكاز: العُكَّازُ والعُكَّازَةُ : عصا يُعتمد عليها؛ سار العجوز متوكِّئاً على عُكَّازِهِ،-: عصا الأسقف عند النصارى؛ هو من أرباب العكاكيز، أي من ذوي المناصب ج عَكاكيزُ وعُكَّازاتٌ.
- مفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.