شراعي

الشاعر: قمر صبري الجاسم · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«شراعي» من شعر قمر صبري الجاسم، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شراعي — سفينةُ عمري قضتْ نحبَها

و بحرُ المحبةِ قبلَ حنانكَ قد كانَ أخضرْ — و كنتُ أسيرُ على هدي موتي

و منذ مجيئكَ موتي تعثَّرْ — أحبكَ مذْ وزَّعَ اللهُ فينا الشعورَ

و مِنْ فرْطِ وجدي الإلهُ تأثَّرْ — فكيف تفسِّرُ أنَّ فؤادكَ منذ رآني

على كثرةِ اللاجئاتِ لحبِّكَ — كلَّ تفاصيل روحي تذكَّرْ

حسبتُ جروحي تلاشتْ — تَهَاطَلَ دمعي كشلالِ سكّرْ

و إذ بي تراني على بعدِ موتٍ — و وجهكَ في غابةِ الروحِ أثمرْ

و ما قد تشهّدتَ — كنتَ تصلّي عليَّ صلاةَ مودِّعْ

و صبري يُصلّي صلاةَ المؤخّرْ — و أطلقتَ شَعري

ليكتبَ فيكَ قصيدةَ دفءٍ — على وزنِ قلبي

و ما كنتَ دفترْ — و ما كنتَ عذريَّ هذا الزمانِ

و قد فقتَ شهرةَ " قيسٍ " و" عنترْ" — و لَمْ ترتشف أيَّ ثغرٍ بجسمي

و كنتَ دعوتَ هيامي ليسكرْ — سمعتُ و أطبقتُ صمتي عليكَ

و ما كنتُ سلْماًً و لا الصمتُ عسْكَرْ — بروحي حياءٌ

و يحمرُّ وجهُ كلامي — إذا ما غراماً كلامكَ أمطرْ

أمِنْ فرطِ شوقي إليكَ ابتعدتَ — و قلبكَ مِنْ فرطِ حبي تصحّرْ!

خرقتَ السفينةَ عمداً لتُغْرِقَ حزني — و كنتُ سأعطيكها دون غصبٍ

و لي أنْ أنامَ على ظهرِ حلْمٍ تعكّرْ — برمحكَ قُدْتَ فلولَ الكلامِ

اخترقتَ اصطباري — على البعدِ

كلُّ الذي قد بنيتُ تدمّرْ — بربكَ لا تستحي مِنْ عويلي

و إنْ شئتَ مِنْ دمعِ يأسي تعطّرْ — أنا أَلُمْ غير بعدكَ عني

فكيف إذا لمتُ صمتاً تحجّرْ — لأنّكَ لمْ تطرقِ البابَ خلف انتظاري

و لمْ تعترفْ بالوداعِ المقطّرْ — و مشَّطتَ شِعرَ حنيني بكسرةِ وهمٍ

لئلا أصيرَ — كصائمِ حبٍّ و لَمْ يتسحَّرْ

فلا تبكِ حين أذوبُ أمامكَ حباً مصفّى , — و لا تذرفِ الشعرَ حين أهيمُ

على وجهِ روحيَ — آنَ احتضاري

فحين أموتُ — سيبكي عليَّ حنينكَ أكثرْ

ستسقي الحروفُ رفاتي — و أنبتُ أخرى

تحبُّكَ أكثرْ — تئنُّ جروحُ الكلامِ

على وحي عشقي — تحاولُ تفسيرَ ما لا يُفسَّرْ

لماذا أكابدُ كلَّ العواصفِ — كيف أعاني مِنَ الموجِ وحدي

و كيف الوصولُ إلى ضفّتيكَ — و أنتَ شراعي

و منذ بدايةِ رحلةِ موتي — شراعي تكسّرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تصلي: تَصَلَّى يَتَصَلَّى تَصَلَّ تَصَلِّيًا [صلو وصلي]: - النارَ وبها؛ اصطلى بها، أي استدفأَ أو قاسى حرّها.
  • تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
  • تفسر: تَفَسَّرَ يَتَفَسَّرُ تَفَسُّراً : وضح معناه وبان؛ لم تتفسَّر لي هذه الأَبيات إلَّا بجهد كبير.
  • تهاطل: تهَاطَلَ يَتَهَاطَلُ تَهَاطُلاً :- القومُ: تتابعوا؛ تهاطل المطرُ، أي سقط متتابعاً عظيم القطر.

قصائد ذات صلة

  • مرثية الطفولة و صفر الحساب
  • كلّ نوم
  • مقهى للبكاء
  • هو الشِّعر كفّي
  • ديمقشِعرية
  • رسوم التسجيل في نقابة العاطلين عن الأمل
  • سأختم بالشعر قلبي
  • الحبُّ يُفصحُ عن نواياهُ الخبيثة