على جسور بغداد

الشاعر: قمر صبري الجاسم · البحر: المتقارب

«على جسور بغداد» من شعر قمر صبري الجاسم، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضيئي سراجَ الحياةِ ... بعمركِ كي تُطفئيني

و صلّي على قبرِ مجنونِ ليلى ... و لا تذكريني

و قولي كلاماً يحاورُ دمعي ... إذا ما انطفأتُ لكي تُشعليني

و حين أتوهُ ببحرِ الأماني ... و أزهقُ من تُرَّهاتِ الزمانِ

أغني العذابَ فلا تسمَعيني ... أحلِّف عمركِ إن متُّ قهراً

و كنتِ النجاةَ فلا تنقذيني ... و حين أجيءُ إليكِ سجيناً

وراءَ المسافةِ , أن تطرديني ... إذا ما رأيتِ الكلامَ المقفَّى

بحزني عليَّ فلا تقرئيني ... إذا هيؤكِ لقتلِ الأماني

و سجنِ المحبةِ في قصرِ بابلَ لا تعتقيني ... أنا ألف شكوى .. و بلوى ..

أخافُ عليكِ فلا تحتويني ... جُبلتُ بدمعي كقطعةِ حلوى

بها السمُّ أرجوكِ لا تأكليني ... عقيمٌ دوائي , جبانٌ رجائي ,

وعلقمُ مائي زلالٌ ... فلا تشربيني

أمانةَ قلبكِ صوني الأمانةَ ... إن غبتُ دهراً فلا تسأليني

إذا كنتِ شمسَ الورودِ , ... شهادةَ حبِّ الحياةِ انكريني

إذا تهتُ مني , تغرَّبتُ عني .. ... و كنتِ الهويةَ لا تعرفيني ..

إذا راودوكِ على قتلِ نفسي ... و قد كنتِ نفسي فعنكِ اخلعيني

و لا تتحدّي الزمان لأجلي ... فلستُ جديراً بأن تخسريني

لأني انكويتُ بناري , و زلزلتُ داري ... و هيأتُ قبري فلا ترحميني

كليمةَ قلبي ... أنا منبعُ الحزنِ لا تُسعديني

و داءٌ عضالٌ ... يصيبُ حياتكِ منها ابتريني

إذا حاكموكِ بذنبي /اشنقيني ... و إن حاصروكِ بفقري /احرقيني

لأني كسرتُ التقاليدَ عمداً ... فصار لزاماً بأن تصلبيني

لماذا تحدَّيتِ كل الفوارسِ كي تمتطيني ... و قدَّمتِ عمركِ هذا فداءً

لكي تمنحيني ... ذُبحتُ كثيراً و لكنَّ موتكِ هذا

لأجلي يفوقُ احتمالي ... لماذا تصرّين أن تذبحيني

رحلتِ فداءً لأحيا ذليلاً ... بمنفى الحياةِ

و كم قلتُ ليتكِ لم تفتديني ... توضأتُ كانت دماؤكِ مائي

و صلَّيتُ بين أكفِّ الرجاءِ ... بكيتُ بكيتُ

لماذا بربكِ لم تحضنيني ... تخلَّيتِ عني , تبرَّأتِ مني

و قبل مماتكِ لم تتركيني ... بربكِ لم أدنُ منكِ احتراماً لحبي

و ها أنتِ قربي فلا تحرميني ... دعيني أقلْ بعض ما لم أقلْ

و أفرغُ ما كان يُخفي حنيني ... دعيني أقبِّلْ بريقَ الشفاهِ

لعل الحياةَ إليكِ تعودُ ... دعيني ..دعيني

أنا مت قبلكِ و الآنَ بعدكِ ... ليس لأنكِ مت لأجلي /

فلا تشكريني ... رفيقةَ موتي اعذريني ..اعذريني

لقد راودتني الحياةُ عليَّ ... فلم أعتنقها

و لم تشتريني . ... كالوردِ في شَعرِ أنثى ,

تجمِّلُ وحدتها للقاءٍ عقيمٍ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بحزني: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
  • بعمرك: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ … (لسان العرب)
  • تذكريني: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • ترهات: تره: التُّرُّهات والتُّرَّهات: الأَباطيل، وَاحِدَتُهَا تُرَّهة، وَهِيَ التُّرَّهُ، بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهِيَ فِي الأَصل الطُّرُق الصِّغَارُ المُتَشَعِّبة عَنِ الطَّرِيقِ الأَعظم، وَالْجَمْ … (لسان العرب)
  • تسمعيني: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
  • تشعليني: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)
  • تطرديني: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الشِّعر كفّي
  • لوحة الوداع الأخير
  • مرثية الطفولة و صفر الحساب
  • هو الشِّعر كفّي
  • رسوم التسجيل في نقابة العاطلين عن الأمل
  • مرثية الطفولة و صفر الحساب
  • شراعي
  • لصديق العمر