ليالي الزمن المنسي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
باهرب في الزمن المنسيباهرب وف صدري رصاصه
واهرب من ليلة عُرسيواعدم أفراحي الكدّابه ..
في ليالي الأنسِباهرب .. في الزمن المنسي
باهرب وأشوف:وشوش .. تقابل وشوش
بيحكُوا ويّا بعضوأي ابتسامه .. فوق حنك مغشوش
مش ممكن تعيش.وأحيانًا نشوف
وشّ راجل بشوشبيضحك
لوشّ بنت بشوشناس بيحبوا بعض وحبهم مكشوف
لكن بيجمعهم في النهايه .. حب بعضحب التراب والأرض.
قدام عيونّا بتفضلي يا حبيبتيطارحه الحنان والأمان
أم في ليالي الشقا .. والتعبدايمًا بتهجر الأحزان
وتهجر الأجرانوتخرج م الغيطان
متسلحه بالصبر والسنابلبتحطّم بضحكتها الصَبُوره أنياب السلاسل
وحاولوا ألف مره من زمانفي الضمير
في ضحكة الفرحانحاولوا يسرقوا ابتسامتك وابتسامة ولادك
يسرقوها من المدارسوالشوارع .. والغيطان
حرقوا الكراريس والابتساماتحرقوا اللي راح من ذكريات
لكن ما راحش الأمل أبدًاوكان الأمل دايمًا مكحّل عيونها
عروسه طالعه من الآهاتخارجه .. فوق حصان لهب
طارحه الغضبطالعه بتقاتل وفي دراعها صهيل السلاسل
وبتنفض الحكاياتوبتقاتل وفي دراعها السنابل
والحلم بالجايّات.. وتاخدني في أحضانك
آخدك وأصلي صلاة الغفرانوأصلي صلاة الحب
وأصلي صلاة الأحزانوأصلي صلاة الفرح
بترفضيني للأبدوأشوفك في ابتسامة البنت
وابتسامة الولدوللأبد ..
حُبّك مركبي وبارحل في العيونوافتح كراساتي وارسمك
شجرة زتونوارسمك ليله، صبرها بيهون
وارسمك ضلّه، واستخبّى تحتيهاوارسمك بندقيه وآخدك في أحضاني
بافتح كراساتيالكراسات بيضا
والقلوب صافيه .. وبيضاوالولاد ..
قاعدين يحلموا ببكره وبشمسه السعيدهقاعدين الولاد فوق التخت يتعلموا التاريخ
وبيكتبوا تواريخ كفاح الجد والأهل والأصحابهنا حبّوا البشر بعضيهم
هنا خطاويهمكانت رنه للفجر
كانت شراع للأمل دايمًا خطاويهمقاعدين الولاد فوق التخت في إيديهم الألوان
بيلوّنوا الأحزانفي طائر الفرحه الحبيس، في أنفاس الحنان
قاعدين الولاد فوق التخت، ألوانوبيحلموا ف يوم .. يصعدوا القمر
ويلوّنوا الحكايات .. بخُضر الأمنياتوبيسرحوا
وبيسألوا سؤال بريء: إمتى يفرحوايا هلترا لما يكبروا
راح يقدروا يساعدوا أبّهاتهم في المحنالتلامذه ع التخت في "مدرسة بحر البقر"
المدرّس بيشرح والكلام شقيان بيجرحلاكنُّه في ودان الولاد الصغيرين ..
كلام بيفرحبكره يا ولاد أكيد ح يتلاقى .. مع الفرحه
وبكره يا ولادح يطلع لُه ريشَه من جناح الحلم
ح نسمع لُه ضحكه .. في ليالي السلموبكره يا ولاد
جايلنا من غير حروب .. ضد الشعوبإنما ..
إلنهارده ..لازم تفتحوا عيونكو البريئه وتعرفوا مين العدو
خمسه ف خمسهسته في سته
أربعه .. واربعهتمانيه وتمانيه
من غير ما اعرفهمن غير ما يعرفني
سدّد إلى سدري رصاصهونا دي الوقت باموت ..
باموت .. باموتوالشمس ..
حوالين المدرسه فارده دراعاتها ع الغيطان والبيوت الصغيّرهالبيوت اللي أصحابها فقرا بيحلموا ..
بولادهم يكبروايدخلوا الجامعه ويكبروا
يطلع محامي منّهم. حامي الغلابه منّهمواللي يطلع مهندس يهندس
واللي ضابط يحرس أرضهموالشمس
فجأه الشمسغرّق وشّها رماد البارود
الطيارات بتضربوالتلامذه .. الورود
كل تلميذ بجناحاتهبيرفرف وترقص الفرحه ف حلم نِفسُه يكون حياته
يتبعتر الحلمفوق كراساته
كل تلميذ بيرسم بدمه الأغنيات:- "أنا صغيّر أكون شهيد"
واتهدمت حيطان المدرسه .. واتمددتجِتَتْ التلامذه ف كراساتهم ع التخت
الحلم الصغير ماتلا كبر ولا فرح ولا اتسلى
مات بلا صلوات بتتصلىبلا أمهات في آخر نظره تتملَّى وتملِّي عيونها بضناها
بلا أمهاتالكراسات
ماتت على إيديهم وبات السؤال حيران:- مُتّ يا ابني قبل ما تعولني
مُتّ يا ابني قبل ما أعجزّ وتحلم إنت تسندنيهِدِّي زواقك وزينتك يا حبيبتي
حِلِّي شعورك والضفايروادبحي حيرتك.
يعدوا فوق ضحكة وليديبإيدي أدفع العدوان
ولا أنام على جنبي بأمانولا أحس بأن دمي المصري في وريدي
إلا ونا في إيدي السلاح.يعدوا فوق ضحكتي
ويعفّروا جبهتيويمروا فوق جتّتي
لاكن وأبدًا لا ..ما يعدوا فوق كلمتي
ماتوا التلامذه بصحيحلكنهم ..
لسه جناحاتهم منديّه بحلم أخضر التفاريحواقفين هناك
زي الشجر في الريحزي المزامير في شفايف ضحكتها حرير
ماتوا التلامذه الصغيرين .. الصغننينأشرف .. مات
حسنين .. ماتومحمد حمدي وزغلول
الكل انقتلوا من غير صلواتوافتح كراساتي وارسمك
شجرة ألموارسمك دمعي اللي اتحرق
وارسمك ليله صبرها عمري اللي ضايع في كل حاره وكل شارعوارسمك خندق
وارسمك بندقيه وآخدك في أحضاني"من غير ما يعرفني
من غير ما يسمعنيمن غير ما أعرفه
من غير ما يعرفنيومن غير ما يفهمني
سدد إلى صدري رصاصهونا دي الوقت بموت .. بموت"
وباغني لمصر وبانزف .. من كل جراحي:"عبد الحكم الجرّاحي"
طالب مصريقتلوه الإنجليز
فوق كوبري الجيزهكان طالب
زي أي طالب علمبيحب يدفن دماغه
بين كتب العلمبيحب السلام والخضره .. ويحب نظرة حبيبته
وكان بيكره يشوف الدم مرسوم على الأسفلتأو بين الحيطان الأربعه
وكان بيحلم ببكرهياخدُه ف مركبُه الخضرا ويلفّ البلاد كلها:
ح يتجوّز حبيبته ف يوم من الأياميخلفوا ولاد صغيرين .. يكبروا ويّا أغصان السلام
ولما يفتّحوا عيونهم يلاقوا الأمل أحضانيلاقوا الحياه بتضمهم بكلام بيعرفهم
يحميهم ما يرفضهمكلام ما يسرقهم
وزي أي يوم في تاريخنا الطويلالتقى نفسه بجسمه الرقيق النحيل
وسط مظاهره بتهتفضد الإنجليز والملك والقصر:
"تحيا مصر .. تحيا مصر"الدم نازف من وريده
ما وقعش العلم من إيدهما وقعشي الحلم من إيده وبيكتب
وحياتك يا حبيبتيوحياتك يا ابني ياللي حلمت تكون لي ف يوم
وحياتك يا أبويا .. يا أمي يا أصحابي، الرايه أهيّالرايه حاضنها بإيدي
باكتب للعالم آخر سطرأنا كنت باحب الناس
وباحب بلادي تفضل ليّا ولاخواتي الناسزرعها يفضل لنا
قمرها يطلع ع البيوت ونّاسوأشوف حبيبتي
أشوف وشّها بيرقص على ميّتك يا نيل يا صافيوأشوف الكل متصافي
جرى اللي جرى يا ناس ما كنت بيه داريأنا بعد يا ناس .. ما كنت أستر ع العيوب داري
حلفت والله إن نصفني زمانيلاركب جوادي .. وآخد م العِدا تاري
وان خدت تارييروح عاري
واعيش عرفان باللي حصل وكمان ..باللي كان جوّه الزمان مخفي ومدّاري
كانت خطوته .. فجر فوق جبين الليلكانت بسمته
تحلم تبوس النيلوكانت نظرته
فرحانه حيرانه سهرانهزي جرح الليل في حنك مواويل
وكان شامخزي ما يعيش الشموخ على دراع النخيل
"محمد المهدي"كانت بتحلم تحضنه أرضي
طلع الغريب على جبينك يا مصرقمر ونّاس
لكن يا ناس"من غير ما يعرفني
من غير ما أعرفهسدد إلى سدري رصاصه ..
ونا دي الوقت باموت .. باموت"رجعوا الفرنساويه
رجعوا خطوات للخلفرجعوا يداروا خوف العسكر
رجعوا يجيبوا ألوف م العسكرلأجل يقاتلوا تاني "المهدي"
انتصروا ليلتها .. وليلتها قبل ما تطلع شمس النورانتقموا من أهل دمنهور
ألف وخمسميه م الرجال قتلوهمحرقوا البلد .. حرقوهم
قتلوا الأطفال .. وبحد السيف، قتلوهمتركوا الأحلام
زي هلال مخنوقحتى نسيم العصر يوميها
كان ماشي بيبكي لأهاليهاما بقاش على جسم دمنهور
غير مانشيتات الحزنوالدم اللي بيرسم طفل الأفراح
يصرخ ويئنّبكره والله مِلْكِنا
مهما حصل ..بكره والله ملكنا
نهارنا وشمسنا .. ومِلكناوليلنا وقمرنا .. مِلكنا
غنوا يا أصحابيسهّروا الأوتار
خلوا غنوتكم تملّيتصاحب الفرحه وتبقى ..
صديقه للنهاروافتح كراساتي وارسمك طوابير
وارسمك عروسه ..في جسمك المسامير
وارسمك صبي متيَّم وبيغنيفي الهوى مواويل
وجراح الهوى على شطوط حلمه الفقيردايب في هواها
بين شباكين حُبّيتنسم بهواها
ويشمّه ويتعطّر، يحلم ويّاها بيوم أخضرشمسه مرفرفه وحره ف سماها
زي العشاق الطيّبين خالص .. خالصوزي كل عاشق حنيّن .. وطيّب كده .. خالص
بيعرف يحبويعرف يخاف خالص
ويعرف يدافع عن حبيبته .. يموت خالصزي العشاق الطيّبين خالص .. خالص
وعلى شط الكنال .. سقط رجالأساميهم كتير وأحلامهم كتير
عبد العال مصطفى الفلاحاللي كان بيحلم يشوف السنابل في غيطه الصغيّر طالعه
من غير ما تشرب دمعَهوام ابراهيم الست الطيّبه
اللي كانت بتحلم بالرغيف لاسمر المصريما تعجنوش دمعَه
أبطال كتير سقطوا وكان منهم .."جوّاد حسني"
حداشر يوم في الأسر جوه السجنحداشر يوم وجرح الأسير بيطنّ
وطنّ من التحدي والصمودلأجل خوفه ع الوطن
ورغم جرحه كان تملّي يحنّيشوف من تاني ضحكة الطرقات ويتطمّن
بيتعكز على جراحهعسكر فرنسا بتدفعُه
ويطنّ في ودانُهاسم مصر بيسمعُه
زيّه جريح ..9 رصاصات م الخلف يا جُبنا
9 رصاصات وِوالله لا سكتنا ولا خوفنا9 رصاصات من رعبكم منّه
يا موج البحرخليك حنيّن ع الجدع
لا أهله شافوه .. ولا ح يشوفوهخلّيه يمرّ ع الشط يتأمل بلاده ..
والبيوت يشوفوههنا اتعلم يكون راجل
هنا بلده أهيّ راجليا موج البحر
إن خدته ورحت بعيد بعيدلازم تعلا مع أول خطوه لنهار جديد
وتشيله على كفوفك وتمر مواني الدنياوتفرج كل الناس المأساه
صوته بيناديكملموا أياديكم
اتجمعوا صفّ .. ورا صفّطلّوا علاليكم إسمعوا صوته اللي طالع من قلوبكم
صوته بيناديكميا شعوب الأرض يا محتله
يا شعوب الأرض يا منداسهآدي الكلمه الونّاسه:
ثوروا ف وش المستعمركان "جمال الدين الأفغاني"
بيوزع الثقه ف قلبك يا شعبي المناضلكان يناضل بكلمته لأجل توصلك
وترفع سلاحك يا شعبي البسيط .. وتناضلوكانت يا شعبي حكمتك
دايمًا بتعلا وتعلا ويّا أحلامكلما كنت تعرف إيه وراك .. وإيه قدامك
في اللحظه ديّا وبسكنت إنت الشعب
عشت إنت الشعبوَهُو لسّه ماشي في الطريق
أخضر كما العيدانأسمر بلون القمح
حبيبيزي نسر جريح
محلاك يا شعب يا قدارعارف محنتك ..
راح تنتهي بنهارعارف .. وعارف .. وعارف
لما بتعتمد على نفسكبشوف يدّك
يشوف الجميع يدّكسلاح .. وسنبله .. ونهار
تبني .. تحاربتزرع .. تحارب
مِدِّي خطاكييا ام الجبين مِتْهان
والعيون اللي خايفه على الإنسانمدي خطاكي
دوسي على الأحزان"سليمان الحلبي" ما ماتشي
وما عادشيقدام الشعب المصري
غير إنه عيونه السهرانه .. الحيرانهتصحى ما تنامشي
وتفتّح للجايات ما تنامشي"سليمان الحلبي" ما ماتشي
إفرضوا الضرايب بزيادهإرفعوا راية الإباده
إنهبوا دُور العبادهوف يوم أربعتاشر شهر يونيه
سنة ألف وتمنميهابتسمت وسط حزن الناس
نسمة الحريهتعالي يا حبيبتي ياللي سانداني
الروح في جسمي .. وانتي لم عارفانيتعالى يا حبيبي ياللي ساندني
غيرك مفيش .. ولا حد عارفني"من غير ما أعرفه
من غير ما يعرفنيسدد إلى سدري رصاصه
ونا دي الوقت باموت .. باموت"والأمل ماشي يتطوّح على الطرقات ضرير
مين يمسكه من إيدُهمين لنا يعيدُه
ويخطِّي بيه للنوردي الوقت باتأمل حبيبتي وهيّا صاحيه في الليالي
ويّاها في ليالي الأسرويّاها ف ليالي الصبر
لما تكون عنيده وفوق كتافها الأمل متاريسوبين دفا أحضانها
إلمقاتل .. عريسوبسمتها مدفع
وضحكتها موزّعه كل الثقه والحب في قلوب الغيطان والناسقُرى الصعيد كلها بتنفض ضلها الصامت
البيوت الصغيّره وضلها الصامتالبيوت اللي مصنوعه كلها من الطين والقش والجريد
طالعه تنتفضفي إيديها صرخة النبابيت
المنيا .. بني عدي .. وطهطا وسوهاج والصوامعهجرجا وسمهود وقنا وأبو مناع وقفط وأبنود وأسوان
الكل هبّ يقاومصعايده بنزرع أرضنا بعرقنا
نضحك مع السواقي السهارىنبكي مع السواقي الحيارى
ويحضن ضلنا ضل النخيلونشرب أمل بكره من كفوف النيل
فرحتنا صغيّره .. لكنها ..وسط الليالي الضلمه بتونّس رعشة القناديل
أهجروا الغطيان واطلعوا ع الجسريا أهل القرى يا فلاحين
الفرنسيس .. جايينما بيسيبوناش نعيش في سلام
نبني ونعمّرويهفف على ديارنا نسيم العصر فوق كتف النخيل
مستحيليضحك لنا السلام وفوق عيون الحلم الأخضر
قدم الدخيلمارس 69
بحر الكنال، والموجه بتحيّي الرجالبحر الكنال
دبّت على شطه الحياه .. والأمل فارد دراعهبحر الكنال .. لم دمّع
ولا رملَه واحده فوق شطوطهكانت بتتوجع
والموجه .. نِفسها كانت تبقى مدفعواتمنَّى الشجر المحروق
يبقى بني آدمينويحارب ويّا المصريين
روحك يا "رياض" رفرفت زي الحمام الأبيضطِلعت للعلا تزغرد بغنوة تضحيه
لاجل الوطن يفضل جبين أبيضلا يعرفه رماد البارود ولا يجرحه ..
ليل ألم إسودروحُه رفرفت للعلا فوق .. وفوق، زي الحمام لابيض
ودراعاته الخضره بتسلّم سلام جدعان على صحابه الجنودإحنا ناس بنحب الأمان
لكن لو عدو جالنايبقى إيه قيمة الأمان
إحنا دايمًا ..ضد البكا والدموع
ولما بنموتبتفضل بين عيونّا ..
خُضرة الربيعشدّ الحزام على بطونك يا شعبي وللأمل ..
إفرد .. وإفرد في القلوعناس أكيد ما عرفوش طعم الفرح
لكنهم عرفم أكيد طعم العرق .. والشقا والتعبوعشان كده
طالعين كما بركان غضبلاجل قمحتهم وقطنهم
يفضل لهمشمس ودهب
.. وهجر الفلاحين بيوتهم السمرا الصغيّرههجروا السواقي والغيطان
تركوا زرعهم وقمحهموكيران الدره والقصب
طلعوا بالنبال والنارنبضهم غضب
في دمهم غضب.ناس بيصافحوا بكره ويقولوله:
أرضنا لنازرعنا .. لنا
نبض مصر واسمهاأخضر وباقي ف دمّنا
مفيش حتّه ف أرض الصعيد .. إلا وكانت ضحّتبالزرع .. بالأولاد
بالحلم البسيط والفرحه .. وضحّتالمآذن العاليه ما عرفتشي السلام
طاطت تحارب مع الناس الطيّبين .. برضه وضحّتفي الليل كان النخل المحروق واقف شاهد
وكانت البيوت الصغيّره بأحلامها مهدودهوكانت الغيطان اللي الحياه فيها مولوده
كان زرعها محروق وواقف شاهدوكانت الشوارع فاضيه
لكن جتت الفلاحين الشهداكانت هيّا شوارع تانيه
"شباس عمير"سكانها فلاحين طيّبين فقرا
لكنهم زرع أخضر وطالع يعافر ..وسط صبر صبّار زمان
ما يعرفوش .. إيه معنى بكرهغير إنه جُوع
وإنّه لما بيئنوا ما يلاقوا الأمانوما يعرفوش غير الحنان
يوزعوه على بعضهميطرح عليهم كلهم
كلمة حنان .. زي الأدانح يتحرك عسكر الفرنسيس
لا بد من إقامة المتاريسيا فلاحين "شباس عمير"
لما يوصلوا ليناح يفتحوا عيون البنادق علينا.
الفلاحين الطيّبين .. الصابريناللي زي السنبله العطشانه على مر السنين
الفلاحينخلف أبراج الحمام
أخذوا أماكنهم واستنوا العسكر ييجواالحمام وقتها ..
كان بيبلريقهملهوف ومتخوّف
هايم وخايف ونفسُه بس يعرفإيه الحكايه؟!
"مينو" بحملته جايه من رشيددمّه بيغلي ومتعافي
يا حبيبتي لا تخافيلكن وقتها
السلام ودّع القريه وصحابهاوالخيول جايه بتصهلل وفوقها الفرنسيس
.. ويومها ..ولا متراس
إلا وكان .. من دراع الفلاحيناتحرقت وانداست أجسام
لكن مصر الأحلاممصر الغيطان والسلام
كانت بتخرج كل صبحشايله السلاح في الإيد ..
والإيد التانيه بتروي الزرعبارسمك في كراساتي
بارسمك آهاتيولحظة التعذيب .. وفرحة الجايات في أغنياتي
ولحظة صمت بتغني وأحميكيوأغنيكي في الأحلام .. وصلواتي
وأرسمك ..في كراساتي
في كل مكانفي كل مكان
في كل زمانفُقرا العالم .. سكّانُه
رفعوا صرختهم ضدّ حروب العدوانفي بلاد العالم
غنّوا الناسغنوا ياما أغاني سلام
غنوا للطفلوللأم .. وللأب
لاجل يعيش الكل ف حضن الأحلاملاجل الحلم الأخضر .. يفضل أخضر في أحضان الناس
إيه العمل ..؟!لا بد من مشوار .. يقطعه الثوار
ويجيبوا الأملإيه حصل ..؟!
لا هو سبع شرقاوي ولا في الغناوي غنيوه ..ولا حكايه حزينه في القهاوي ..
إنما هي باقيه هناك:"بولاق"
20 مارس سنة ألف وتمنميّهمصر من تحت الحراب ومن تحت المداس
طالعه جريحه بتصليكانت جراحها ..
هيّا الإمام للناسمُستعمَرين مانعيشِّي
متعذّبين مانعيشِّيمتسلسلين مانعيش
ومايعيشِّي فوق وشِّيأنا المصري يا مصر
غير بسمتك في المسا والعصريا مصر ..
هشِّي الجراح هشيقاهرة الحق بتحلم بالحق سلاح
صِحْيت بتحلم حضنها يبقى البراحوتلم فيه المقهورين
الشعب قال موجودفي كل هبّه باعود
في كل صعبه بفوتوأموت
أموتأموت
يفضل تاريخي صموديفضل تاريخي صمود
يطرح صمودي وجودعاش كل الناس .. بيحاربوا
مات كل الناس .. بيحاربوااتهدّمت شوارع، واتفنت حارات
والقاهره صاحيه جراحها ..والأمل عمره ما مات
أنا مصر يا ولادي .. أنا جرح في عيالكوأنا مصر إدّيتكو
أنا مصر جرحونيأنا مصر وسابوني
أنا مصر إحمونييا دهر مالك عليّا بالأسى عاتماه
صبّحتني أبكي ودمعي ع الخدود .. عاتماهوزاد الهنا مُرّ .. بعد ما حلي لِمِن .. بقى عتماه
صَبَحْت أبكي ونا زندي اليمين قايدعجبي على ناس دايمًا شمعهم قايد
صبحُم غلابه والديار فرحها .. عاتماهلا بد من الثوره ..
الثوره على عسكر بونابرتنزرع خطوتنا، تطرح نبته في غيطان الثوره
مخبيه إيه يا أيامنا الحزينه في الجاياتمخبيه إيه في كل كلمه .. من الحكايات
مخبيه ضحكة الحريهفي أكبر شيوخ البلد مقامات
الشيخ "السادات"خَدوه من غير مداس
عريان القدم والراسبيلفوا شوارع مصر المنسيه
إبنه الوحيد ماتخرج يمشي ف جنازته وحيد
خرج يمشي تحت فوهات البنادقعاشق ترابك يا مصر
إيدُه في الحديدفي محنته صامد
وشمس العمر ماشيه زي مركب في وسط البحر متغرّبوادي المحبّ والعاشق في حضن حبيبته متغرّب
حطّموا قدم الدخيلنوّروا في عتمة الليل الطويل
شمسة الحريّهيا ثوار ..
أخرجوا من كل داريطلع ضلكم شايل على كتافُه النهار
لاجل تتحرّر مصرناونمسح الدمعه الحزينه
عن أرضناوتقعد الفرحه تحت ضليلة أمان
وجوّه ..كل دار
زي أي طفلكان بيقعد يسمع لابُوه كان يحكي
ويتشعلق على جناح شفايفه وهيّا بتقول الحكاويويتمرجح ويفرح .. ويبكي
وتمر السنينويكبر "جلال الدسوقي" ويبحُر في السنين
ويشوف عروستهسودا العيون، ضيّ الجبين مكتوب عليه حريّه
خضرا الهدوم، قلبك يدوم شايل الحريّهزي العروسه وسط أولادك
محلاكي البيوت والناس سوا حاضناكيمحلاكي يللي ماشيه وعارفه مشوارك
وف 29 من أكتوبر 56كتف مصر .. ما انحناشي
دماغها كان لفوق لفوق .. ما انحناشيولا خوفناشي
آدي الطياراتراجعه تنتقم
"جلال الدسوقي" وزوارقُه متحاصرينالطيارات فوقهم والقنابل
لاكنّه بيدافعرفض يترك مكانه
هنا ميدانهولآخر طلقه
ما تركشي مكانهولآخر نظره لبلاده وهوه بيدافع عنها ..
ما تركشي مكانهولآخر بسمه بيشوفها في شفايف أولاده ..
ما تركشي مكانهيا بحر يا كبير .. يا كبير أوي
خلّي قلبك كبير .. كبير أويحُضنك حنان .. ضُمّ الشهيد، أوي
كان أهله بيحبّوه .. أوي .. أويوبكره الولاد اللي طالعين مزهزهين الجبين
ح يحبوه أويدا لآخر لحظه
ما تركشي ميدانهولآخر طلقه ..
ما تركشي مكانهكان بيضحي وشايل مصر
شايل مصر ف أحضانه"من غير ما أعرفه
من غير ما يعرفنيسدد إلى سدري رصاصه
ونا دي الوقت باموت .. باموت"وكان صغيّر .. صغيّر .. صغيّر
وِنْ كان رسام .. ح يرسمهح يرسمه صغيّر
زي ورده مفتحه تحت قرص الشمس .. وصغيّرزي لعبه الصغيّره
زي أحلامه .. صغيّرالولد مصري وكان أبوه .. مصري
وشهم زي ناس الصعيد .. وناس بحريعيونه صافيه .. وصافيه
زي صُبح أخضر غيطاني، ع الغيطان صافيهودراعه مجدافين صغيّرين في بحر الحلم
ضحكته .. زي الهلالبسمته .. زي السلام
جبهته .. عاليه وعاليه .. زي الرجال الأوفياءكان شاف "نبيل منصور" علم تاني .. غير علم بلاده
مرفوع على هامة بلادهوشاف الموجه محتاره .. في بحر مش رايق
وشاف ناس حُمر الوشوشفي إيديهم بنادق
ناس مكشّرين متحفّزين للقتل والتخريبوشاف قرايبُه الكبار .. إبن عمه .. وابن خاله
كلهم قالوا:لا بد الأرض
ما تنام حزينهوالجميع اتدربوا لحمل السلاح
واتطوعوا ف فرق المقاومهلكن "نبيل منصور" الصغيّر
اللي بسمته زي إشراقة صباح .. صغيّروكان على شيل الجراح .. برضه صغيّر
ع المقاومه وعلى حمل السلاح .. صغيّرقعد سارح .. نظرته شارده
حطّ راسُه بين كتابه وقعد سارحتاريخ إيه اللي راح يتعلّمه النهارده
وناس إيه اللي ح يعرفهم النهاردهلا بد ناس تانيه يعرفهم ح يملوا المطارح
ناس يتولدوا النهاردهيتولدوا الشبان الفدائيين
مفيش غير إنّي أهجر ابتسامتيوكتبي .. وكراستي
وأحلامي وضحكتيواندهش القائد
كان النايم ع الأرضطفل صغنّون
وبريء البسمهوشجاع البسمه وأخضر زي عيدان الورد
سقط شهيدشهيد صغيّر في جسمُه
لكن ح يفضل كبير في اسمُهما نعرفهوشي
ما يعرفناشيحبل الكلام ما يربطناشي
لكن مشينا كتير سواوحلمنا كتير سوا
حلم واحد سوامن غير ما نتقابل سوا
سألته ماتكلمشييعرف .. وماتكلمشي
سألته .. ما تندّمشيخرج الراجل
اللي ما عرفتش في يوم اسمهماشوفتش في يوم رسمه
خرج على كتافه مدفعهفي وسط الضجّه والهيصه
بيشوف حياته رخيصهبيقدمها ف رضا عاشق حنيّن للبشر
لاجل تفضل شمسنا طالّه .. وطالعهلاجل تفضل أرضنا
عايشه وزارعهولاجل تفضل عيونّا مفتّحه ع الأمل
ومهما بينقتل .. ورغم اللي انقتلطالع أمل
لاكنُّه .. ودّعناورسمنا بدموعنا أحزان أفراحنا
لأ .. ما ودّعناشفي الساحات
في الطرقاتماشي معانا
جاي معانافي الجايات
ماشي بيحلم ويّانا بمستقبل ما بيعرف يشربدمع الأحزان
عاش الإنسانفي صوت الممكن
في الخنادقتحت الرصاص
في الخيامفي حلمه ببكره
في أمله في السلامفي حيرة السواقي
في آهة الناياتفي الأمل اللي حالف ينوّر في يوم النصر
حزن المانشيتاتلمّا تشوف في يوم أرضك الإنسانه حيرانه
وفوق السنابلتشوف الشمس زعلانه
والعيون محتارهوهيّا اللي صاحيه على الطرقات ودوّاره
ماشيه بتصرخالمقاومه
لازم تمد إيديك وتقول: يا بلدييا أبناء الوطن الواحد
المقاومههرب "النديم" واتغرّب
وكل ما يقرّب حنينه لمصر يقرّبتسع سنين في الغربه، وبيحلم
بمصر الثوره ومصر النايمه ما بتحلمشايل على كتافُه هموم الجيل ومتعذّب
لكنه عمره ما اتألممن غير ما أعرفه
من غير ما يعرفنيسدد إلى سدري رصاصه
ونا دي الوقت باموتباموت .. باموت
لقيوه قتيلاسم قريته "بشتيل"
والاسم .."مصطفى البشتيلي"
زي الأدان في ساعة المغربيلمّ الناس يجمّعهم
يضُمّ الناس يقرّبهممن كل دار
طالع نهار بيقاوممن كل زاويه
الثوره جايه .. والكفاح دايملكن ..
واحد م الخونَه اتطوّعخان العهد وراح بلّغ
إزاي الشيخ "البشتيلي"بيخبِّي سلاح الثوار في قُدُور الزيت
مرّت تلات تيّامزي ابتسامه في حنك أيتام
.. وبيقتلوه بإيدين صحابُهقتلوا صوت المعارضه
يقتلوه وهما أسرى تحت أكتاف البنادقلاجل يفضل عبره ليهم
كان لازم إيديكم تخجل من قتلههوه الواحد يقدر ينسى ف يوم أهله؟!
يقدر ..يقدر بس الخونه
يقدر بس الخاينيقدر يقتل أهلُه
"أحمد عبد العزيز" باقي ولسه ما ماتشيجاي من وسط الليالي يقول يا ناس إصحوا
آه يا ليلي .. آه يا ريتمصر الشباب ما تنساني
مصر العذابمصر الأمل ما تنساني
ومصر المقاومه المداومه ع النضال ما تنسانيآدي أرضك يا حتّه من نبضنا .. يا فلسطين
الحزن على الطرقاتمجروحه في الحكايات
في ايديكي أساور ألغامفي جبينك رسموا الأيتام
في عنيكي دبلت لِيَّامويا عيني يا فلسطين
الأوّله مش آه .. لكنها رصاصهوالتانيه مش آه .. لكنها صرخه ونّاسه
والتالته مش ىهلكن اللي رآه .. دوّب في قلبه الآه
والرابعه مش آه .. لكن اللي هواه، خلاّه يدوس الآهزي الأمل ماشيين لافنديه
زي الغيطان صاحيين الفلاّحينوعلى الطرقات بتفوقي يا حريّه
وبتمشي مع الملايينملايين جداد بيتولدوا .. مع الملايين
وعلى الطرقات بيتوجدوا .. كمان ملايينوبعيون السنابل وبالخضره .. وبعيون النهار
بيرسموا المشاويربنبض الوفا بإيمانهم
بكل الوفا لبلادهموتضحياتهم
وبالإصرارلكن يا مصر
يا نسمه محتارهيا دمعه محتاره
يا ثوره دوّارهآدي الأماره
شوفي الشراره في كل شارع وحارهكل يوم يتولد "عبد الله النديم" جديد
م البحيره .. للصعيدوتنطفي دمعه وف كل جامعه .. يتولد تاني "النديم"
تحزن بيوت على اللي راحيطرح على بيوتنا الصباح
ويتولد تانيحلمنا وحقُّه يتوجد ومباح
يتولد تاني "النديم""محمد كامل" مأمور بندر أسيوط
شاف نفسه في الشبان الثايرينشاف مصر وأولاده وأرضُه وشاف
الناس البُسَطا الصابرين ع الألم وبيحلموا بصباحفتح لهم ..
مخازن السلاحالمصري "محمد كامل" مأمور بندر أسيوط
خالف كل التعليماتوالتهمه التانيه عليه
تشجيع الثوراتويا ناس ..
حكمت المحكمه على "محمد كامل" بالإعدامرافض تتغطى عنيه
لاجلن لمّا يموتتفضل آخر صوره يشوفها ..
مصر الأموفي يونيه .. سنة ألف وتمنميه وتسعتاشر
كان الشاب الأسمرالمرسوم باللون البُنّي والأزرق ع الأحجار
كان الفرعون المصريتاجُه بيسقط في الدلتا
كان المأمورالأب لأولادُه الخمسه
ما قدرش يودّعهم حتّىبينادي الفراغ والصمت
بينادي طوابير الإصرار المزروع في الشارعإصحي يالعروسه
تُوب الصمود على جسمكوسط الرصاص .. توب الصمود لايق
إصحي يالعروسه ياللي مهرك عُمر أبنائكفجأه
اتحوّل موج البحر الهامس همساتحوّل لكفوف
عايزه تحوش النار عن "شدوان"أنا دي الوقت يا أمي
معروف الجنسيه .. والإسممجهول العنوان
باشيل قلبي الصغيّر على إيديّاوألف بيه في كل مينا
ومن مدينه لمدينه تانيهواحلم معاكي بفرحه جايه
واحلم معاكي بلحظه جايهلحظه ..
تكون فيها الحياه .. أكتر أمانيكون فيها السلام .. على كتافُه الحنان
يكون الأمل جسر أفراحيمشي من فوقُه البشر بلا أحزان
"حسني حمّاد" الشهيد لاخضر الزنداللي سقط زي الزتون لاخضر على كتاف البارود
سقط في الشرد والصهد .. والبرداللي ركع يصلِّي .. بدمُّه فوق جبين الأرض
قدر يوصل للرجال .. مدد السلاحرغم الإصابه .. ورغم دمه اللي نازف م الجراح
رغم لنشه المصابورغم ليل قاسي .. عنيد
كانت بسمته زي الصباحبيروح كتير شُهدا
وحزن كتير .. كتير عدَّىوفرح كتير .. قليل عدَّى
ومصر في الأحلام ما هاجرتشيومصر في الأيام ما هربتشي
إصحى يا صوت الشهيد وانضمّانضمّ لينا، انضمّ
واحمل سلاحك من جديد .. وانضمّلا بد تاني الحلم ..
يكبر فوق صباحنا من جديدآه يا ابني يا حبيبي
لاجل افتكرك وما احزنشي وافرحأشوف ولادي رافعين دراعهم
بيسلِّموا على بكره .. وبكره أكيد بتاعهمبس برضه .. برضه لازم
يفضلوا رافعين سلاحهمبورسعيد
يومها اترسم .. بين عيونها العيدلما يتحوّل لميتم
كان هنا بيت وأسرهوأب بيحب أولاده
وكان هنا مركب وصيّادوحبيب وحبيبته .. بيتلاقوا
كان هنا سوق الخضاركان هنا فيه عَمار
كان هنا شجر بيضحك بأزهاره وأوراقهو هنا كان ..
فقير الجسم يا صاحبي ..لاكن غني الروح
آخد الرصاصه ف صدري .. وأنزف .. وأصمد بالجروحأصْحَى من تاني وباصْحَى جديد الروح
"مصطفى راجح"الطالب بمدرسة التجاره ف بورسعيد
اللي اتحوّل لفدائيولآخر لحظه استشهد .. ووفا
التلميذ الصغيّر مصطفىما كانشي من مواليد شارع نضيف
إنما ..كان بيفهم في الوفا
أول رصاصه لاجل صحابي اللي ماتواتاني رصاصه لاجل مَيّة بحرنا وموجها يعيش طاهر
تالت رصاصه تفضل جبهتي زي العلم مرفوعهلاكن
جوّه بيوت الناسكان الناس حسبُوها
بنسالم .. يقتلونانتكلم .. نسكت
برضه .. بيقتلونامزّقوا الشَبك يا صيادين
يا أهل دمياطإجمعوا السفن
هذا الزمنلا بدّ من رجّاله
ح يعدّوا بيه م المحنورا "حسن طوبار" يا رجّاله
الكتف جنب الكتفوالإيد ف حضن الإيد
إتجمعوا يا صيادينجهّزوا المراكب
وارفعوا الأسلحهقدّامكو الفرنسيين
إن بات نهارك في قلبك حبيسإن بات نهارك تنهشه قدم الدخيل
لا الديار ترتاحولا الضمير يرتاح
ولا مستقبلك يشوف سكته خضرا .. أو براحزي ما بتحضنوا السنبله
أحضنوا الأسلحهواكتبوا كلمة وفا .. للأرض الطيّبه
وانتي كمان يا أمناخليكي حاضنه الأسلحه
غريبهغريبه ومش غريبه
ما سلّمناش على بعض ف يوم بالإيدما هو احنا في المدينه
بنروّح سوا .. وبنرجع سوا .. وبنشتغل سواأتوبيس وسط الزحام سوا
أو اتقابلنافي لمة أمهات خارجين يشتروا للولاد
جلاليب العيدكُلّه للتفتيش يستعدّ
أم صابر ..فلاّحه بسيط
وشّها زي رغيف الدرهتقاسيم وشّها .. إيه يا هلترى
مافيهش أي همومإنما محفور عليه
كف اللياليوالقمر لما يحلم .. ولما بتعاكسُه أحيانًا غيوم
كُلّه للتفتيش يستعدّ ؟!أنا "أم صابر"
لا اتعلّمت ف كتب التاريخولا باعرف كمان تواريخ
ولا باعرف أمسك قلمإنما دي الوقت حسّيت، عرفت
إنِّي أنا يا بلادي دراعكوابتسامتك والعلم
إفتكر الجدع صحابُه وأحبابُهوأهله وخلاّنُه
والوطن في محنتُه .. وعذابُهواللي في الكفاح
شَيِّبُوا شعر الزمن ولا شابواومرت الأيام قُدام خيالُه
لحظات قتالُه للدخيل نضالُهواستمرّت لحظه واحده .. لحظه واحده .. في خيالُه
مراتُهولادُه
بلادُهالأمل
الأوّله مين .. أنا قلت مش هوّههوّه سلاحي وبسّ .. هوّه دا القوه
هوه اللي بيه أحضنك يا حبيبتي وأحميكيوأعملك حجاب ع القلب من برّه .. ومن جوّه
الطيّار "أحمد عصمت"الأب لولاد تلاته
قتل القائد الإنجليزيكانت كرامتُه ف كفُّه
وكانت روحه فوق كفُّهبعد ما مات بتفتّشوه
بتفتّشوه من بعد ما ماتحتى وهوّه في إيد الموت خايفين منُّه
بيطاطوا عليه وسلاحهم في إيديهممفرود الجناحات
ونزلت "أم صابر":ليه البنادق في وشِّي
ليه ضلّكم إسود على رمشيأم صابر .. أم مصريه
لا عرفت الحرير لابيض ولا ..لبست في ليله .. طرحه ورديّه
لكن على شالها الحزين لاسمركانت بترقص .. نسمة الحريه
كله بيخضع للتفتيش ؟!إيديكم يا مصريين لفوق .. لفوق
ليه البنادق في وشِّيليه ضلّكم إسود على رمشي
سدِّد مدفعُه الرشَّاش على سدرهاوف ثانيه كان الرصاص جوّه سدرها
اتبعترت ع الرمل كلمة أحبكأحبك يا مصر يا بسيطه
من غير ما أعرفهمن غير ما يعرفني
سدِّد إلى سدري رصاصهونا دي الوقت باموت
باموت .. باموتفي صباه .. وهو صغيّر
كان بيشتغل بقّال .. في دكان صغيّروكان في الأماسي .. يروح ع البحر يتمشَّى
يشوف النسمه غندوره .. ويتمشىتُبحر عينيه مع البحر والأساطير
ورجفة المشاويرفي رقصة المزامير
وحكايات السندباد"محمد كريم"
اللي راكب على جناح الليالي المعتمهحصانُه ضحكة الحريه
ولجامه كلمة خير .. لكل القومأصبح حاكم م اليوم
ع الاسكندريهوهجر عيونه النوم
ما هو من الشعب طالعراجل فقير .. طالع
أخضر القلبأخضر الكف وبسمتُه فارشه الأمل في كل حاره وشارع
بيحلم يكون حاكم كريم عادليوزّع اللقمه على الفلاح والعامل
التاريخ ..ألف وسبعميّه .. تسعه وتمانين
الإنجليز جايينإوعوا تصدَّقُوا
أهيَّ ..عيونهم زي فوهات البنادق
المقاومهالمقاومه ياهل اسكندريه
إرفعوا كتافكم ع الرصاص والمشانقانضمُّوا يا عرب البحيره ..
يا أهل رشيدافرشوا الطرقات بخطوتكم المتأكِّده
قاتلوا في كل شبرماتوا .. ف كل شبر
كانت كفوفهم وهمّا مش صاحيينصاحيه .. زي شمس العصر
واضحه تمامناس بيحبوا السلام والحرب
كانت شفايفهم مرسومه فوقيهاضحكة أم
الورود في إيديهاأحزانها
أفراحهاوالحديد في إيديها
مرسومه دايمًا يا حبيبتيلما تفرحي
ولما تحزنيولما ترفعي كتفك زي برج، ويحطّ فوق منُّه الحمام
محكمه ..لأ .. ولأ .. ولأ
يعدُّوا فوق ضحكتُهيدوسوا .. فوق فرحتُه
يضربوا بالرصاص يا ناس، جبهتُهممكن .. ولكن لا ..
ما يعدُّوا فوق كلمتُهإطلقوا الرصاص
وتبحر عنين "محمد كريم" في وسط الناس والمدينهويعيش في كل حاجه فكَّرُوا فيها
في كل حاجهح يفكروا من تاني فيها
اليوم .. وبكرهقبل ما تطلع شمس بكره
و .. ح يكونوا في الساحاتوبنبض الأمل بيقاوموا بسلاحهم
بكل شيء حبُّوه .. بأفراحهمالبنت .. جانب أمها
والإبن جنب أبوهماشيين
أنا وانتيزي الولد .. والبنت
عشاق .. أنا .. وانتيزي الصحاب
اللي التقوا بعد رحلات اغتراب ورحلات العذاببنحب بعضنا .. أيوه
وننفض صبرنا .. مره .. وألف مرهبنأكد حبنا .. ما نقولش آه
البنت جنب أمهاوالإبن جنب أبوه
.. وافتح كراساتي وارسمكشارع بينبض بالوفا
وارسمك من جديدحروف إسمك الجديد
الحروف اللي اختفتوالنبض اللي اختفى
والرجال اللي اختفوافي قلب شارع .. بينبض بالوفا
بافتح كراساتي وبارسمكمشوار حزين الخطوه والإيقاع
وارسمك شراعنبحر سوا
ندوّر ليالي في اللياليعن كل شيء من حضننا .. كان اتسرق أو ضاع
وارسمك نهارزي النهارده
زي النهاردهغيمه ف سما القاهره
كانت حزينه وشاردهزي النهارده
قطفت إيدين الغدر من حنك البطل "حجاج الخضري" بسمتُه وكانتفوق شفايفه زي فرحة شوق .. وكانت زي ورده
زي النهاردهكان النهارده
بكْيت الأوتار على صدور الدياروما كانشي ..
قدّام الشعب المصري، غير إنه يقاوم ويناضل ما نخافشيلاكن يا ناس ..
من غير ما أعرفهمن غير ما يعرفني
سدِّد إلى سدري رصاصهونا دي الوقت باموت
باموت .. باموتكان "حجاج الخضري"
شيخ الخضريّه ف مصرجَمَع الناس .. فرْد وعِيلَه
حوالين معنى الحريه.. وزي النهارده
غيمه ف سما القاهرهكانت حزينه وشارده
يوم ما اتشنق "حجاج".. وافتح كراساتي وارسمك
مدنه .. وعمل .. وأمل،على مرّ السنين عطشان
وادفت الآهه في صدري، وازرعك زرعة مقاومهوالفجر بيحالفك
والصبح بيصاحبكوف روح الشهيد قايمه
وف نبضنا دايمهدايمه .. ودايمه المقاومه
تسلمي يا دراعات الرجّالهفي عزّ النهار والأيّاله
برشاشكبفاسك
بخنجركدايره .. ع العدو قتّاله
وتسلمي يا دراعات الرجّالهتسلمي
مرسومه دايمًا يا حبيبتيمرسومه لما تفرحي
مرسومه .. لما تحزنيولما ترفعي كتافك زي برج .. ويحط فوق منّه الحمام
في كل صفحه من تاريخ الزمنطيّبين الفلاحين
لاكن كتير عدوّا المحنوقفوا في الغيطان متسلّحين
بيزرعوا القمح والخضره والدره والسنابل بإيدوبيهزموا الجايين والطامعين المستعمرين بإيد
25 يونيه 1906محكمه
ونادوا على 50 إسم بالتماموكانت الأحكام
مؤبده .. وكانت ..رافضه تمام .. صوت السلام
بافتح كراساتي وبارسمك "دنشواي"وحزن متسطّر ع الجبين
وعلم بيسقط م الإيدينوألم بيكبر في السنين
بافتح كراساتي وبارسمكيتيمة المنشأ ..
والأم والأبفرعونية التقاطيع
يتيمه.. تتسوّلي من الجميع الحق
وبين جناح الحلقبتموت صرختك زيّك يتيمه
من غير ما يعرفنيمن غير ما أعرفه
سدِّد إلى سدري رصاصهونا دي الوقت باموت
باموت .. باموتإعدام
"علي حسن علي"و"الشيخ يوسف حسين سليم"
و"السيّد عيسى سالم" و"محمد درويش زهران"الحمام لابيض بيبكي وينوّح
جناحُه بالتعب متجرّححالف يموت في الفضا فوق المشانق
إللي راح يشنقوا فوقها الفلاحينولا إنّه بالأحزان ..
يمشي كده .. ويروّحوف سوق القريه اللي بات ليلتها حزين
كانت ابتسامة "زهران" بتودّع كل شيءبتودّع بناته الصغيّرين
وتودّع مراتهوصحابه المجلودين المجروحين .. الصابرين
.. وادي الشيخ "علي حسن علي"بيطُلّ للأهل ويودّع
الستات على الأسطح حزينهبالطرح الحزينه والشفايف الدبلانه، بتودّع
وادي عيون الصبي"إبراهيم سليم"
بتتقابل مع عِنين جِدُّه"الشيخ يوسف حسين سليم"
ضليلة عنيهمبتقابل كلام عنيهم
من غير دموعفلاحين فقرا .. صحيح
لكن ما بيعرفوش يشربوا، رغم ليل الحزن، من بحر الدموعضحكتنا زي الموج .. صافيه وبريئه
كلمتنا وسط الرصاص ..دايمًا حقيقه
فرحتنا وسط الحزن ما تنامشيبتفضل صاحيه ما تنامشي
ماهيش خايفه .. إنمادايمًا .. ودايمًا جريئه
زي الأمل .. ماشيين لافنديهزي الغيطان صاحيين الفلاحين
وعلى الطرقات بتفوقي يا حريهوبتمشي مع الملايين
ملايين جُداد بيتولدوا ..مع الملايين
وعلى الطرقات بيتواجدواكمان ملايين
وبعود السنابل وبالخضره .. وبعيون النهاربيرسموا المشاوير
بنبض الوفا بإيمانهمبكل الوفا لبلادهم
بتضحياتهم ..وبالإصرار
من غير ما يعرفنيمن غير ما أعرفه
سدِّد إلى سدري رصاصهونا دي الوقت باموت
باموت .. باموتالنيل على يميني
النيل على شماليوالتاريخ جوّه البيوت
بيلعب الكوميويمارس الحب
من غير مزاج التاريخ جوّه البيوتمتعلّق على الجدران
متصوّر ورا البراويزوف ركن مهجور م البشر
العساكر لانجليزرافعين البنادق
العساكر الفرنساويهرافعين البنادق
العدو فوق الخيولرافعين السيوف
رافعين البنادقالنيل على يميني
النيل على شماليباصرخ باستغيث
بلاقي النيل بيعرفنييواسيني ..
يطمّنييداويني ..
يفرّحنيعلى ضفّتك يا نيل
مشيوا .. كتير ناسومن ميّتك يا نيل
شربوا .. كتير ناسوناس راحوا .. مع ناس
وناس .. جُم .. ودّعوا ناسوانت اللي باقي كما الأب الحنيّن
زي فرسان اللقا .. وشجاعلا بتودّع ف حدّ
ولا بتعرف في الوداعبارسم في كراستي
بارسم ابتسامتيوأبرْوِز ابتسامتي الشايبه .. في كراستي
باعدمها ف ليالي الأنسِباهرب في الزمن المنسي
باهرب وف سدري رصاصهباهرب وف سدري الدخان
باغسلها، شفايفي من الكدبه .. من نبضها الهمسِباهرب في الزمن المنسي
باهرب م الزمن المنسيباهرب وأصلي صلاة الغفران
للفرح الشايب على جسمك يا حبيبتيللجرح النازف أحزان
للحرف المسطول على طول ..ف شفايف صاحبي الإنسان
باهرب م المصنع .. م الغيطباهرب م المكتب .. م الملهى .. من البيت
باهرب حتى في ليلة عُرسيواعدم أفراحي الكدّابه ..
في ليالي الأنسِباهرب في الزمن المنسي
باهرب ..في الزمن المنسي
با .. ا.. هـ .. ر .. ب !
عن القصيدة
«ليالي الزمن المنسي» من شعر مجدي نجيب، وتقع في ٦٦٢ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.