تزاورن عن أذرعات يمينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَزاوَرن عن أذْرِعات يمينانواشزَ ليس يُطِعنَ البُرِينا
كَلِفنَ بنجدٍ كأَّن الرياضَأخذنَ لنجدٍ عليها يمينا
وَأَقْسَمْنَ يَحْمِلْنَ إِلَّا نَحِيلاًإِلَيْهِ وَيُبْلِغْنَ إِلَّا حَزِينَا
وَلَمَّا اسْتَمَعْنَ زَفِيرَ الْمَشُوقِوَنَوْحَ الْحَمَامِ تَرَكْنَ الْحَنِينَا
إِذَا جِئْتُمَا بَانَةَ الْوَادِيَيْنِفَأَرْخُوا النُّسُوعَ وَحُلُّوا الْوَضِينَا
فَثَمَّ عَلَائِقُ مِنْ أَجْلِهِنَّمُلَاءُ الضُّحَى وَالدُّجَى قَدْ طُوِينَا
وَقَدْ أَنْبَأَتْهُمْ مِيَاهُ الْجُفُونِ أَنَّ بِقَلْبِكَ دَاءً دَفِينَا
لَعَلَّ تَمَائِمَ ذَاكَ الْغَزَالِتُدَاوِي وَلُوعاً وَتَشْفِي جُنُونَا
لَقَدْ شَبَّ بَيْنِى هَذَا الْغَرَامُوَمَا بَيْنَ قَوْمِكَ حَرْباً زَبُونَا
تُرَاهُمْ يَظُنُّونَ لَمَّا أَغَرْتُبِلَحْظِى عَلَيْهِنَّ أَ قَدْ سُبِينَا
وماذا على مُسلِفٍ في الظبِاءأُلطَّ به فتقاضَى الديونا
تَلُومُ عَلَى شَغَفِى بِالْقُدُودِفَهَبْنِى وَرْقَاءَ تَهْوَى الْغُصُونَا
سَوَاءٌ نَشِيدِي بِهِنَّ النَّسِيبَوَتَرْجِيعُهَا بَيْنَهُنَّ اللُّحُونَا
أَلا لُحِيَ الحسنُ من باخلٍأبىَ أن يصاحبَ إلا ضنينا
وَإِنَّ وَلُوعِى بِأَهْلِ الْحِمَىيُخَيِّلُ لِي كُلَّ سِرْبٍ قَطِينَا
أَيَنْشُدُ رُعْيَانُهُمْ أَنْ أَضَلُّوابَعِيراً وَلَا أَنْشُدُ الظَّاعِنِينَا
وفي السِّربِ أَحوَى إذا ما استرابَبقَنَّاصِه أمَّ دارا شَطونا
ظِلِلْتُ أَكُرُّ عَلَيْهِ الرُّقَىوَتَأْبَى عَرِيكَتُهُ أَنْ تَلِينَا
يَصُونُ مَحَاسِنَهُ بِالصُّدُودِ إِذْ لَيْسَ يَلْقَى عَلَيْهَا أَمِينَا
وَدُونَ الْبَرَاقِعِ مَكْحُولَةٌتُعَلِّمُ طَبْعَ السِّهَامِ الْقُيُونَا
وَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ قَبْلِهِنَّ أَنَّ الْأَسِنَّةَ تُسَمَّى عُيُونَا
صَوَارِمُ تَنْهَزُ فَتْقَ الْجِرَاحِوَمَا خُلِقَتْ لِلضِّرَابِ الْجُفُونَا
نَوَدُّ النُّحُورَ وَنَهْوَىَ الثُّغُورَوَنَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّ الْمَنُونَا
أَقِلْنِى مِنَ الْوُخَّدِ الرَّاسِمَاتِ أَكْفِكِ مِنْ حَيِّهِمْ أَنْ يَبِينَا
أَلَسْنَ اللَّوَاتِى هَزَزْنَ الْحُدُوجَ هَزًّا يُطَايِرُ عَنْهَا الْعُهُونَا
فَكُلُّ فَنِيقٍ بِبَطْنِ الْعَقِيقِمِنَ الضُّمْرِ قَدْ أَخْدَجَتْهُ جَنِينَا
عَدِمْتُ فَتىً عِنْدَ نَقْعِ الصَّرِيخِ يُقْعِى عَلَى أَسْكَتَيْهِ بَطِينَا
يَعُدُّ الْمَفَاخِرَ وَالْمَكْرُمَاتِ طَرْفاً كَحِيلاً وَرَأْساً دَهِينَا
فَهَلْ لَكَ فِي بَسْطِ أَيْدِى الْمَطِىِّ تَطْوِى الْمَهَامِهَ بِيناً فَبِينَا
إِذَا مَا صُبِغْنَ بِوَرْسِ الْهَجِيرِ حُمْراً تَجَلَّيْنَ بِاللَّيْلِ جُونَا
فشبَّهنَ لُجَّ السَّرابِ البحورَوشبَّهنَّ السرابُ السفينا
وَمَا تَسْتَطِيلُ الْمَدَى أَيْنُقٌبِحَمْدِ جَمَالِ الْوَرَى قَدْ حُدِينَا
وَجَدْنَا لَدَيْهِ رَبِيعَ الثَّنَاءِ غَضًّا وَمَاءَ الْمَعَالِى مَعِينَا
تَبَوَّأَ فِي الْمَجْدِ بُحْبُوحَةًعَلَى مِثْلِهَا يَكْمَدُ الْحَاسِدُونَا
يُنَادِى النَّجَاحُ بِأَبْوَابِهِأَلَا نِعْمَ مَا قَرَعَ الطَّارِقُونَا
وَتَحْسَبُ مِنْ بَأْسِهِ وَالْبَهَاءِ مَجْلِسَهُ فَلَكاً أَوْ عَرِينَا
لِكُلِّ مَبَزٍّ بِهِ سَجْدَةٌتُسَابِقُ فِيهِ الشِّفَاهُ الْجَبِينَا
مَقَامٌ تَخَاذَلُ مِنْ هَوْلِهِخُطَى الْقَوْمِ حَتَّى تَرَاهُمْ صُفُونَا
طَغَتْ يَدُهُ وَعَلَتْ فِي السَّمَاحِ حَتَّى ذَمَمْنَا السَّحَابَ الْهَتُونَا
إِذَا مَا ادَّعَتْ صَوْبَهُ الْمُعْصِرَاتُ رُدَّتْ عَلَيْهِنَّ غُبْرَ السِّنِينَا
أَيَحْكِى بَوَارِقُهَا وَالْقِطَارُ لِلْعَيْنِ عَسْجَدَهُ وَالرَّقِينَا
وَمَا النَّارُ مِنْ ذَهَبِ الْمُجْتَدِينَوَمَا الْمَاءُ مِنْ فِضَّةِ الرَّاغِبِينَا
أَفِي دِيَةِ الْبُخْلِ لَمَّا أَمَاتَيُؤَدِّى الْأُلُوفَ وَيُعْطِى الْمِئِينَا
بِمَا شِئْتَ يَسْخُو وَلَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ مَجْدِهِ قَسَّمَ الْمَجْدَ فِينَا
وَيَأْبَى عَلَى سَرَفِ الطَّالِبِينَ أَلَّا يُصَدِّقَ فِيهِ الظُّنُونَا
وَمَنْ يَسْتَدِلُّ عَلَى الْمَكْرُمَاتِيُمِرِّ مِنَ الشُّكْرِ حَبْلاً مَتِينَا
وَمَا زَالَ يَكْذِبُ وَعْدُ الْمُنَىإِلَى أَنْ أَقَامَتْ يَدَاهُ ضَمِينَا
وَقَدْ غَمَزَتْ عُودَهُ النَّائِبَاتُفَلَمْ تَجِدِ الضَّارِعَ الْمُسْتَكِينَا
وَإِنْ زَعْزَعَتْهُ فَإِنَّ الْقَنَاةَ لِلطَّعْنِ زَعْزَعَهَا الطَّاعِنُونَا
سَرَى عَزْمُهُ وَالْكَرَى خَمْرَةٌيُدِيرُ زُجَاجَتَهَا الْهَاجِعُونَا
فَبَاتَ عَلَى صَهَوَاتِ الْخُطُوبِ أَقْنَى يُقَلِّبُ طَرْفاً شَفُونَا
إِذَا مَا ارْتَقَى ظَنُّهُ مَرْباًمِنَ الْغَيْبِ أَوْحَى إِلَيْهِ الْيَقِينَا
وَأَفْوَهَ طَارَدَهُ بِالْجِدَالِفَخَرَّ بِغَيْرِ الْعَوَالِى طَعِينَا
وَكَمْ خُطَّةٍ أَفْرَدَتْهُ الرِّجَالُ فِيهَا وَوَلَّتْ شَعَاعاً عِضِينَا
أضاء بحِندسِها رأيُهوكان له الله فيها مُعينا
ففي كلّ يومٍ يُوافى البشيرُبفتحٍ مبينٍ يُقرُّ العيونا
رَمى أهلَ بابلَ في سِحرهمبرقشاءَ تلقَفُ ما يأفِكونا
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ فِي أُفُقِهِسَحَائِبَ أَمْطَارُهَا الدَّارِعُونَا
وَفِتْيَانَ صِدْقٍ تَكُونُ السِّهَامُطَلِيعَتَهُمْ وَالسُّيُوفُ الْكَمِينَا
وَجُرْداً إِذَا وَجِيَتْ بِالْبِطَاحِ أَحْذَى سَنَابِكَهُنَّ الْوَجِينَا
فيوما لنُعمَى تَلُسّ الغَميرَويوما لبؤسَى تسُفُّ الدَّرينا
جَرَتْ سُنُحاً بِنَوَاصِى الْعِرَاقِفَأَحْجَمَ عَنْ زَجْرِهَا الْعَائِفُونَا
وَحَكَّتْ عَلَى وَاسِطٍ بَرْكَهَابِيَوْمٍ عَسِيرٍ أَشَابَ الْقُرُونَا
تَصُبُّ عَلَى الْفِئَةِ النَّاكِثِينَلِعَهْدِكَ سَوْطَ عَذَابٍ مُهِينَا
فَتِلْكَ جَمَاجِمُهُمْ فِي الصَّعِيدِ تَتَّخِذُ الطَّيْرُ فِيهَا وُكُونَا
مَرَى ابنُ فَسنجُسَ من خِلْفهازُعافا وما كلُّ خِلْف لَبونا
فَطَارَ عَلَى قَادِمَاتِ الْفِرَارِجَرِيضاً وَكَانَ فِرَاراً حَرُونَا
زَجَتْهُ إِلَيْكَ أَكُفُّ الْقَضَاءِوَتَأْتِي بِأَقْدَامِهَا الْحَائِنُونَا
وَفِي دَارِ بَكْرٍ لَهَا رَجْفَةٌأَزَالَتْ صَيَاصِيَهَا وَالْحُصُونَا
غداةَ زحمَت بها عامراتخوصُ قبائلَها والبُطونا
لَهَا غُرَوٌ إِنْ رَآهَا الْعِدَوُّ لَمْ يَرَ أَكْفَالَهَا وَالْمُتُونَا
قَضَتْ مِنْ عُبَادَةَ أَوْطَارَهَاوَحَكَّمَتِ الْبِيضَ حَتَّى رَضِينَا
وَمَا تَرَكَتْ لِلْمَوَالِى حِمًىوَلَا الْعَقَائِلَ خِدْراً مَصُونَا
فَتِلْكَ عَقِيلٌ عَقِيلُ الْفِرَارِ تُحْرِشُ بِالدَّوِّ ضَبًّا مَكُونَا
جَعَلْتَ مِنَ الْخَوَافِ أَفْرَاسَهَاكَأَقْتَادِهَا وَالْفَيَافِى سُجُونَا
وَوَافَتْ بَنُو أَسَدٍ كَالْأُسُودِتَخُطُّ الرِّمَاحُ عَلَيْهَا عَرِينَا
فَدَعْ فُرْصَةَ الثَّأْرِ مَمْطُولَةًلِذَنْبٍ أَقَرَّ بِهِ الْمُذْنِبُونَا
أَلَيْسَ طُلَيْحَةُ مِنْ عِصِيِّهِمْأَرَاغَ النُّبُوَّةَ فِي النَّاسِ حِينَا
فَلَمَّا نَمَى الدِّينَ أَشْبَالُهُأَنَابَ وَأَطْلَقَ تِلْكَ الْفُنُونَا
وَلَاقَتْ بِهِ الْفُرْسُ أُمَّ اللُّهَيْمِ وَأْدَ الْبَنَاتِ وَذَبْحَ الْبَنِينَا
وَلَا بُدَّ لِلشَّامِ مِنْ نَطْحَةٍتُحَذِّرُ زَمْزَمُ مِنْهَا الْحَجُونَا
وَأُخْرَى لِمِصْرَ تَخُطُّ الرُّوَاةُ فِي الرِّقِّ مِنْهَا الْحَدِيثَ الشُّجُونَا
جَعَلْتَ الْخِلَافَةَ فِي عَصْرِنَاتُفَاخِرُ مَأْمُونَهَا وَالْأَمِينَا
وجاهدتَ فيها جِهادَ امرىءله جمعَ الله دينا ودِينا
إِذَا مَا سَلَكْتَ بِهَا مَنْهَجاًوَثَبْتَ الْجِبَالَ وَجُبْتَ الْحُزُونَا
بَسَطْتَ لَعَمْرُكَ كَفَّ الزَّمَانِ يُحْصِى اللَّيَالِي وَيُفْنِى الْقُرُونَا
وَلَا بَرِحَتْ أَلْسُنُ الْمَكْرُمَاتِ تُغْنِيكَ عَنْ أَلْسُنِ الْمَادِحِينَا
دُعَاءٌ إِذَا سَمِعَتْهُ الْعُدَاةُ قَالَتْ عَلَى الْكُرْهِ مِنْهَا أَمِينَا
عن القصيدة
«تزاورن عن أذرعات يمينا» من شعر صردر، من العصر العباسي، وتقع في ٨٨ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة رومانسية.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «دمية القصر وعصرة أهل العصر»: أبو الجوائز الحسن بن علي الواسطي، البيت ٨٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.