نفسي الفداءُ للحظها من رام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نفسي الفداءُ للحظها من رامولطرفها من أنصلٍ وسهام
ولثغرها من ضوء برق لامعٍلو أتبعتهُ لنا بصوب غمام
قالوا تأسَّ بجفنها في سقمهِشتان بين سَقامه وسقامي
سقم الجفون وإن تزايد صحةٌأبداً وسُقمي كل يوم نام
أتبعتهم يوم الرحيل بمهجتيتبعَ الفلاءِ الخيل بعد فطام
وأقمتُ بعدُ وللزمان عجائبُمنها ترحّل مهجتي ومقامي
رحلوا بمثل البدر إلا أنهُعند المحاق يكون بدرَ تمام
وجلون من خلل البراقع أوجهاًكالورد بين أكنة الأكمام
وأرى خيال العامريّة أنهُوافٍ إذا غدرت بعقد ذمام
فلثمنني فجعلت ثمَّ تحرُّجاًبيني وبين اللَّثم ثني لثامي
وهجرتُ رشفَ رُضابهن لأنهخمرٌ ولست براشفٍ لمُدام
وهبوه غير الخمر لستُ بذائقٍفي فعليَ الشبهات شبه حرام
عفُّ الظواهر والضمائر لم أزلمتنزهاً في يقظتي ومنامي
دع عنك ذكر العامرية إنهوأبيك مغناطيس كلِّ غرام
أما فضائلها على أترابهافكفضل حيدرةٍ على الحكام
خير القضاة على القضاء اختارهبعد اختبار منه خير إمام
فقضى بحكم الجور في أموالهوقضى بحكم الله في الأيتام
ألف اتباعَ العدل في أحكامهحتى بتقسيم الطُّلى والهام
تتيقّن الأموالُ حين تحلُّ فيكفّيه أن ليست بدار مُقام
وإذا أتى مالٌ خزائنهُ بدابوداعه الخزّان قبل سلام
طلقُ الجبين مع اليمين مُوقرٌفي الحالتين النقض والإبرام
ومهذّب الأقوال والأفعال والأخوال والآباء والأعمام
ومعين ماء الجود يشربُ وفدهفيه ويصدر وهو بحرٌ طام
وترى بوجه أبي الحسين بشاشةًمثل الفرند بصفح كلِّ حسام
ويلوح منه على أسرّة وجههنور الهدى وسكينةُ الإسلام
فخر الفصاحة والسماحة والنُّهىوالبأس والآلاء والإنعام
يُخفي النوالَ إذا أتاه تكرماًحتى كأنَّ الجود فعلُ أنام
تدنو سهامُ الوصف دون علائهأو يصيب الشمس سهم الرامي
أعدى ندى كفيه صوروأهلهاوالبدرُ يقلبُ طبع كلِّ ظلام
ولو أن صوراًجنةٌ ما استكثرتوأبيك من غلمانه لغلام
يعفو فيفعل حلمهُ بعدوهما تفعل الأسيافُ بالأجسام
والحِلم في بعض المواطن نعمةٌتسطو بها أبداً على الأقوام
والليث أعبس ما بدا وجهاً إذاأبصرته في صورة البسّام
وإذا تنمر مغضباً فانظر إلىجيش على ظهر الجواد لهام
جيش لهُ ظهر الحصان معسكرذو يمنتين وساقةٍ وأمام
وكأنما جمع الأعادي جوهرٌوسنانهُ في الجمع سلك نظام
لبق الأنامل بالرّماح وطالماأغنى عن الأرماح بالأقلام
ما قطَّ قطُّ إلى العدى قلماً لهإلا وناب به عن الصّمصام
قلم يقلّم ظُفر كلِّ مُلمةٍويكفُّ كفَّ نوائب الأيام
وترى بحافته المنايا والمنىومقاتل الأعداء والأعدام
من آل حيدرة الذين شعارُهمفيضُ النّدى الهامي وضرب الهام
قهروا بحار الأرض أجمع بالندىوجبالها برجاحة الأحلام
يتسنمون من المعالي مرتقىًعنهُ تزلّ مواطئ الأقدام
يتتابعونَ إلى العلاء تتابعاًكتتابع الأقدام في الأقدام
يقعون من هذا الزمان وأهلهكمواقع الأعياد في الأيام
ألفيت منهم في طرابلس ندىترك الكرام لديّ غير كرام
القوم جسم أنت روحهم وهمفي الناس كالأرواح في الأجسام
لا زلتَ في نعَم يخلّد ملكهاكرم الإلهِ القادر العلاّم
عن القصيدة
«نفسي الفداءُ للحظها من رام» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.