العائد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا أنتَ الوجْهُ الشاحبْالهاربُ في زمنٍ هاربْ
تأتي من ذاكرةِ الأشجارِبلونِ الغيماتِ الذائبْ
تتفتَّحُ لحناً في شفةٍتتوضأُ باسْمِكَ كالتائبْ
تخضرُّ ربيعاً في عينٍتدعوكَ وتسميكَ الواهبْ
ها أنتَ -كلا أحدٍ- تأتيشفَّافاً كالصمتِ الصاخبْ
خطواتك -أذكرُ- لاهثةوطريقُكَ في جرحٍ لاهبْ
وعيونُك خيطٌ من تعبٍيتهجَّى أفْقَهما الغاربْ
مُنْطفئاً كنتَ بلا يدِهاظمآناً كالنهرِ الناضبْ
تمضي مِنْ غيرِ ملائكةٍبنزيفِ قصائدِكَ الساربْ
مسجوناً في عطرِ امْرأةٍوطفولةِ صفصافٍ كاذبْ
وكأنَّك عشرون شتاءًتتعرَّى في زمنٍ جادبْ
أو نصفُ مساءٍ تتدلَّىساقاه مِنْ قمرٍ راسبْ
ما كنتَ سماءَ فراشتِهاأو يدُها شطآنَ الغائبْ
فاسكبْ للرملِ نبوءتهايدخلْكَ التيهُ بلا صاحبْ
وامنحْها ذاكرةَ الموتىوبراحَ قصيدتِكَ العاتبْ
بحروفِ خواءٍ من لغةٍصَدَفٍ يعوي دمُكَ الذاهبْ
ثمَّة مِرآة ٌغامضةٌتتراءى في ماءٍ شائبْ
ثمَّة ما يشبهُ أحصنةًمن موجٍ وصهيلَ كواكبْ
تترجَّلُ شمسٌ مطفأةٌويسيلُ رخامُ صدى نادبْ
أشجارٌ تهذي.. ناقوسٌمِنْ غيمٍ.. وحطامٍ خالبْ
ثمَّة حُلْمٌ في وحشتِهايصحو مندهشاً أو غاضبْ
يتلمَّسُ وجهَ براءتِهيتعصَّبُ بالفرحِ الساكبْ
فتعودُ -كلا أحدٍ- حُلماًأبديًّا.. مغلوباً- غالبْ
تتفتَّحُ لحناً في شفةٍتتوضأُ باسْمِكَ كالتائبْ
تخضرُّ ربيعاً في عينٍتدعوكَ وتسْمِيك الواهبْ
ها أنتَ بلا موتٍ تأتيشفافاً كالصمتِ الصاخبْ
وجْهٌ بالغيبِ تُقَنِّعُهُأم روحٌ وضَّاءٌ ثاقبْ؟!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«العائد» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.