سيمفونيّة الفجر والنّار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يعصف الخراب،في عشِّ قلبي
تصدَّعُ جدران المساءتنزف شرايين الكون!
تمد أمواجك إلى شواطئ غرفتيتوقظ نوارسي النائمة
وتضيء وسادتي!انضجي ياعناقيد الفجر
الخراب يلعق دمنا المتخثِّريحرقُ أزهارنا
يبصق هواءه وناره،في عروقنا بلا طقوس ...
اهدئي يادموع الروحالليل سينطفئ!
وريح الدَّمار،ستموت ....
لن يهدأ صوت أياميففي ضوء ابتسامتي،
يستوطن جرحٌ مضيءٌوتصحو أغنية! ....
لحظاتٌ تخترق جدار الأبدية...أمدُّ يدي طفلةً من فرحٍ،
فراشةًشُعلةً في غابةٍ!
أكتشفُ بحراً من الأعشاب الدافئة،في غاباتكَ الأرجوانيّة
أُبعثرُ نجومي في خلاياكَومثل زهرة اللوتس البيضاءْ،
مثل فراشةٍ ناريّة،أفردُ أجنحتي الرّاعِشة،
في تربة صدركَ المائيّوفي غيوم جسدكْ!!!
عيناي تركضان في حلمٍ برتقالي،في غيمة بيضاء
سماء قلبكَموطنها العميقْ !!
في فمي ندى نور،وبقايا رعشةٍ مضيئة
أرفرفُ في فضائكَأزرعُ جذوري في دمكَ
وأمنحكَ عناقيد كرومي* * *
كجنون أنفاس النَّدىولهاث الخريف
كرفرفة جسد القمربين ذراعيّ الموج...
تعصف في كياني،هينمة شفتيكْ ...
كهديل النجوموارتعاش قوس قزح،
تنبض في جزيرة رؤيايَهينمةُ عينيكْ!!
كتفتُّح عيون الفجروانبثاق الياسمين،
تزهرُ في أعماقيبراعمُ حبّكْ!!
في فصول دميفي عناصر الكون الأربعة،
تنشر وميضها الساحر،هينماتُ قصائدك!!..
جزيرةٌ مائيّةٌ أنتغابةٌ من مطر،
وأجنحة ريح ربيعيّة...شَعري ليلٌ نجومه عيناكَ
ذراعاك شجرتا روحهِندى شفتيك،
قبلة أمواجهوصمته الصاخبْ!...
اسقني ندى روحكَلأزرع قلبي بنفسجاً،
في راحتيكْ! ...العالم يسكنُ فيك
أمتطي خيول الريحوأعشّش في جذورك الملتهبة.
* * *كائنات من حجرٍ وصقيع
من بذور متعفِّنةمن عيون لاتعرف الحلم
والنور ...كائنات من مخالب رمادية،
تنهش عصافير روحي! ...كيف أكتب اشتعال العمر،
في إشراقة لحظةٍ؟!!أَما آن لبراعم أحلامنا أن تزهر،
في رحم السماءفي صدر الغيم
في غابة الحبِّوفي رعشة النار الخالدة؟!...
أَما آن لجوهرة النور أن تشعّ،في ربيعنا؟
للغيم أن يسيل في شفاهنا؟!...لطيور الكون أن تحلّق،
في فضاء عيوننا؟!...لأفقنا أن يفجِّر نوره،
في آفاقٍ أخرى؟!...أَما آن لشعلة قصائدنا،
أن تحرق خراب هذا العالم؟!...ما بين عيون الحلم ورعشة الفجر،
ولادة قمرٍوعناق نهرينْ!!...
ما بين لهيب الأرض وندى السّماء،وردةٌ ذهبيةٌ
وشفاهٌ أربع!!...ياأنهار الأبدية صبِّي،
في بحار نقائهياموسيقا الكون اعزفي
سيمفونية صوته الليلكيّ،حليب عذوبته،
رحيق طفولتهنهر شاعريتهِ
وخمر رجولته!!!ياأنتِ:
اخرجي من شرنقة نومكِاجمعي بروقكِ القصيّة
انثري ومضاتِ تفتّحكِ،في فصول عمرهِ
استعري ...!مدّي شراع سفينتكِ
على امتداد محيطهِلترشح مياهكِ في خلاياهُ
لتتداخلْ شعاب أشجاره الأسطوريّة،في سراديب مغاراتك
الغامضة العمق! ...ازهري في تربة أعماقهِ
اشتعلي في شرايينهِوادخلي مملكته الخضراءْ!،
سمكةً لازورديّةً،في بحار روحه،
نجمةً في فضاء عينيهِقطرةً عذبة،
في صحراء عطشهِحمامة في عش يديهِ
برهةً شفّافة،في سواد تعبهِ
لؤلؤةً في مياه شفتيهِأرجوانةٌ في جذور قلبهِ
وغابةً مضيئة،في ليل غاباته!!!
* * *احتضنت يداهُ شموس العالم
اشتعلتُ في أفيائهاودخلنا إيقاع خطانا الأبدي،
قنديلين يتوهجانِفي نارٍ واحدةْ!!!...
عن القصيدة
«سيمفونيّة الفجر والنّار» من شعر إباء اسماعيل، وتقع في ٧٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.