ومضات من وحي شاعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)أبداً،
تغفو فراشات أحلامي،على موسيقا كوخكَ الشَّتويّ
قصائدُك بساطُهُ الأخضرْروحكَ فضاؤهُ ..
قلبُكَ موقدُ الحطبِ يضيءُ سوادَ ليلييغمر كياني بالدفءِ والمطرْ ! ...
(2)اِسأَلْ أعماقَكَ،
أنْ تُحدّد أرْوقةَ كيانيأعِدْ رسمَ حروفِ الكَونْ
فَجِّر جذور تُرْبتيواهْمس قي قلبي:
نبضاتُ أمطاركِ من مخاضِ غيومي،تفَتُّح أزهاركِ من وحي ربيعي
نغماتُ ضوئكِ هي أحفادُ شمسيوعبقُ وردكِ من خمرةِ جنائني،
ورقصةِ فرحي ! ...(3)
فرحُكَ عصافيرٌ تطيرُ إلى بلاد الشَّمسرقصةُ طفلٍ في رحمِ أمِّه ..
رفْرفةُ أجنحةِ شاعرٍ،لكلمةٍ لم توجَدْ
لِحلمٍ لم يستيقظْلِنجمةٍ لم تُرَ
لِبنفسجةٍ تفتحُ مخابئها السرَّيّة ..لِتتوهّج روعةُ أحلامكَ..
ليكتملْ تفتُّحِ براعمكَولتستيقظ في نفسِكَ من جديدْ !!..
(4)أنتَ وأنا،
نبضُ هذا العالمْ،جحيمهُ السّاحِر
وجنونهُ العبقريّ!..(5)
كنتُ نائمةً في رحمِ الأرضْ...فجأةً
لفظتْكَ رياحُ السّماءْوَقَعَتْ بقاياكَ على مجاهِلِ تُرْبَتي
فاندفعْتَ تلهو بصَخَبِ أرضيَ العميقةِذابتْ بصماتُ أناملكَ
اختبأْتَ في إحدى مغاراتي البنفسجيّةوفي يومٍ أزرق،
تفجّرت الأرضُ من أَلَمِ مخاضِهااستيقظتْ أهدابُ الزَّمن
لمعتْ قناديلُ عينيه:ثمَّة شجرةٌ عملاقة،
غصنانِ أخضران يتعانقانْ،أُغنيةٌ مبتكرةٌ
يُطلقها عصفورانِمُهاجرانِ إلى كوكبِ الحُبّ!..
(6)ياأنتَ
أيُّها الهلالُ الباحثُ أبداً،عن نصفهِ الآخر:
أنا الطفلةُ الباحثةُ عن طفولتها،عن أقلامها الملوَّنةِ
طائراتها الورقيَّةوعن تفتُّحِ أنامِلها النّائمة،
وراء ظُلمةِ الزَّمنأَودُّ لو ألتَحِمَ بخيوط طفولتِكَ،
المُتَدفَّقةِ عذوبةً ورجولة!..(7)
يَسرُّنيأن أكونَ سمكةً بيضاءَ
تستحمُّ في ينابيع أشعاركَلكن ماأطمحُ إليهْ:
أنْ أكونَ ينبوعاً عذْباً،يُغذِّي نهر شاعريّتكَ
بمياهٍ نقيّةٍإلى الأبدِ!..
(8)هاأنتَ تعجنُ رغيفاً أرجوانيّاً،
مُفْعماً بخميرةِ الفرح.هلْ تكتبُ صخبَ طفولتنا،
جنوننالامعقوليّة وجودنا
توهُّجَ النّار بالنّارِعطشَ الماءِ للماءِ
انبجاسَ الحلمِ من الحلم؟!.هانحنُ طَفرةٌ في سلالةِ الزَّمن..
نتساءلُ:مَنْ يبحثُ عن جذورِ الآخر؟!!..
مَنْ يتَنفَّسُ الآخَر؟!!..مَن يمشي في فضاءِ الآخَر؟!.
تَنْفجِرُ في حنجرةِ الكونِ ضحكةٌ معتّقةٌلماذا؟!.
أَلأنّنا أنا؟!.أَلأَنَّنا أنتَ؟!!..
ونقرأ درسنا الأوّل من شفةِ الكونْ..لَمْ يَعُدْ يتناثَرُ من مصابيحِ أعماقنا،
سوى وجودٌ واحديبحثُ عن نفْسِهِ!!!!
عن القصيدة
«ومضات من وحي شاعر» من شعر إباء اسماعيل، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.