مرثية الصباح

الشاعر: علي فريد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء

«مرثية الصباح» من شعر علي فريد، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

متى مات هذا الصباحُ الجديدْ ؟ — وكيف فقدنا الضياء الوحيد؟

وكيف تَوَشَّحَ ثوبَ الحداد — وقد كان يرفل في ثوب عِيدْ ؟

وكيف تَولَّى وفي وجهه — يلوحُ مع الحزن فجرٌ وليدْ ؟

*** — أيا صبح تبكيك هذي العيون

وتغزل بالدمع أحلى نشيدْ — وترثيك ألسنةُ الشعراء

وتهفو إليك حُروفُ القصيدْ — ويروي الأسى كيف مات الصباح

ويُبدئُ في سَردِهِ ويُعيدْ — يقول الأسى جففوا دَمْعَكم

فلا شيء إلا المآسي أكيدْ — ألا تسمعونَ سَرير الظلا

م يُنادي كعاهرةٍ تستزيدْ ؟ — ويأوي الغباءُ إلى حُضنِهِ

فينجبُ في كل يومٍ بليدْ — ***

ولليل إذ ينتشي أَرْجُلٌ — حديديةٌ في جبينِ "الصعيدْ "

تُطلُّ على "مَلوي" رأسُه — وكفاه تدفن فرع "رشيدْ "

ويحميه إن صرخَ النائمونَ — لسانُ "زيادٍ" وسيفُ "يزيدْ"

فيصبحُ أفصح من " أكثمٍ " — وأشجع من "خالد بن الوليدْ"

يمجد في كل يوم بغياً — ويلعنُ في كل يوم شهيدْ

يُسَطِّرُ أحكامَه بالدماءِ — ويُملي قراراتِه بالحديدْ

وللصمتِ عينانِ نضاختانِ — تَرى الحلمَ مثلَ سرابٍ بعيدْ

لسانٌ ينددُ بالغاصبينَ — وكفانِ في جبلٍ من جليدْ

وتحتَ الدُجى عَالمٌ ماردٌ — صداه يردد ما لا يُجيدْ

يغني هنا البؤسُ مستبشراً — وتحت ذرا الليل تشدو "وحيدْ"

وللنارِ إذ تنطفي لوعةٌ — لأمجادِ شُعلتِها تستعيدْ

سيأتي صباحٌ جميلُ الرواء — بأهدابه تستظل العبيدْ

وتهفو الشعوبُ إلى عينه — وتقبس من نوره ما تريدْ

"تحيتهم يوم يلقونه — سلامٌ " أطلَّ الصباحَ الجديدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • الظلا: ظلا: ابْنُ الأَعرابي: تَظَلَّى فلانٌ إِذَا لَزِمَ الظِّلالَ والدَّعَة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كَأَنَّ فِي الأَصل تَظَلَّلَ، فقُلبَت إحد اللَّامَاتِ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْت من الظنّ.
  • تبكيك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • توشح: تَوَشَّحَ يَتَوَشَّحُ تَوَشُّحًا : لبس الوشاح، والوشاح نسيج عريض يُشَدُّ بين العاتق والكشح. - بسيفه: وضع حمالته على منكبه الأيسر أو على عنقه. - الجبل: سلكه؛ توشح الجبل الوعر وبلغ قِمته. - ـه: عانقه؛ توشحه حين لقيه بعد غي …
  • دمعكم: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
  • سرده: : عُقْدَةُ خَيْطٍ تُسْرَدُ مِنَ الصُّوفِ أَوِ القُطْنِ بِالْمَسارِدِ. ن.سَريدَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • الغرام الوحيد
  • الشعر
  • الليلة الأخيرة
  • بعثريني
  • فرار
  • كَفاكْ
  • زفرة
  • الراحلون