موسيقى من الله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وهناك عند الفجْرِ في إشراقٍة كلظىَ الهجِيرْوعلى خُطى قمرّية الإيماض
يسْفح نُورها كذب الصخورروض رحيب ، أجهشت فيه الزهور
وتكلمت بعطوره لغةُ الطيوروتأوهت ريحُ مُجنحةُ المسير ، على مخاصرهِ تدور
وترنّمت ورقاء صاليةُ الشعورمعشوقتى وعشيقةُ النغم المصفدِ فى الوُكورْ
وذبيحتي ، وأنا الذبيحُ ، وجازرُ الرؤيا أسيرمُتلفعُ تحت العروق ، بمهده الثملِ الوثيرْ
في كفه نهرُ الحياِة ،لهيبهُ قلقُ مريروعلى شواطئه هتافٌ لجّ في ندمٍ غرير
وصراعة بلهاء تصرخُ وهي هالعةُ النفيروخطيئة تلدُ الحياةَ ،ومهدها يلدُ الدثُور
وصدى يغردُ نائحاً ، وبدمعه يلغو السّروروغمامة عرجاء دوخها المسيرْ
آناً تسير وآنةً تبكى المصيروالأفق مصلوب كسير
شحَنَتهُ أوهام العصورْومسابحُ النساكِ وهى على مزالقها تدور
الكفُ مؤمنة ، وظلُ الكفّ مشنقةُ الضميروتمائمُ المتبتلينَ كأنها حرجُ الغواية في الصدور
مسكينة الأصداء تلعقُ في المداهنِ والبخوروتئنّ في حباتها الدعواتُ،
جائعة الهدى لزجاج كوبٍ أو حصيرمتلمّظات للورود ،
على هوادج أخجلت خشب النذورْيتلفت الأزواد ، من عبقِ تناسم بالشرور
والنور ، من حلك تناغم في الجذوروالُطهر، منِ شطحات أوهام وزور
وتعانق القُدّْسَ المنيع ، كأنما سكن السّتوربفهيق راغية محبّرة على زبد الثغور
ونفيق غاوية مبعثرة على خبلٍ حسيرمتُخالج اللمحات .. أعمى دُس في ألق ضرير
طحنتهُ سُنبلةُ السيادة بالقشوروالرزق ، والعوز المخدر بالسكينة والحبور
ولواه جلابُ المطايا للغرورومضفر الأصلاب أعتابا مطهمة الظهور
أقواسها تئد السهامَ ، وتنشب العشب الحقيروتحيلُ هشّ الوارفين ، مشاتلا لرُبى القصور
وعلى خضوع الهائمين بكفها تعلى الجسوروتدور تطحنُ في غيابتها ، فتطحنُ أو تدور!
سبحان وهاب الظلام لمن يريد بصيص نورسحبوا من الأكفانِ قدرته ، ولجوا في الثبور
وتأوّدوا خبباٍ ، وتهتهة ، وليًّا للصدورفي حومة لاالسماء ، ولا التراب
لدفّها نسبٌ ُيشيرزعموا لقاء الله وحدهمو ، وجلّ
فنوره غمر الدهورفي الحب ،
في الأمل المحلّق ،في الأجنّة ،في البذور
في الريح ،في النسيم المرنح ،
في العشايا والبكورفي الطيف ،
تلمحهُ ظلالُ ظلاِلهِ فوق الغَديرفي السّفح ،
في ضجر المغاور ،في البرازخ ، في البخور
في كُلّ راقئ دمعة من جفن مظلوم فقيرفى كل كاسر حلْقّة ، من قيد مهجور أسير
في كل رافض لُقمةٍ ، لليل ، جالبها أسيرفي كل واهب روحه غوث التراب المستجيرْ
في كل ذات حركت عدمَ الفراغ إلى الصريرْفي خطوة القدم الذى هتك البراقع عن دجى القمر المنير
وحدَا السّديم ، وشق بين يديه أسرار الأثيرومشي على الأجيال ، يسحق جهل عالمهاالضّرير
ويزيحُ ستر الغفل عن إعجاز خالقه القديرالدروب ضوّأ للسُراة
حقيقة ، وحصادَ ُنورْوهوى الدُجى ،
وتمزقت حجُب الرياء على الحضورْفالله يصحب كُلّ من صحِبَ النهار...
ومال عن غبشِ الستورْ_____________
القصيدة كتبها كمخطوطة فى حياته ولم يمهله الأجل طباعتهاوعقب وفاته تولت ابنته(سلوان) الطبع و
ديوان ( موسيقى من السر ) والذى صدر فى الذكرى الأولى لرحيلهليضاف لدواوينه متضمنا قصيدة "موسيقى من الله"
عن القصيدة
«موسيقى من الله» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.