عاد من السماء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كأعمى يكذبُ في الغابةويسدُّ ثُقبَ الباب بأنفه،
جاء بأخبارِ الأيام التي فرَّتْ من الحروب،ومدافنُه لمْ تزلْ باردة0
رائحة أجْراس قديمة، تلوِّنُ النوم0تقدَّمْ000
إنَّه ليسَ لأحد،وهؤلاءِ مواطنُوه
يقطنونَ يأسَهم،كأنَّهُ يتزوَّجُ ماضيه باستمرار،
كأنَّه يسْتبْدل أذنيه في الغابة!أعدْه إلى مهدِه
وامسحْ يديكَ من روائحِ المنفىأعدْه إلى أوانه "الآن"
لا لأنَّنا غُرباءبل لأنَّ أعماقَه تتلفَّتُ في المستقبل.
أعدنا إلى دوائرَ مرسومةٍ بالماءعَلَىْ أرْضٍ لمْ يرْوها أحدٌ مِنْ قبلنا،أو بعدَهم
أعدنا إلى السجونِ المهاجرة معناحيث كلُّنا ميِّتون
نهرب من صورِناتاركين آباءنا في الصور بلا أبناء
وفي القبور،بلا أحاديث عن الماضي.
صفاته إنَّه ملغَّزٌ وشائعولسانُه جنَّة بمسدَّساتٍ جريحة.
مع هذا،يظْهرُ في الشَّوارعِ وخواتمُه تثرثر،
فقيلَ إنَّه مطرودٌ من المجدوقيلَ محاربٌ
ماتَ بكاملِ خوفِهِوقيلَ: أسلحة المقْتول تنْزفُ عداواتٍ أيضاً
كأنَّما الثأرُبوقٌ عائمٌ عَلَىْ وحولٍ
تطفو عليها أحذية المحاربين أيضاًوقيلَ إنَّهُ صفَّى حياتَه
ـ ذلك المساء ـومشى إلى الحدودِ بغير خاتم
حتى أشعلَ الأيَّامَ خلْفَهُكلَّما تذكَّرَ شذرة خاتمَه
فترهبنتْ أشجارٌوتفرعنتْ أوثانٌ عَلَىْ صورتِه
قيلَ أنَّ عداواتِه مازالتْ في الطباعةلهذا فهو يقضِّي نهارَه
متنكرا بإعجابه0كأنَّه كثيرونَ ولا أحد
مشْتمِلٌ بناروحرائقُهُ هؤلاءِ المتشابهون
أختام الخرافة تلطِّخُ روحَهُوليس من جنَّة سواه0
عن القصيدة
«عاد من السماء» من شعر محمد مظلوم، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.