مِزْحةُ الرّيح

الشاعر: عبدالوهاب إسماعيل · البحر: الرمل

«مِزْحةُ الرّيح» من شعر عبدالوهاب إسماعيل، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحكاياتُ استراحَتْ — ثم غامَتْ نفحَةُ الوردِ

وأمسينا على ربٍّ كريمْ .. — نُسرجُ الخوفَ وأنفاسَ رؤانا

أو نُواري مِزْحةَ الريحِ — بأهدابِ المقاديرِ وفي جرحِ السَّديمْ ؟..

آثماً كنتُ وأرداني زقاقي ... — وملوكُ الليلِ يلوونَ دَمي ،

أو يسرقون القمحَ — من أهراءِ حاراتي

ومن ظلِّ احتراقي .. — آثماً كنتُ أداري غُلْمَةَ الصبرِ

إذا ما بلَغَتْ حدَّ التّراقي .. — كنتُ ماكنتُ فمَنْ أثقَلَ جُنْحَ النّومِ

في كأسِ النّديمْ ..؟ — أبشَوطِ الحلْمِ

أرْخَتْ صَبْوةُ النخلِ حَكاياها — على سوحي

وألْقَتْني على كلِّ الشّطوطْ ؟.. — أم سَبَتْني لثْغَةُ العذرِ

وحامَتْ في تقاويمِ دَمي — سخريَّةُ الضوءِ

وفي أذْرعةِ الموجِ — شَبَكْتُ الصبحَ في باكورةِ الصّيدِ

على كلِّ الخيوطْ ؟ .. — هائماً كنتُ أُناغي النارَ

تَدْعوني — ويَدْعوني رفاقي ..

لا السماواتُ حَدَتْنا — واسْتَهامَتْ في الدّهاليزِ زواياها

وصادَتْنا المرايا بالزّواغيرِ البواقي .. — مذ دَهَتْنا غبرَةُ الشّيبِ

وشِبْنا بالصّباباتِ — فما لاحَتْ نِثاراتُ الأملْ ..

النهاياتُ تَعامَتْ ودَهَتْنا — يوم عَزّانا بموتِ الفجرِ ناقوسُ المَلَلْ ..

كان لا يَعْصِمُنا من غضْبَةِ السّيلِ — فضاءٌ أو قضاءُ ..

لا ولا أرضٌ شَرَتْنا بمَساحيها — وروَّتْها سماءُ ..

وتَهادى جبلٌ يدفَعُهُ اليأسُ — إلى ظلِّ جبلْ ...

*** — في انكساراتي

وأوهامي الغريراتِ أُقيمْ .. — هكذا أرسلتُ للرّحمةِ أوثاني

عسى أُسلِمُها زُلْفى — إلى الجُرحِ السّقيمْ ..

وعسى أُفتحُ بابَ الصّلْحَ — ما بين احتراقي ومَجَرّاتي

وما بينَ افْتراقي وحماقاتِ الرَّجيمْ .. — أبداً أُدْمي مغاليقَ ضلالاتي

ويَسْلوها القُنوطُ .. — أبداً يَجمَعُني

حولَ تباشيرِ الضُّحى دربي — وساحاتُ أغاريدي

وتَعروني خطوطٌ وخطوطُ .. — أبداً أنداحُ في غفلةِ أوهامي

على الموجِ الكظيمْ .. — فمتى ينصُرُني قومي

وتُصبيني نهاياتي — لتَحدوني مع اللّومِ

إلى غفلَةِ تاريخي — عن الموتِ الرّحيمْ ؟.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتراقي: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
  • التراقي: تَرَاقَى يَتَرَاقَى تَرَاقَ تَرَاقِياً [رقي]: ارتقى وتسامى؛ تَرَاقَى المجِد إلى أعلى المناصب/ تراقى أمرهم إلى الفساد وترامى، أي وصل أمرهم إلى الفساد.
  • السديم: السَّديمُ : التَّعِبُ.-: السَّدِر.-: الماء المُندفِقُ؛ يستقى السّديمُ ما حوله من الأرضِ.-: الضّبابُ الرّقيقُ.-: بُقَعٌ سحابِيّةٌ متوهِّجَة أو مغيمَةٌ في الفضاء ناشئةٌ عن تكاثف عددٍ لا يُحصى من الأجرام السّماويّة أو تصادم …
  • القمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ …
  • المقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.
  • النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • كسوف
  • ميلاد
  • خلل الرماد
  • عاقولٌ صحراويٌ في محرقةِ العصرِ الأمريكي
  • وَتَرُ القلبِ ... حفيدتي مريم
  • اِسقِ العطاش
  • السلام المباحْ .. في إقليم التفّاحْ
  • موجة